وبخُطواتٍ مُتثاقلة اتجهتْ نحو الباب تحمِلُ ما تبقى من قطع قلبِها المكسورة
و المنثورة في ذاك القصر و غادرت دون ان تلتفتَ وراءها .زهرة بأعلى صوتها :
- هزااااااااار ، هزار
مُتقطِعَ الأنفاسِ ، مُرتجِفَ الخفقاتِ واضِعًا يدهُ على صدره ،
تهاوى هزار على الأرض ،
طيفٌ مُمَددٌ في جسدٍ و ظِلٌّ غارقٌ في السُّكون
بصوتٍ أقل من الهمْسِ نادى :
- إلحقوا ريان ، إلحقوا ابنتي
زهرة و هي تبكي : اتصّلوا بالاسعاف
هزار : لا ، لا أريد خُذيني إلى غرفة ريان و الْحَقُوها بسُرعة .
سَنَدُهُ جيهان على كتفهِ و حملهُ هو و جانير الى الأعلى ،
زهرة و هي تجري خلفهم على الدرج :
- عزيزي تماسك سيصل الطبيب بعد قليل .اِلْتفتَ نصوح إلى يارين و صفعها بكُلِّ ما أوتِيَ من غضبٍ ، حتى طرحها أرضًا :
- حقيرة ، فعلتِ ما لمْ أجرُؤ على فِعلهِ رغم كُرهي لريان ، لكن كان ابني فوق أي اعتبار ،
ثم صرخ على هاندان :
- اجمعي هذه القذارة من على الأرض و لا تُريني ايّاها أبدا ، لا أريد رؤية خِلقتِها .
يارين و هي تبكي و تمُدُّ يدها بإتجاه نصوح :
- جدّي ، جدّي لم أقصد هذا بل ..
و قبل ان تُكْمِلَ كلامها ، سقطتْ عليها أمطارٌ من بُصاقٍ على وجْهِها .
نصوح : تُفُو ، ايتها الكلبة
ثم صعد للإطمئنان على ابنهِ .
غادرتْ ريان و هي تحمِلُ أذيال الخيبة ، مُحترِقَةَ الفُؤادِ ،
باردٌ كتِفُها فهي الآن أدركت أنها وحيدة
الآن فقدتْ والدها و فقدتْ الحق بأن تقول أبي ،
كِذبةٌ هي كلمةٌ أبي بعد الآن ،
كِذبةٌ كبرتْ عليها ، عائلةٌ مُزيفةٌ و لقبٌ منحوها إيّاها فكان ثَمَنُهُ غالٍ جدا ،
تمشي بِرِجليْنِ ترتجفان و الأرضُ من تحتِهما تئن ،
عينانِ دامعتان تحكي بقايا روحِها المُهترئة و غصّة الخذلان النائحة من أقرب الناس إليها ،
مرَّ شريط كلِّ شيء حدث معها بعقلها الذي لا زال لم يستوعب ما حصل معها و ما عرفتهُ مُتأخرةً جدا .ذهب ميران للكوخ ليُحْضِرُ فُستان الزفاف و يبعثَهُ لريان ،
وضعهُ في صندوق السيارة و فجأة رن هاتِفُهُ :
- ألو ، أميرتي الصغيرة .
جول وهي تبكي : عزيزي ميران هل أختي معك ؟
ميران بنبرةٍ خائفة : لا ، ماذا حدث جول !؟
جول : خرجت من القصر و هي تبكي أرجوك ابحث عنها و احضرها إلى هنا ..
اغلق ميران الهاتف قبل ان تُكْمِلَ جول كلامها و انطلق مُسرعًا ،عزيزة : جِئْتُكِ بخلاصِكِ فأختَارِي الآن ؛ إمَّا أن تموتِي و تتعفني هنا مثل الكلبة
أو تعودِي للقصر معي و تهتمي بإبنتكِ المريضة
سُلطان : و ماذا يضمن لكِ انني سأوفي بوعدي إنْ عدتُ و أبقى صامتة ، آه
حان الأوانُ لتدفعي ثمن أفعالكِ
أَمَّا إذا قتلتني ، فكيف ستُبررين غيابي لاِبنتي و حفيدِكِ ميران ،
لن يسكُتْ وسيواصِلُ النبش و الحفر من ثُقبِ الشَّكِ الذي وَضَعْتُهُ بعقلِهِ .
عزيزة و هي تضحكُ بإستهزاء :
- لم يحن أجَلُكِ بعد ، ستعودين معي و ستقتلعين الشك
الذي زرعتِهِ بثرثرتكِ و ستقفين بصفي و تكونين طوع أمري .
سُلطان : ههههه أظُّن مُقابل كل هذا سأتلقى عرضا مُغريا جدا منكِ
عزيزة : ممم ، مثلا مكان ابنكِ الذي لم يمُتْ .

أنت تقرأ
زهرة الثالوث - Hercai
Romanceقصة حب مستحيله ولدت من انتقام ♥️ All rights reserved to: "https://nahlaroh.blogspot.com/" بقلم الكاتبة : كريمة عوجيف ( فيس عائشة م ر )