الحلقة 25

1.3K 28 0
                                    

في مشهدٍ هادىءٍ و مليءٍ بِمشاعر الحُبِّ و السعادة ، 
بنظراتٍ تحكي عِشْقَ كُلِّ واحدٍ مِنهُما للآخر ، صرخ ميران : 
- أجل أقبل ان تكون ريان زوجةً لي 
ريان : أجل أقبل بميران زوجا لي 
موظف النكاح : و أنتما هل تشهدان على هذا الزواج ،
فُرات و إليف بصوتٍ واحد :
- أجل نشهد 

موظف النكاح : بِمُوجب الصلاحيات المنسوبة لي ، 
ميران أصلان و ريان أصلان ، أُعلنكما الآن زوجا و زوجة .
تحت تصفيق الجميع و الهُتاف بكلمات المُباركة و الحب لِكليْهما ، 
وقف ميران و قَبَّلَ ريان على جبِينها ثم قال لها : 
- معا لآخر العُمر يا زوجتي 
مليكة وهي تصرخ : دوسي على قدمهِ ، ريان دوسي على قدمهِ ،
ريان و هي تضغطُ على رِجْلِهِ بقوة : 
- وهذه لِتعرف مقدار محبتي لكَ يا زوجي العزيز 
ضحِكَ ميران و حضنَها بِقوّة ثم همس في أُذُنِها :
- لقد تحققتْ أُمنيتي الآن و رُفِعَ حجرُ الأمنيات 
ذاك من جانب الشجرة إلى رب السماء ، 
ريان و هي تبتسِمُ حُبًا و فرحا :
- أمَّا عني فلازالتْ أُمنيتي لم تحقق بعد .

كانتْ ليلةً يرقُبُ فيها القمرُ انحدار الحزن من عينِهِما 
و تحضُنُ فيها السماءُ الفرح النابض بقلبِهما 
الكُلُّ سعيدٌ و مُنبهرٌ بذاك العُرْس الراقي ، أصبح حديثُ الأهالي الآن 
عن شهامة ميران و طريقة اعتذارهِ أمام المئات ، 
عن نُبْلِ و سِعة صدر هزار ، عن جمال العروس ، 
عن تلك العربة التي لم يروا مثلها إلا في الأفلام ، الزينة ، الأكل ، 
فِرَقْ الغناء و الرقص ، كُلُّ شيءٍ مثاليٌّ ، كُلُّ شيءٍ مُبْهِرٌ ، 
كُلُّ شيءٍ ينبُضُ بالفرح بعد طول انتظار .

هزار : زهرة علينا العودة الآن ، تأخر الوقت ، 
هذا العُرس لا ينتهي ، المجنون أقام احتفالات للصباح على ما اعتقد 
زهرة : هل أنت بخير سيد هزار ؟ هل تُحِّسُ بوجعٍ في صدرك من جديد ؟
هزار : انا بخير ، لكن يجب أن نعود باكرا لنتجهز 
غدا سنُغادر القصر بلا رجعة 
زهرة بعد انْ حضنتْ صغيرتها ريان و قبَّلتها :
- بُنيّتِي كوني بخير ، كوني سعيدة لأنكِ تستحقين هذا 

ريان : هل تُغادرون الآن . 
زهرة : أجل 
ثم حضنتها من جديد و بكتْ : 
- اتصلي بي غدا و دائما ، قلبي عندكِ
جول مُقاطعة لهما و هي تشُدُّ ثوب ريان : 
- وأنا ، وانا أريد مُعانقة أختي 
ريان : تعالي يا أميرتي 
ثم حملتها و قبّلتها بشدّة 
إلْتَفَتْ جول لميران و قالتْ له :
- عزيزي ميران هل يتزوج الرجل من زوجَتِهِ مرتيْن ؟
ههههه عجبا ، لكن لا بأس رقصنا و فرحنا كثيرا .
ميران و هو يبتسم : 
- أجل لكن هذه المرة الأخيرة و الأبدية ، سيدة جول .

ودّع الجميع العريسان ؛ 
مليكة ، إليف ، نيغار و البقية و عادوا للقصر ،
أما ميران فركبَ حِصانَهُ الأبيض الذي يَجُرُّ تلك العربة الجميلة ، 
الملفوفة بالأضواء الآن و داخِلها أميرتَهُ ريان 
ذهبا إلى الكوخ الذي أصبح لهُما عُشَّ الحُبِّ و ملجأ الأمان 
و حين وصلا ، فتح ميران باب العربة 
و حمل ريان في حُضْنِهِ ثم دخل بها إلى الداخل .

زهرة الثالوث - Hercai حيث تعيش القصص. اكتشف الآن