إليف جالسة في مقعدٍ بحديقة المشفى و هي تبكي
اقترب منها أحدُهم و وضع يدهُ على كتِفها :
- إليف صغيرتي ماذا أصابَكِ ؟ لما أنتِ بهذه الحالة ؟
إليف : تعرضتُ لحادثٍ و انا الآن مُتعبة و تائهة لا أدري أين أذهب
السيد : تعالي معي سنجلس و نتحدث في مكان هاديء
إليف : قبل ذلك أُريدُكَ أن توصلني لمكان و تنتظرني لبِضْعِ دقائق
السيد : حسنا ، اتكئي عَلَيْ ، جِسمُكِ بأكملهِ كدمات و رضوض
أمسَكَ يدها و اتجَهَا نحو السيارة و هو يقول بنفسهِ :
لم أتوقع ان يكون هذا الأمر بهَتِهِ السُهولة .عزيزة لَمّا قرأت الرسالة جُنَّ جُنُونها و لم تدري ماذا تفعل ،
اتجهت بسرعة الى الخارج و هي تبكي و تلعن سُلطان و تتوعدُها بالموت
حارسُها الشخصي محمود : سيدتي هل حدث شيء ؟
عزيزة : اجمع الرجال و اقلبوا الأرض بحثا عن إليف
لكن لا تُخبر ميران بأي شيء او أي أحدٍ آخر
محمود : حالا سيدتي ، سنجدها لا تقلقي
و في تلك الأثناء رن هاتف عزيزة
شهريار : سيدتي أتت الآنسة الصغيرة إليف الى القصر وحدها فأستغربتُ الأمر ثم تبعتُها الى غرفتها
رأيتُها تجمع أغراضها و صُور و أوراق و بعدها غادرت دون ان تُحدثني انا او كريمان ،
سألتُها الى أين و لم تُجبني
عزيزة : اللعنة عليْكم جميعا ، اين ذهبت ؟ و متى ؟ و الى أين ؟
شهريار :الآن فقط غادرت ، تبِعتُها الى الباب و رأيتُها تركب سيارة سوداء في الطرف الآخر
ثم ذهبوا و لم اعرف الى أين .
اغلقت عزيزة الهاتف في وجهها و اتصلت بميران و هي تدعو الله انْ لا يكون هو من ساعد إليف على الهروب او انْ تكون قد أخبرتهُ شيئا مما سمعَتْهُ
كان الهاتف يرن و يرن و ميران لا يُجيب* حَلَّ المساء و إرْتَدَتْ السماء حُلَّة الليل البهية ،
القمر بدر و النُجوم تُزيِّنُها بلمعتِهَا و كثرتِها
ليلةٌ صيفية هادئة ،
هناك و على رصيفِ الشوق و ذاكَ القمر الوحيد الشاهدِ على انتظارهِ ،
يقف ميران مُقابل القصر و قلبُهُ ينقُشُ حروفًا تراتيلُها تبدأُ من عيناها و تنتهي بوعدٍ قاسم الله
أنّهُ لن يحنث بهِ ولن يتخلى مهما واجه في سبيلِ لُقياها و العيش بين حناياها .
ريان و هي تتسللُ للخارج مرّت على مليكة :
- أنا ذاهبة لرؤية ميران لن أتأخر مليكة ، حاولي أن تُغطي على غيابي
مليكة : وأصبحنا نهربُ ليلا و فجرا و أصبحنا نَحِيكُ الخُطط من هاتفنا الشخصي
ريان : ههههه أعتمد عليْكِ يا فتاة
مليكة : اذهبي اذهبي و أبلغي سلامي للأمير الوسيم الذي بالخارج
سارت ريان بخُطواتٍ قد ألْقَتْ تردُدَها واثقة أن بعد هذا الباب هو و بآخر هذا الدرب هو
مؤمنةً ان بعد هذا العذاب ، و نايات الشجن
معزوفةٌ من نبضِهِ هو ، تمسحُ الدمعَ بدفىء جفنِهِ و حُضْنِهِ ،
رأتْهُ و عانقتهُ مُدركةٌ أنّهُ وطنُها و ما خارج حدُودِهِ مُجرد سراب .

أنت تقرأ
زهرة الثالوث - Hercai
Romanceقصة حب مستحيله ولدت من انتقام ♥️ All rights reserved to: "https://nahlaroh.blogspot.com/" بقلم الكاتبة : كريمة عوجيف ( فيس عائشة م ر )