عزيزة بقدميْنِ ترتجفان و دموعٍ حارة كحمم البركان ، واقفة عند باب غرفة العمليات ..
و فجأةً يدخل ميران مُمْسِكا بيد ريان
الرِواق كان يضجُ خوفا و اضطرابا الكل هلِعٌ و ينتظر
كأنَّ الجو المشحون لا يكفي ليزيد حفيد أصلان الطين بلة بجلبِهِ لِريان .
اقتربت جونول منهما و نظراتُها المسمومة تسبِقُ خُطواتِها :
- ما هذه الوقاحة ! كيف تتجرأين على امساك يد زوجي و المجيء الى هنا
ميران : اخرسي جونول و الا..
جونول بإزدراء :
- و الا ماذا ألا يكفي ما فعلوا بنا ، قام ابن عمها الحقير بخطفي و حاول الاعتداء عليَّ ثم أرسلوا كلابهم للقصر و حاولوا قتل إليف
ريان : ماذا !!!
ازاد لا يفعل هذا و أهلي لم يقتلوا فردا منكم فلِمَا يؤذونَ إليف و هي بنت أسماء ؟!
جونول : يا وقحة و رفعت يدها على ريان و في تلك اللحظة سحبها فرات :
_جونول يكفي نحن لسنا في وضعٍ يَسمحُ لنا بالتفكير في شيء آخر غير سلامة إليف
ميران و النيران تتطاير من عينيْهِ ماسِكا لقبضة يده بصعوبة :
- ابتعدي من وجهي
عزيزة التي لا تقوى حتى على الوقوف او الكلام ، في تلك اللحظة التي اقترب منها ميران ليسأل عن حال إليف خرجت الطبيبة من غرفة العمليات ،
عزيزة : يا دكتورة طمنيني كيف حالُ صغيرتي ؟
الطبيبة : لم تنتهِ العملية بعد ، لكنها فقدت الكثير من الدماء ، تأخرتم في جلبها الى هنا
عزيزة : تصرفوا افعلوا كل شيء لإنقاضها
الطبيبة : سحبنا الدماء المتكتلة بالداخل مِنْ أثر الوقوع لكنها نزفت إثْرَ جرحٍ عميق أسفل رأسها و زمرتها o- (أُو سلبي) غير متوفرة بكمية كافية بالمشفى نحتاج لمتبرعين فورا
عزيزة : آه يا صغيرتي فقط أنتِ و والدك المرحوم تحملان هته الزمرة
فرات ابْحَثْ حالا عن مُتبرعين و اجلبهم الى هنا
ميران : لا تقلقي جدتي إليف ستعيش سأتدبر الأمر أنا
أمسك بيد ريان من جديد و خرجا الي حديقة المشفى ريان لأسماء : زال البأسُ اختي أسماء
ميران عند باب المشفى و هو يُمَرِرُ يدهُ على شعر ريان بِلُطْفٍ وَ وِد :
- حبيبتي لم تكن فكرة مجيئِكِ الى هنا صائبة ، سأعيدُكِ للمنزل و أمُرُ للشركة و القصر كي أجد متبرعًا يُطابق دمه دم إليف
ريان : ميران أنا سأتبرع لها لدينا الزمرة نفسُها
لكن لا تخبر أهلك بذلك كي لا يرفضوا دم عدوتهم .
ميران بنظراتِ اعجابٍ و فخر و قلبٍ مملوءٍ بها فقط عانقها و قال :
أيُّ ملاكٍ أحببت ، كل شيءٍ تلمِسِينَهُ يتحول الى قطعة من الجنّة
- حسنا حبيبتي ، إليف ستكون ممتنة و سعيدة بدماءٍ نقيّة كدمائِكِ تختلط بدمائِها .* في رواق المشفى بقيت جونول تلتوي غضبا كأفعى عطْشَى و تتأفْأَفُ كل ثانية كالتِّنِين :
- جدتي أرأيتِ وقاحة حفيدك ! لما أنتِ صامتة ؟
لما ردّة فعلك باردة أه ؟
عزيزة بنبرة غاضبة : اخرسي و اقطعي عُواءَكَ فوق رأسي
لكل شيءٍ وقتُهُ .
سُلطان : حُجَتُكِ دوما جاهزة للدفاع عن حفيدك المدلل ، أنا لم أنسى حديثنا البارحة و أرجو ان لا تكوني أنتِ نسيتِ سيدة عزيزة .
