أميرةٌ واقفةٌ بفستانِها الأبيض ، شعرُها جديلةٌ ما أبهاها على كتِفها ،
تتوسطُها ازهارٌ صغيرةٌ بيضاء من قُماشٍ حرِيرِيٍ ،
طرحةٌ شفافة طويلةٌ لامعة على امتداد طول الفستان .
مليكة : ما شاء الله ، ما شاء الله ، ما أجملكِ يا فتاة
ريان : أنا مُتوترة كثيرا و خائفة أرجو انْ لا يحدث شيءٌ سيء .
مليكة : صغيرتي إرمي تلك الأفكار المُتشائمة من رأسكِ ،
سيأتي حبيبُكِ ميران لأخذِكِ و تتزوجان و تعيشان بسعادة ، مثل القصص لأنّكِ تستحقين .
استديري ، استديري لأرى
مممم ماشاء الله سبعين مرّة ، الآغا سيُجَنُّ حين يراكِ
مع أنَّهُ مجنونٌ أساسا .
قالتها و هي تضحكُ ثم قبّلتْ ريان من خدّها و حضنتها .وفي تلك الأثناء دخلت زهرة ،
بِعُيونٍ دامعة و قلبِ أُمٍ يَرْتجِفُ فرحًا و خوفًا في آن واحد ،
اقتربتْ بِبُطىء بإتجاه ريان ثم وقفت و هي تُلامِسُ وجنتيْها :
- صغيرتي و مُهجة قلبي ، ادفعُ عُمري مُقابل ان أرى لمْعَة الفرح تِلكَ
في عينيْكِ من جديد و ها قد لمَحْتُها ، و نسِيتُ كُلَّ ما مضى
لأجلِها و أجل انْ تبقى البسمةُ مَرْسُومةً على مُحيَّاكِ
هُنا بنيْتُ لكِ عُشًا ، هُنا بِقلبي ، بقلبِ الأمِّ التي تحضنُ صِغارها
و تخافُ عليهم حتى من النسيم والآن هذا الطائرُ الجميل يُريد أن يطير
و يُحلّقَ في سماء السعادة التي يستَحِقُّها قلبُهُ النبيل .
ثم انفجرتْ بالبكاء و عانقت ريان :
فؤادي سيُصْبِحُ فارِغًا أرجوكِ لا تغيبي عنّا
ريان و هي تمسحُ دموع أمّها :- أمّي لن اترككم و لن أهجركم ابدا ، سآتي لزيارتكم و تأتون لزيارتي
اتفقنا انا و ميران انْ نذهب إلى أسطنبول في شهر العسل ،
تعالوا إلى هناك أنتم أيضا
زهرة : إن شاء الله حبيبتي
مليكة مُقاطعةٍ لحديثهم :
- أوو يكفي بُكاء ، هيّا لنستعد ، العريس سيصل بعد قليل ،
انا سأكون شاهدة على هذا الزواج فرِحتُ كثيرا بهذا
ريان : أمي ألن ياتي أبي معنا ؟
زهرة : تعرفين أنّهُ مريضٌ قليلا و لا يستطيع المجيء صغيرتي
ريان بنبرةٍ حزينة : حسنا ، سأمُرُّ لأراه الآن .ذهب ميران في الصباح الباكر لزيارة جونول و الإطمئنان عليها قبل أن يُغادر ماردين
كانت تجلِسُ بحديقة المشفى و تعْبَثُ بِشَعْرِها تارةً و تُحدّث نفسها تارةً أخرى ،
ميران : مرحبا جونول ، كيف حالُكِ ؟
رفعت رأسها بِبُطىءٍ و حين لمحتهُ قفزت لِحُضنهِ :
- حبيبي ميران جئت لأخذي أخيرا
ميران : لم تُشفِي بعْدُ جونول و أنتِ لا تبذلين مجهودًا لذلك
جئتُ لأُخبِركَ أنني اليوم سأتزوج بريان و سأغيب عن هنا بعض الوقت ،
لكنني سأعود من أجلكِ .
جونول و قد جُنَّ جنونها و بدأت بالصراخ و البكاء :
- مُستحيل ، لا يمكن أن تفعل هذا بي ، نحن مُتزوجان أساسا ، لا تستطيع .
ميران : عليكِ أن تُصدّقي هذا و تسْتوْعِبِيه و تُحاولي تجاوُزَهُ كي تَشْفِي من اوهامِكِ ،
انا و انتِ تطلقنا و اليوم زفافي من ريان
جونول : لا ، لا ، لا تستطيع ان تفعل هذا بي .
حضنها ميران و هو يهمسُ لها بأذنها :

أنت تقرأ
زهرة الثالوث - Hercai
Lãng mạnقصة حب مستحيله ولدت من انتقام ♥️ All rights reserved to: "https://nahlaroh.blogspot.com/" بقلم الكاتبة : كريمة عوجيف ( فيس عائشة م ر )