4-اصدقاء!؟

237 30 9
                                    

اغمضت عيناها لثواني لتعود لزرقتاها حين اعادت فتحها ونظرت لهم ببرود ثم اتجهت اليهم، تراجعوا للخلف سريعاً ولكنها امسكت قميص زين بقوة قائلة بحدة "هل انت احمق حتى لا تستوعب الخطر الذي انت به، ألا تفهم ان هناك اشخاص يريدون قتلكم بالخارج وانت بكل غباء تتصل بحبيبتك لكى تتسلى بها بمنزلى " انهت جملتها وهي تدفعه بقوة ثم تبتعد عنهم ولكن اوقفها ليام قائلاً  "اعتذر بدلاً عنه واعتذر بالنيابة عنا جميعاً فقد قمنا بتغيير مسار حياتك منذ ان اقتحمنا منزلك "

تنهدت بحدة ثم ابتسمت له بلطف قائلة "لا عليك ليام فأنا لم اشتكى من وجودكم هنا، انا فقط لا اريد ان يعلم احد بوجودي
قال زين ببرود " ربما لانكِ غريبة الاطوار لا تريدين ان تدخلي الى مصحة نفسية "
نظرت له بأبتسامة باردة ثم قالت بألم "بل لأني خطرٌ عليهم ولا اريد اذية احد، ولا اظن ان هناك مصحة تستطيع السيطرة علىّ وقت غضبي "

نظر لها بتعجب اصبح صدمة عندما رآى تلك النظرة المتألمة، حاول الاقتراب منها ولكنها وضعت يدها امامه مانعة اياه من الاقتراب اكثر ثم تركتهم وصعدت الى غرفتها
قال نايل ضارباً كتف زين بغضب "احمق ألا ترى ان كلامك معها دائماً يكون جارحاً "
وافقه لوى قائلاً "معه حق، كما اننا لا نعلم عنها شئ كي نحكم عليها بتلك الطريقة البشعة "

قال هاري متكئاً على الحائط " بالضبط، لا نعلم عنها شئ، ولا يوجد دليل واحد على صدق كلامها "
قال ليام "ان كانت ليست جيدة لما اتعبت نفسها بضيافتنا هنا وحمايتنا "
صمتوا جميعاً فهو معه حق، ان كانت تريد اذيتهم لكانت فعلت ذلك اثناء نومهم ولكنهم شعروا بها جميعاً وهي تهتم بهم

توجه زين الى غرفتها وقبل ان يطرق الباب سمعها تتحدث وشعر بالحزن والندم من حديثها

ميليسا بصوت مبحوح "لقد كان يومي سئ بحق ولكن ما حطمك لأشلاء حقاً يا صغير هو كلام زين" صمتت قليلاً ثم اردفت بسخرية "ولأنك يا لعين تحبه ستسامحه حتى وان مزقك بيديه فأنت تظن ان هذه تضحية " صمتت مجدداً ثم اكملت ببرود "ولكنى اقسمت لجدتي انني سأحميك"

قرر زين طرق باب الغرفة بعد سماعه لتلك الكلمات التي دبت شعور غريب بداخله، عندما سمع صوتها يأذن له بالدخول فتح الباب وادخل رأسه فقط مبتسماً بهدوء وقال "ايمكنني الدخول؟ "
نظرت له بصمت ثم زفرت واومأت له بتردد ليفتح الباب بالكامل ويدخل بجسده مغلقاً الباب خلفه، اتجه لها وجلس على طرف السرير بجانبها وقال بندم "انا.. انا اسف، انا اسف على كل حرف ٍ وكَلِمة غادرت فمي وكانت لكِ كالسهام، انا حقاً اسف ميليسا سامحيني "

ابتسمت ميليسا بلطف وربتت على يده قائلة "لا بأس زين انا اسامحك " نظر ليدها التى وضعتها على يده ثم نظر لها وقال بمكر "يبدو ان هناك احداً تخطى عقدة ممنوع اللمس"
ابعدت يدها بخجل ثم قالت بتلعثم "لا... انه فقط، لقد عودتني جدتي على هذه الحركة عندما كانت تسامحني على كل خطأ افعله "

همهم زين بتفهم ثم قال "انا حقاً فضولي بشأنك، فأنتِ حقاً حقاً غريبة "
قالت بهدوء ناظرتاً لعيناه "وهل تريد ان تعرف حقاً من انا؟ "
اومأ زين سريعاً عدة مرات مما جعلها تنفجر ضاحكة على ردة فعله اما هو فأبتسم على ضحكتها التى جعلت قلبه يضطرب

قالت بعد ان توقفت عن الضحك " ولكن.. ألن يكون احتيال ان تعرف شيئاً عنى دون باقي الرفاق "
نظر لها بحنق قائلاً بتذمر "لماذا؟  اريد ان اعرف وحدي "
ضربت كتفه بخفه قائلة بمزاح "انت اناني زي كما ان الرفاق يحترقون شوقاً لمعرفة حياتي "
ابتسم زين على اختصارها لأسمه ثم قال بتذمر طفولى "ولكني اريد الجلوس معكِ هنا فحين تنزلين تصبحين باردة وانا اريدكِ هكذا لطيفة "
ظلت تنظر له بتفاجئ ثم انفجرت ضاحكة مجدداً ليبدأ هو ايضاً بالضحك معها

سمع الشباب اصوات ضحكاتهم مما جعلهم يبتسمون ليقول هاري بإبتسامة "لم اشك يوماً في قدرة زين على جذب الفتيات له"
قال نايل ولوى في ذات الوقت "هذا هو فتاي " ثم ضربوا كفوفهم ببعض
قال ليام ناظراً للاعلى "اتمنى فقط ان يجعلها تتحدث وتخبرنا شيئاً عنها "

في الاعلى.... كان زين ينظر لها متأملاً لملامحها الملائكية ثم مد يده لها مبتسماً قائلاً "اصدقاء؟ "
نظرت ليدها بشرود ولم تبادله المصافحة مما جعله يبدأ في سحب يده برأس ولكنها امسكت بيده مبتسمة قائلة "اصدقاء"

⚫⚫⚫⚫⚫
رأيكم
توقعاتكم
ارجو الدعم

1D IN MY HOUSE !!حيث تعيش القصص. اكتشف الآن