البارت الرابع: الثِقةَ

72 15 2
                                    

'بسم الله الرحمن الرحيم'
"الثقة منبعها القلب فمن يرتاح له القلب يعطيه تلك الثقة مؤمولاً ان لا تُكسر مجددا"
••••••••••••••••••
ثقة هي إحدى خيوط الأمل و دائماً ما تنبع من القلب ، من الصعب الحصول علي هذا النوع من الثقة إلا لمن يرتاح له و يقوم ذاك الشخص بسرقة تلك الثقة لمجرد أرتياح القلب له.
.
.

استيقظت ميرا لتجد هوسوك جالساً علي كرسي بالمقربة من سريرها و لكنه نائم ، فُزعت ميرا في بدأ الامر لكنها قررت بعد عراك طويل مع نفسها ان تيقظه و كسر هذا الصمت ، استقامت ميرا و توجهت إليه بخطوات بطيئة قالت بصوت منخفض و تهز كتفه : "ايها الط..طبيب الغام..مض استقيظ " ، كان التوتر ظاهراً بين كلماتها ، فتح هوسوك عينه مفزوعاً بعدما هزت كتفه عدّة مرات ، تراجعت ميرا بضع خطوات من الخوف ، نظر لها هوسوك متفاجئاً قال بداخله ' ه..هل هي ايقظتني تواً ، هل هي الآن تثق بي و لو قليل ؟! ' كان في باله كثير من الأسئلة حول ما حدث تواً كان الأثنان يحدقان في بعضهما البعض بذهول.

▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪
{وجهة نظر ميرا}

لما هو يحدق بي و لما انا محدقة به هل بدأ قلبي يثق به حتي أتخذ تلك الخطوة و اكسر ذاك الحاجز اللعين الذي عزلني عن العالم.
قررت التحدث أخيراً بعد أن طال فترة صمتي " أسفة إ..إن كنت أفزعتك " كان يرمقني نظرات غير تصديق هل بالفعل أطالت فترة صمتي و أختبائي ممن حاولي؟ هل انا بالفعل مُحطمة الامل في عودتي لتلك الدرجة ؟ ، فقط اصمتي ميرا و سيطري علي ثقة قلبك الخرقاء تلك لا يوجد أحد سيصمد بسبب حالتك تلك كالباقية ، لا أحد سيتحمل آلامك التي ترميكي بأسهماً كل يوم.

نطق ذاك الطبيب الغامض بعدما انهي تحديقه بي بغير تصديق : " لا ب..بأس و لكنكي قمتي بخطوة جيدة انتِ الأن تحاربين صمتك عن العالم استمري حتي يستعيد قلبكي الأمل مجدداً " قال تلك الكلمات التي يحيطها أملاً طفيف ، في الواقع بأعماقِ اريد أحداً ان ينتزعني من هنا ، لكن لازلت الحرب قائمة بين القلب و النفس و العقل كيف لي ان أقرر بخلع هذا القناع و بداخلي حرب ليست مستقرة أحوالها.

▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪▪

رأي هوسوك ما يحدث لميرا رغم برود تعابيرها هي الان في صراع لا تعلم ما الذي يجدر بها فعله ، لا تعلم أن كانت تثق به ، لا تعلم متي سوف تنزع هذا القناع ، لا تعلم ان كانت ستظل مثل الفراشة الباهتة ام ستتغير للافضل او للاسوء........
أجابت ميرا علي كلام هوسوك بصوت محطم : " أأمل هذا حتي و أن كان ليوماً واحد " ، من خلال كلامها علم هوسوك انها الآن تثق به تدريجياً سيطر قرار القلب اكثر من النفس و العقل هل هي الآن ستتبع قلبها و تترك نفسها الباهتة؟ هل ستخبر من يثق به قلبها بتلك الآلام التي تقطع كل حبل يتعلق بالأمل ؟


عاد هوسوك الي مكتبه لكنه لم يلبث فيه خمس دقائق حتي طلبه مدير المشفي ، توجه إليه و كان عقله مشغولاً بكثير من الأسئلة ، طرق الباب ثم ألقي التحية ، قال المدير : " كيف هي المريضة غرفة ١٨ هل بدأت تستجوب أم مازال الامل مفقودا و ثابتاً في محله لا يتحرك؟ " قال هوسوك : " لا تقلق سيدي مازال الأمل موجوداً لتعود لطبيعتها." كان هوسوك فقط يعطيه إجابات قصيرة فعقله منشغل بالتفكير ، المدير بتنهد : " حسناً هوسوك جائنا مريض اخر اليوم و سوف تتولي امره بجانب المريضة ١٨ حاول أحد الأطباء الدخول له لكنه يغضب و يصرخ و يقول انه ليس بمريض و ان من احضره هنا هم المريضون هذا هو الملف الخاص بيه بالتوفيق " ، اخذ هوسوك الملف و شكره ثم خرج و عاد لمكتبه قال بداخله : ' صاحب رقم الغرفة ٢٠ ما الذي تعاني منه ؟ ' بدأ هوسوك قرأت الملف و كانت الصدمة تملأ وجهه....يا ترى من سيكون هل هو ايضاً فراشة باهتة أم محاولة لهدم ألوانه بحبسه هنا؟
أم انه ليس مرغوب بيه في تلك الحياة؟
•••••••••••••••
مرحباً..🐰
نزلت بارتين هيهي لكن مش هنزل لمدة الاسبوع القادم أسفة لكن لدي ظروفي🐾
.
.
الان الأسئلة : - ميرا اختارت أن تتبع قلبها و ان تعطي الثقة لهوسوك تدريجياً هل تعتقدون هذا أختيار جيد تلك المرة ام.......؟!

- مفاجأة ظهور مريض جديد و الذي جعل هوسوك مصدوماً هل تعتقدون ان هوسوك يعرفه ام هو فقط صُدم مما كُتب في ذاك الملف؟!
.
.
#MarMin🐥💙

The Faint Butterfly||الفَرَاشَةُ البَاهِتَةُ✔️حيث تعيش القصص. اكتشف الآن