الجزء الثالث

28 2 0
                                    

بعد ساعات قليلة...، عدت الى المنزل، ووجدت امي تخبز الحلوى كعادتها، لتبقي القليل عندنا و توزع الباقي في بيوت الايتام...، "مرحبا امي... يبدو ان هذه الرائحة ستجلب سكان البلدة باكملها انها بالفعل شهية " لم اعتد على محادثة امي بهذه الطريقة.. فأنا من النوع الصامت لكن بعد ان ابتسمت شعرت بشيء جميل...، ثم قالت: "بني أباك سيأتي اليوم لرؤيتك.وبعد ان جاء و جلس قربي  قال: " لقد كبرت و اصبحت رجلا، للاسف اخطأت وتركتك صغيرا مشتاقا لابيك انا اسف جدا، ليت الايام تعود...، انظر انك تشبه اباك، ليتني اخذتك معي ليتني لم اتركك هنا"، ادخل يده في جيبه ليخرج المال، ورفعها اتجاهي و قال" خذ و اعذرني... "، وبدون توقع، تلك الضربة التي اسقطت الاوراق النقدية في اتجاه و ابعدت يده في اتجاه اخر، و قلت: اغرب عن وجهي فانا لا اشبه المغفلين ولن اترك امرأة وراء ظهري تعاني..، و اعيش كمراهق في عمر الخمسين، لاتنسى ان للحياة حاكم عظيم، و رحلت لاجد امي تنظر الي و عيناها مليئة بالدموع ليست دموع حزن و لا دموع فرح، حينها احتضنتني اليها وشعرت كم هي لطيفة وكم تخفي من اسرار، قبلت رأسها،و غادر ابي المنزل، ذهبت إلى غرفتي و في ذاكرتي تلك الفتاة. هل انا احبها فقط بنظرة؟ هل ساتمكن من محادثتها؟ هل لديها من تحبه؟ ربما هي ايضا تفكر في؟ او ربما لا.

النقطة المميتةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن