الحلقة 13

1.2K 39 2
                                    

في ظِلِّ كل التوتر الموجود بقصر شاد أوغلو و غضب نصوح من اولادهِ
فُتِح الباب و دخل جيهان و مَعَهُ ضيفةٌ غير متوقعة 
نصوح : ماذا تفعلُ هذه هنا ؟ أَجُنِنْتَ جيهان ؟ 
جيهان : إليف ستبقى هنا أبي لبعض الوقت كما تشاء هي و لن يُزعجها أحدٌ 
أو يُعاملها مُعاملةً أقلَّ مِنْ أحفادكَ و أهل القصر 
ثم صرخ مُنادِيًا مليكة : 
- حضِّرِي لها غرفة الضُيوف و احمِلِي عنها الأغراض .
مليكة و هي مصدومة : حاضر سيد جيهان 
صعدت إليف معها و هي تَجُرُّ أذْيالَ الخيبات و توالي الصدمات من أهلها و أقرب الناس اليها 
جدَّتُها القاتِلة لِزوجةِ عمّها أم ميران ، عقلُها الصغير لا يستوعب حجم الكارثة 
و الكذبة المُلفقة من أجل انتقامٍ مُزيف و ما خَفِيَ أعظم أكيد 
او ابنة عمّها التي تعتبرها أختا لها ، تلك اللمعة الخبيثة بعينيْها حين دفعتها 
او عن انعدام الانسانية حين تركتها أو عن وقاحتها و تماديها في الكذب و رمي وسخِهَا على الغير 
زوجة عمّها سُلطان و سكوتُها على جريمة ثم مُساهمتها في جريمة اخرى كانت ضحيتُها ريان 
بعيونٍ دامعة و قلبٍ مفتور و جسدٍ مُتهالك لا يكاد يحمِلُ روحها المُتعبة قادتها قدماها الى قصر العدّو سابقا ، 

الآن بالنسبة لها هم أُناسٌ ابرياء مظلومون من طرف أهلها ، أُناس عطفوا عليها في ظلِّ تَوَهَانِهَا
وجدت الملجأ في جيهان حين مثّل عليها دور الأب العطوف جلس بجانبها على كرسي المشفى ، 
و مسح دمعتها ثم توكأت عليه ،اوصلها لقصر آل اصلان و احضرت أغراضها 
و صورة أبويْها المرحومين ثم أخذها إلى حديقةٍ عامة ،
جيهان : صغيرتي تناولي هذا السندويش و احضرتُ لك ماءً و عصيرًا 
إليف : شكرا سيد جيهان لا أُريد ان آكُلَ شيئا 
جيهان : ألَنْ تحكي لي ما سبب حُزْنِكِ هذا و الكدمات التي تملأُ روحكِ و جِسمكِ ؟
إليف مُنفجرةً بِالبُكاء : 
- لا أستطيع حتى اخبار نفْسِي أو إعادة ما حدث بعقلي ،
فقط أريد الابتعاد عن هنا ، بعيدا بعيدا جدا 
جيهان : الى أين ستذهبين و أنتِ مريضة و لا تعرفين أحدا ،
ما رأيُكِ انْ تأتي معي للقصر ، أعدُكِ انَّهُ لنْ يُزعجك أحدٌ و أيضا ستبقين تحت حمايتي و لن يتجرأ أحدٌ على ايذائِكِ 
سكتتْ إليف لبُرهة ثم قالت في نفسِها : 
سُأُعاقبُكِ سيدة عزيزة بمُكوثِي عندهم و أيضا لا مكان لي أذهب لهُ 
ردت إليف : حسنا موافقة .

مليكة مُقاطعة تفكير إليف :
- آنستي ، هذه غُرفتُكِ غيَّرْتُ الشراشف و غلاف الوسادة 
الخزانة فارغة اذا اردتِ بالغد أرتِبُ لكِ أغراضكِ 
اما الآن نامي و ارتاحي 
إليف : شُكرا لكِ 
مليكة : هل أُحضِرُ لكِ العشاء او اي شيء آخر ؟
إليف : لا ، مُمتنة لكِ مليكة بإمكانكِ الذهاب 
مليكة : ليلة هادئة آنستي

جيهان لازال واقفا في مُواجهة والدِهِ الغاضِب : 
- أبي ، لا تُبْدِي ردّة فعلٍ سلبية دون ان تسمع مني 
نصوح : ماذا أسمع ، لقد جلبْتَ معكَ مفتاحا لباب جهنم أخرى 
جيهان : بل مفتاحا لباب الفرج أبي 
اتعلمُ من هي إليف تلك ، انها حفيدة عزيزة المُدللة التي تخاف عليها اكثر من عيْنيْها 
هل تظنُّ انها ستُخرِجُنا من القصر و حفيدتها إلتجأت لهُ ، 
نصوح : لا اعلم ممن ورثت هذا الكَمْ من الغباء 
هل تظُنُّها ستتركُها عندنا و تسكت 
جيهان : و انا لا اعلمُ لما تستخفُ بي دائما 
عندي خُطة ستجعل عزيزة تُذّل و لن تستطيع أخذ إليف من هنا بالقوة او باللين او حتى بالقانون 
أنتَ فقط راقب ابي و لا تُسِىءْ مُعاملة الفتاة 
نصوح : تبا لكَ جيهان و لعزيزة الأفعى 
سنرى ، سنرى ما سيجْلِبُهُ لنا غباؤُك .
جيهان : سنرى ابي سنرى

زهرة الثالوث - Hercai حيث تعيش القصص. اكتشف الآن