عزيزة و هي تُحدثُ نفسها : أُقسم يا سلطان أن روحكَ ستُزَفُ للجحيم على يديَّ أنا .* ميران يجلسُ على كرسِيٍ بِجانب سرير ريان مُمسكا بيدها :
- حبيبتي كيف حالك ؟ هل تُحِسِّين بدُوار او غثيان او أي شيء سيء ؟
ريان : انا بخير ، يسحبون فقط بعض الدماء لا شيء يدعو للقلق
ابتسمت و هي ترى الخوف و الحب في عينيْهِ الجميلتيْنِ
- ميران ادعاءاتُ جونول كُلُّها واهية ، ازاد ..
اقصد أخي أزاد لا يفعل ذلك أقسم لك و لو رأيتُهُ بعيني لن أصدق
ميران : ذلك الكلب خطف جونول لِيُقايضها بِكِ و حاول الاعتداء عليها فأطلقَتْ عليْهِ النار
ريان : تَعَلَّمْ انْ تثِقَ بكلام الآخرين و أن تضع احتمالاً لحقيقةٍ غير التي يَرسُمها لكَ أهلُكَ ميران ،
لو فعلت ذلك كانت قد تغيرتٔ أشياء كثيرة في حياتكَ انتَ و من حولك
أخي ازاد انسان نبيلٌ و شهم لا يؤذي نملة
ميران و ملامح الغضب تَعلُو وجهَهُ :
- لا تمدحيهِ أمامي أتردين ان ارتكب جريمة الآن
ريان : اسمعني قليلا لُطفا ،
ميران أصغي الي بعقلك بعيدا عن عواطف الحب او الغضب
ردّة فعل ازاد طبيعية رغم انني لا أوافقهُ بالخطف لكن أنت خطفت زوجته المستقبلية ليلة الحناء كيف تتكلم عن مُحاسبتِهِ ،
عائلتي لم تؤذي عائلتك بل آثَر أبي ارجاعي دون سفكٍ للدماء و بالأمس لما كُنَّا مع بعضنا ، أتت جدّتُك عزيزة لتُخبرننا أنها حجزت على القصر و ستطردُنا بعد أسبوع و رغم ذلك بقلبي يقينٌ أنك لا تعلم بقرارها دون حتى أن اسمعك او أسألك
ميران : ماذا تقولين ؟ ماذا فعلت و متى حصل هذا ؟
ريان : بالأمس ، أصبح قصرنا ملكا لها ، تُريدُ ان تَذُلنا أكثر و تُخرجنا من بيتنا
ميران : حبيبتي ثقي بي سأحل هذا الأمر
المهم الآن انْ تتحسن إليف و بعدها سأتصرف .* مضت ساعة ، ساعتان ، ثلاثة و تلك العملية لا تنتهي
جونول تتخبطُ بين مشاعر خوفٍ و ندم :
آهٍ يا إليف لا أريد ان تموتي و لم أقصد دفعكِ لكن إنْ استيقضتِ و تَكلَمْتِ سأنتهِي
عزيزة و هي تُمْسِكُ تلك المسبحة ، مُلتصقة بالباب الذي أصبح كل زُجاجِهِ ضبابيا من أثر الدموع :
- يا رب ٱليف و لاشيء بعدها ، رُدَّ إليَّ قُرة عيني و بهجة قلبي
أسماء تربِتُ على كتف عزيزة :
سيدتي ستتحسن ، ان شاء الله ستتحسن لا تقلقي و لا تُتعبي روحك هكذا
ميران بعد أن أوصل ريان لبيتِها عاد مُسرعا يلتقِفُهُ الخوف و القلق و يُلقي بهِ حيث لا يدري
تارة يجلس و تارة يمشي على طول الرواق
فرات : آغا لا تقلق ان شاء الله لن يُصيبها مكروه و ستخرج من العملية سالمة .
و فجأة فُتِحَ الباب و خرجت الطبيبة :
- انتهَتْ العملية و فعلنا ما بوسعنا لكن...بقلم الكاتبة : كريمة عوجيف ( فيس عائشة م ر )

أنت تقرأ
زهرة الثالوث - Hercai
Romanceقصة حب مستحيله ولدت من انتقام ♥️ All rights reserved to: "https://nahlaroh.blogspot.com/" بقلم الكاتبة : كريمة عوجيف ( فيس عائشة م ر )