جاء الصباحُ و ماكان لعودتِهِ من نورٍ و بَقِيَتْ إليف جسدا يائسا ينتظرُ رحمة من السماء ،
طرْقٌ للباب ؛
إليف : من هُناك ؟ تفضل بالدخول
أزاد : صباح الخير
إليف و قد عدّلت مِنْ جلستها و مررت يدها على شعِرِها لتُرتِبَهُ :
- صباح الخير
أزاد : آسف على ازعاجِكَ ، جئْتُ للإطمئنان عليْكِ بعد ان عَلِمْتُ انّكِ مريضة
و خرَجْتِ من المشفى حديثا و كذلك أريد ان نتحدث فهذا الوضع غريبٌ جدا إليف
ماذا يحدث ؟ لما انتِ هنا ؟
إليف : تعرضتُ لحادث صغير بسبب جونول ابنة عمّي أَتَذْكُر ذاك اليوم بالمقهى حين التقينا و سألتُك عن واقعة الخطف ؟
أزاد : اجل ، كُنْتِ غريبة يومها
انا أَجَبْتُكِ على كُلِّ أسئِلتِكِ التي لم أعرف سببها و انتِ اكتيفتِ بالصمت و المغادرة
إليف : الآن سأُخبِرُكَ السبب
جونول لمَّا أطلقتْ النار عليْكَ في ذلك اليوم ، اِدَّعتْ أنّكَ حاولت الاعتداء عليها
ازاد و هو مصدوم : ماذا !!
إليف : طبعا لم أُصدّقها و واجهتُها بعدها
و حينها دفعتْنِي من أعْلا الدرج و حاولتْ التخلص مني للأبد
أزاد : استسلم و الله أستسلم أمام عقلِها المريض ذاك
تمادت لدرجةٍ غير معقولة ، تبا
أتفعلُ كلّ ذلك الشر بِأقربِ الناسِ لها !!
إليف : فعلتْ و انتهى الأمر
أزاد : ألهذا السبب غادرتِ و اِلتجأتِ لأعداء عائلتكِ ؟
إليف : لا ، ليس لهذا
أتعلم حين تقف على الحافة و النارُ تغمُرُ كل مكانٍ يُحيط بِكَ ؛ حافّة الثوب ،
حافّةُ الرصيف وحافّةُ الأفكار و حافّةُ كلُ ما تقع عليهِ عَيناكَ و قاعُ الخذلانِ يأخذُ كل شيءٍ للقاع ،
وأنتَ تُتابعُ المشهد و قلبُكُ يريدُ ان ينحني لإِلتقاطِ شيءٍ ما
وما تساقطَ من جسدكَ المُتهالك كثير ؛ عائِلتُكَ ، ثِقتُكَ و مشاعر الإحترام و الحب لهم
اتعلمُ كيف تُجْبَرُ على الصمت و لا تَسْمَعُ لِوجعِكَ سِوى ذاكَ الأنين و صُراخٌ لِتلكَ القِطَعِ وهي ترتطمُ بالقاع
أزاد مُقاطعا لتلك النبرة الحزينة و قَلْبُهُ يُشْفِقُ على عيْنيْها المُمْتَلِئة بالدموع :
- لِمَا الصمتُ إليف ؟ ارمي بذاك الحِمْلِ الثقيل
إليف : لا أستطيع
ذاك الحِملُ و ذاك السّرُ يخُص انسانا عزيزا عليَّ ، إنْ أخبرتُهُ سيتوجعُ أكثر و يُصدمُ من أقربَ الناس لديْهِ
ستُفتحُ جِراحُهُ من جديد و توقدُ نارُ حقدهِ من جديد و يُضبحُ يتيما من جديد
أزاد : اعرفُ ذلك الشعور جيّدا ، لن ينفع إخبارهُ و لن نرتاح بعدم اخبارهِ
ببساطة لأننا نُحبُّهُ و نخاف على قلْبِهِ ،
إليف أنتِ هنا في امان الله ثم في امانَتِنا ، لن يحدثُ الا ما تُردينهُ و ترْضيه
و لن يؤذيِكِ أحدٌ او يُجْبِرَكَ على شيءٍ ، اعدِكُ بذلك .جيهان : يلْزَمُ الفتاة بعض الأغراض ، انزلي للسوق هاندان و احضري لكنتِكِ كل ما تحتاجُهُ
و أريد من الجميع أن يُعامِلها مُعاملةً جيدة ، هي ورقتُنا الرابحة الآن و سأكبُر في عيْني أبي بفضلها
دخلت يارين للغرفة و هي تُصفِقُ :
- برافو أبي ، أحسنت
كل هذا يخرُجُ من السيد جيهان الذكي
و الله تستحق التصفيق و الانحناء
هاندان : اصمتي أيتُها الوقحة
جيهان : و الله يا يارين سَأُعْطِيكِ دون شرط او مهر
و سأتركُ مُهِمة ترويضِكِ لزوجكِ
يارين و هي تضحك :
- ههههه أبي ، أَلمْ يُخْبِرْكَ جدّي أنَّ الخُطبة أُلْغِيَتْ
هذا القصر أصبح مُسليًّا جِدًا و مليئًا بالأحداث ، لا انوي أبدا مُغادرتَهُ الآن و تفويت المُتعة .
ثم غادرت و هي تُلَوِّحُ بيدِهَا لأبِيها و تبتسمُ بخُبْثٍ :
- إلى اللقاء جيهان الوسيم ، انت اصغرُ مِنْ أنْ تكون لكَ كنّة .
جيهان : هاندان سأرتكب جريمة بحقّ هذه الأفعى ابنتِكِ .

أنت تقرأ
زهرة الثالوث - Hercai
Романтикаقصة حب مستحيله ولدت من انتقام ♥️ All rights reserved to: "https://nahlaroh.blogspot.com/" بقلم الكاتبة : كريمة عوجيف ( فيس عائشة م ر )