مُعاناة جميلة

187 25 18
                                    

السلام عليكم

في كُلِ وقت كان ولازال هو ما يملئُ تفكيري، قلبي كان يملئ روحي كُلها.

لطالما كانّ هو من يسكنُ جوف قلبي ولكنّي لم أُفكر قط أو لم أُفكر بشعوري قط عند الظهور! كانت أفكاري تملئ عقلي بأنهُ عند الظهور سأكون بجواره وسأبكي في كُلِ مرةٍ أراهُ فيها ولو من بعيد أو حتى خلف الستائر ، سأبكي ولو سمعتُ صوتهُ فقط.

كُل أفكاري كانت تدور حولَّ أني أحبُه، قلبي يُحبُه ويُريدهُ الآن وفي كُلِ وقت... لكن !

في الجُمعة الماضية كُنت في كربلاء المُقدسة بِجوار أبا الأحرار ، كُنت أشعرُ بالشوق بمراحلٍ متقدمة كُنتَ فعلاً مُشتاقة للزيارة لذا كانت جميع هواجسي بجانب الزيارة لأشتياقي للأمام الحُسين والعباس، لكنّي لم أكُن أُفكر في يومٍ من الأيام أن هُناكَ مرقدٍ في كربلاء أسمهُ "خطوة الإمام" .

سبق وأن علمت جدتي كمية الحُب التي أعتنقها في قلبي للإمام لذا قررنا الذهابُ الى الخطوة .

كُنت أتقدم السير على الجميع... كُنت أنظر على ما كُتبَ على الباب "السلام عليكَ يا أبا صالح المهدي"
خفق قلبي بُسرعة لدرجةٍ أن دموعي لم تستوعب ما تراه! رغم حُبي له لكنّي لم أُفكر بيومٍ من الأيام أن أذهب لمكانٍ قد مَرَّ منه!

كانت أفكاري خيالية حولّ كيف سيظهر وماذا سيحدُث ...إلخ
لكنّي لم أُفكر أن هُناكَ مكانٍ قد ذُكرَ فيه!

سبق وأن ذهبتُ الى جامع جمكران لكنهُ لم يكُن يحمل أسم الإمام عليه! لذا لم أشعر بما شعرتُ بهِ في تلكَ اللحظات! لقد شعرتُ بالـمعاناة...

والله كُنت أُريد البكاء حتى يذهبُ صوتي! جفت عيناي لكنها لم تتوقف عن نحيبها! والله كان شعورٌ كما وكأنهُ موجود ولا يبعد عني وعنهُ سوى جدار لكنني لا أستطيع الوصول!

لم يسبُق ليّ وشعرتُ هكذا ..لكنها المُعناة..

لم أكُن أُريد الخروج فعلاً.... اترنح في المكان بسبب دموعي التي جعلت رؤيتي غير واضحة و أقول "قد فاتَّ من هُنا! قد مرَّ! كانَ هُنا في يومٍ من الأيام"

أنها المُعاناة...

أتمنى ومن كُلِ قلبي أن يُرزقَ كل من تمنى هذهِ المُعاناة الجميلة بالزيارة القريبة العاجلة بِحقِ سيدي ومولاي صاحب العصر والزمان (عجلّ الله تعالى فرجهِ الشريف)

بِحفظ الذي لا تغفل عنهُ مِثقال ذرة♥️.

أفنيت عُمري له.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن