" الفصل التاسع "

9.3K 273 10
                                    

لتشرد تلك المسكينة بأحداث ذلك اليوم ....

فلاااااااش باااااااك .....
عندما خرجت تلك المسكينة من قسم الشرطة توجهت ناحية بيتها بخطوات متثاقلة بطيئة ودموعها على وجهها
أخرجت مفتاح البيت من داخل حقيبتها الصغيرة ووضعته في مكانه بالباب ثم أدارت المقود ودخلت ....

وضعت حقيبتها على تلك الطاولة الصغيرة بجانب الباب ثم دخلت لتشهق بصدمه وخوف وهي تضع يديها الإثنتين على وجهها وهي تراه يجلس وهو يضع قدم فوق الأخرى ويطالعها بنظرات حارقه ..

إبتلعت ريقها وشحب وجهها لآخر درجه ثم همست بكلمات متقطعة :
" انت دخلت هنا ازاااي ؟ "

نهض من مكانه بتكاسل وهو يتقدم نحوها ببطىء حتى وصل أمامها ليهمس بجانب اذنها بصوت منخفض مخيف :
" انتي نسيتي انه البيت ده بيت أخويا ولا ايه يا بنت .... أخويا "

نظرت له بخوف ونطقت بخوف :
" انت عايز ايه يا عمي ؟ "

هدر صوته فجاءة قائلا :
" كنتي فين يا بنت انتي ؟ "

كانت على وشك الإجابة حينما باغتها وهو يمسكها من حجابها بقوة قائلا :
" بتشتكي عليا يا بنت انتي "

وبقوة كبيرة باغتها بضربها على وجهها
لتحمر بشرتها البيضاء وتتحول للون الأحمر وتنزل الدماء من أنفها بغزارة

عافرت كثيرا حتى تتملص من بين يديه بصعوبة
لتتمكن أخيرا من الفرار والتوجه ناحية الباب

وبشر شديد إلتقط تلك المزهرية التي كانت بجانبه على الطاولة
ويقلب ميت من المشاعر والإنسانية دفع بالمزهرية لتستقر على رأسها من الخلف
شعرت بدوار شديد وتشتت الرؤية أمامها لتسقط على أرضية الغرفة غارقة في دمائها
أما هو فقد فر هاربا من الموقف وأغلق الباب خلفه

بقيت تلك المسكينة فاقدة للوعي حتى صباح اليوم التالي حينما طرقت إحدى جاراتها عليها الباب ولم ترد لينشغل بال تلك الجارة عليها فقد إعتبرتها مثل ابنتها وكانت تطمئن عليها كل فترة ...

طلبت تلك الجارة من زوجها أن يقوم بخلع الباب فقد بلغ القلق مسلكه منها

ليتفاجئو بها على تلك الحالة
ويسرعو بالإتصال بالإسعاف والشرطة

نهااااااية الفلاااش بااااااك
أنهت كلامها ودموعها تغرق وجهها بقوة

في حين تحدث هو بهدوء بعكس ما يجول بخاطره من غضب على ذلك المتخلف ( عمها ) ولكنه تعامل معه بما يستحق ليقول :
" خلاص متعيطيش يا ملك اهدي كده وصلي على النبي ، عمك نال جزاته وهو دلوقتي بالسجن بيتحاسب على إلي عملو معاكي "

نظرت له نظرة شكر وعرفان
فكرم الله لا يحصى ، خسرت والديها ولكن الله عوضها بهذا الإنسان النبيل الذي وقف بجانبها .....

بين إمرأتين  - كاملة - حيث تعيش القصص. اكتشف الآن