في ظِلِّ كل التوتر الموجود بقصر شاد أوغلو و غضب نصوح من اولادهِ
فُتِح الباب و دخل جيهان و مَعَهُ ضيفةٌ غير متوقعة
نصوح : ماذا تفعلُ هذه هنا ؟ أَجُنِنْتَ جيهان ؟
جيهان : إليف ستبقى هنا أبي لبعض الوقت كما تشاء هي و لن يُزعجها أحدٌ
أو يُعاملها مُعاملةً أقلَّ مِنْ أحفادكَ و أهل القصر
ثم صرخ مُنادِيًا مليكة :
- حضِّرِي لها غرفة الضُيوف و احمِلِي عنها الأغراض .
مليكة و هي مصدومة : حاضر سيد جيهان
صعدت إليف معها و هي تَجُرُّ أذْيالَ الخيبات و توالي الصدمات من أهلها و أقرب الناس اليها
جدَّتُها القاتِلة لِزوجةِ عمّها أم ميران ، عقلُها الصغير لا يستوعب حجم الكارثة
و الكذبة المُلفقة من أجل انتقامٍ مُزيف و ما خَفِيَ أعظم أكيد
او ابنة عمّها التي تعتبرها أختا لها ، تلك اللمعة الخبيثة بعينيْها حين دفعتها
او عن انعدام الانسانية حين تركتها أو عن وقاحتها و تماديها في الكذب و رمي وسخِهَا على الغير
زوجة عمّها سُلطان و سكوتُها على جريمة ثم مُساهمتها في جريمة اخرى كانت ضحيتُها ريان
بعيونٍ دامعة و قلبٍ مفتور و جسدٍ مُتهالك لا يكاد يحمِلُ روحها المُتعبة قادتها قدماها الى قصر العدّو سابقا ،الآن بالنسبة لها هم أُناسٌ ابرياء مظلومون من طرف أهلها ، أُناس عطفوا عليها في ظلِّ تَوَهَانِهَا
وجدت الملجأ في جيهان حين مثّل عليها دور الأب العطوف جلس بجانبها على كرسي المشفى ،
و مسح دمعتها ثم توكأت عليه ،اوصلها لقصر آل اصلان و احضرت أغراضها
و صورة أبويْها المرحومين ثم أخذها إلى حديقةٍ عامة ،
جيهان : صغيرتي تناولي هذا السندويش و احضرتُ لك ماءً و عصيرًا
إليف : شكرا سيد جيهان لا أُريد ان آكُلَ شيئا
جيهان : ألَنْ تحكي لي ما سبب حُزْنِكِ هذا و الكدمات التي تملأُ روحكِ و جِسمكِ ؟
إليف مُنفجرةً بِالبُكاء :
- لا أستطيع حتى اخبار نفْسِي أو إعادة ما حدث بعقلي ،
فقط أريد الابتعاد عن هنا ، بعيدا بعيدا جدا
جيهان : الى أين ستذهبين و أنتِ مريضة و لا تعرفين أحدا ،
ما رأيُكِ انْ تأتي معي للقصر ، أعدُكِ انَّهُ لنْ يُزعجك أحدٌ و أيضا ستبقين تحت حمايتي و لن يتجرأ أحدٌ على ايذائِكِ
سكتتْ إليف لبُرهة ثم قالت في نفسِها :
سُأُعاقبُكِ سيدة عزيزة بمُكوثِي عندهم و أيضا لا مكان لي أذهب لهُ
ردت إليف : حسنا موافقة .مليكة مُقاطعة تفكير إليف :
- آنستي ، هذه غُرفتُكِ غيَّرْتُ الشراشف و غلاف الوسادة
الخزانة فارغة اذا اردتِ بالغد أرتِبُ لكِ أغراضكِ
اما الآن نامي و ارتاحي
إليف : شُكرا لكِ
مليكة : هل أُحضِرُ لكِ العشاء او اي شيء آخر ؟
إليف : لا ، مُمتنة لكِ مليكة بإمكانكِ الذهاب
مليكة : ليلة هادئة آنستيجيهان لازال واقفا في مُواجهة والدِهِ الغاضِب :
- أبي ، لا تُبْدِي ردّة فعلٍ سلبية دون ان تسمع مني
نصوح : ماذا أسمع ، لقد جلبْتَ معكَ مفتاحا لباب جهنم أخرى
جيهان : بل مفتاحا لباب الفرج أبي
اتعلمُ من هي إليف تلك ، انها حفيدة عزيزة المُدللة التي تخاف عليها اكثر من عيْنيْها
هل تظنُّ انها ستُخرِجُنا من القصر و حفيدتها إلتجأت لهُ ،
نصوح : لا اعلم ممن ورثت هذا الكَمْ من الغباء
هل تظُنُّها ستتركُها عندنا و تسكت
جيهان : و انا لا اعلمُ لما تستخفُ بي دائما
عندي خُطة ستجعل عزيزة تُذّل و لن تستطيع أخذ إليف من هنا بالقوة او باللين او حتى بالقانون
أنتَ فقط راقب ابي و لا تُسِىءْ مُعاملة الفتاة
نصوح : تبا لكَ جيهان و لعزيزة الأفعى
سنرى ، سنرى ما سيجْلِبُهُ لنا غباؤُك .
جيهان : سنرى ابي سنرى

أنت تقرأ
زهرة الثالوث - Hercai
Romantikقصة حب مستحيله ولدت من انتقام ♥️ All rights reserved to: "https://nahlaroh.blogspot.com/" بقلم الكاتبة : كريمة عوجيف ( فيس عائشة م ر )