XXII

146 21 6
                                    


{ لا تراقب مكانًا لم يعد لك ، كن أنت الغني و المستغني }

--------------------



" فرانس " همسَ يوجين بقلقٍ عليهِ فالكأسُ المسكوب على الأرضِ كان فرانسيسكو يحتسي الحليب بهِ عندما ذهبَ لتفقد أشرطة آلآت التصوير .




قفزَ قلبهُ مِنْ موضعهِ و لن يعودَ لمحلهِ إلا برؤيتهِ فحركَ قدميهِ باتجاه غرفة فرانسيس .



قطعَ نداءُ جوفاني ذهابه ، إلتفتَ لهُ و سألهُ ماذا يريد فأجابهُ بجدية " أين تقع غرفة كريستيان ؟ "



*
*
*



بعدَ أن تركتْ يوجين بحجةِ ذهابها لحجرتهَا غيرتْ مسارهَا لغرفةِ فرانس فهيَ أيضًا رأتْ فرانس و هوَ يشرب مِنْ ذَلِكَ الكأس .



وقفتْ أمامَ بابِ غرفتهِ و ترددتْ قليلًا في دقهِ ، حسمتْ أمرهَا و طرقت البابَ و دلفت إلى الداخلِ ، أحزنهَا شكلهُ المزرِي فقد كانَ شاحبًا و قد نالَ مِنْهُ الخُمول .



لقد لاحظتْ قلة تناولهِ لطعام و صعوبةَ تنفسهِ في أغلب الأوقات ، كانت تظنُ أنهُ يعاني من إضطراباتٍ في النوم بسبب الهالات الداكنة المحيطةِ بعينيهِ .



تقدمتْ نحو سريره الذي يفترشهُ و جلستُ على طرفهِ ، نظرت إليهِ لثوانٍ ثم مدت يدها لتبعدَ شعرهُ الأشقر الملتصق بجبينهِ .



كان يتمتم و يتصببُ عرقًا " مابيليا ... مابيليا ... بيل "




*
*
*




جلس على كرسيهِ ضائعًا حائرًا فقد تلقى قنبلةً هزتْ كيانهُ ، أخذ يستحضرُ ما سمعهُ منها قبل ربعِ ساعة.

هل بإمكانهِ الوثوقُ بها ؟ لكن معرفتها الواسعة أرغمتهُ أن يعطيها فرصةً لينصتَ لتصريحاتها الصادمة .



تلاطمت أفكارهُ بعضها ببعض فتارةً يكذبها و تارةً يصدقها و إن إختار تصديقها فهل عليهِ الرضوغ لتحذيراتها و عدم إخبار أحد و بالأخص يوجين .



أخرج رسالة أخيهِ الأكبر البالية من جيب سترتهِ الكلحي ، نظر إليها بعينين كسرها الشوق فهو يتوق لرؤيةِ أخيه ، قد مضى من الزمن دهر منذُ آخرِ لقاء .



مضت خمسَ عشرة سنة و لم يكن بجانبهِ لم يَصْبَ جام غضبه عليه لأتفهِ الأسباب كان يعلم أن سبب غضب أخيه الدائم هو دخوله للمافيا .



  وجه البوكر || Poker face  حيث تعيش القصص. اكتشف الآن