" الفصل الخامس عشر "

9.5K 274 3
                                    

نظر لها نظرة شاملة وقد تحدث  حاسما أمره :
" خلاص هتجوز ورد يا زين ويلا تفضلي من غير مطرود " .....

بدأ صدرها يعلو ويهبط من تلك الكلمات التي نزلت على أذانها كالصاعقة وهي تنظر له بضياع وحزن ......

حزن على فقدان قلب حمل لها مشاعر لم تكن تتخيل بيوم من الأيام أن يحملها لها شخص ...

حزن على حبيب فقدته للأبد ....
حزن على قلبها الذي أغلق على نفسه الباب ولم يسمح لأحد بإحتلاله بعد اليوم .....

حزن على دقات قلبها التي توشك على الخروج من جسدها من قوة خفقانها .....

حزن على إبتسامتها التي ستختفي بعد الآن ويحل مكانها الحزن ...... فقط الحزن !!

أما هو كان يريد منها أن تثور ...
تتراجع ....
تغار ..... تضربه ..... تسبه .... تلعنه ...... تصرخ بإسمه ..... تتشبث بقلبه الذي يخفق بجنون بحبها ...... تمسك يده وتنظر بعينيه وتقول له ( أنت لي فقط ) .....

ولكن لم يتلقى منها أي ردة فعل
سوا أنها بقيت ساكنة مكانها تنظر له بجمود ......

حاولت السير لتغادر تلك الغرفة اللعينة للأبد
تهرب منه ومن نظراته الائمة
تهرب من نفسها .....

ولكن بقيت ساكنة فقط .....

تقدم خطوتين نحو مكتبه وهو معطيها ظهره
ليخرج كلمات كالسم من جوفه صفعتها صفعة حياتها وهو يقول بسخرية :
" الليلة هروح وأطلب ورد من أبوها وحضرتك لازم تكوني موجودة ، بإعتبارك المضحية النبيله في الموضوع ، هتشهدي على كتب كتابنا
هتشهدي على فرحنا ، هتشهدي على شهر عسلنا ، هتشهدي على أول طفل ليا منها .... !!! "

أنهى كلماته وقلبه يتألم من تلك الكلمات التي أخرجها حتى تكون سببا في إعادتها إلى وعيها ....
لربما تتراجع بعد أن تشعر بالغيرة ....
فليس هناك إمرأة تصمد أمام الغيرة التي تأكلها على حبيبها .....

ولكن الذي قابله هدوء غريب .... سكون مخيف
ليتبعه إرتطام حاد بالأرضية الباردة

أدار جسده سريعا بعد ذلك الصوت
ليراها ممدده على الأرضية ..... مغمضة العينين
وجهها شاحب ..... مستسلمة .....

بخطوات سريعة شقت جدار قلبها
تقدم نحوها بلهفة ولم يدري بنفسه إلا وهو يضع رأسها على ركبتيه ....

أخذ يتحدث بهستيريا وهو يصرخ قائلا :
" زين زين حبيبتي قومي ، أنا كنت بهزر معاكي قومي يا حبيبتي خلينا نتجوز بقى
حرام عليكي إلي بتعمليه فيا ، إنتي فكرك لو متي هسيبك ؟ لا مش هسيبك هكون معاكي ، هموت معاكي " ....

قال كلماته تلك وهو يحملها ويضعها على تلك الأريكه القريبة في الغرفة ....

ثم هدر مناديا على تلك السكرتيرة أن تحضر طبيب الشركة ....

بين إمرأتين  - كاملة - حيث تعيش القصص. اكتشف الآن