الحلقة 28

1.5K 37 0
                                    

تُغمضُ عينيها على ما تبقى
تبتسمُ ريان كأنها تُكمِلُ تركيبَ المَشهد : 
- ميران ، أُحِبُّكَ عدد ما إلتحفتْ السماءُ من نُجومٍ و تجملتْ بِها .
ميران : أُحِبُّكِ و أنا الغارِق في تلك العيون بمحضِ إرادتهِ ، 
أُحِبُّكِ بصدرٍ مُثقَلٍ بالتعب توسد قلبَكِ ليستريح . 
قالها و نبضُهُ يرقصُ فرحا و عيونُهُ تحضُنها قبل يديْهِ 
مشهدٌ فاق أحلامَهُ و آمالَهُ في أن يسمع منها تلك الكلمة من جديد 
و يرى بعيْنها الثقة و الدفىء مرّةً أخرى . 
ريان : لقد تعبنا اليوم في ترتيب البيت و مِنْ مشقة السفر لنخلد إلى النوم 
ميران : غدا سيكون يوما طويلا و جميلا سآخُذُكِ لمكانٍ لطالما حلمتِ برؤيتهِ 
ريان : مممم دعني أحزر اظنُّ أنّك تقصد ..
ميران بعد أنْ وضع إصبَعَهُ على فمِها : 
- هُسْ ، مفاجأة 
دعينا ننام الآن ، هل أحمِلُكِ إلى الغرفة 
ريان و هي تضحك : 
ستُصبح لديْكَ حدبة من كثرة حملي ، لا داعي أيها المجنون 
ميران : الحدبة بقلبي من كثرة الحب ، أما ظهري فلا بأس 
أستطيع حمْلكِ حتى و أنتِ حامِلٌ بتوأم و في شهركِ التاسع 
ثم ضحك و سكت ، 
ريان : لِمَا تبتسم بخبثٍ آه ؟ 
ميران : كُنتُ أتحدثُ مع توأمي فقط و ضحكتُ مِما يقولانِهِ ،
ريان : ماذا قالا لكَ ؟
ميران : يقولان أنّهُما مُشتاقان لِأُمِّهما و أبيهِما 
و انا أقول لُهما أن المشوار طويل و أبوهُما صبور جدا. 
ابتلعتْ ريان الضحكة و قبل أن تنطق بكلمة رنّ هاتِفُها : 
- مرحبا أبي ، طمنِّي هل وصلتم ؟
هزار : وصلنا صغيرتي و جميعُنا بخير 
ريان : الحمد لله على سلامتكم ، قبِّل أمي و جول عني . 
هزار : أراكِ قريبا حبيبتي ، اعتني بنفسك و ليلة هادئة 
ريان : ليلة سعيدة أبي ، إلى اللقاء .

ميران و هو يُتمْتِم : 
- تبا لحقني إلى هُنا أيضا 
ريان : سمعتُك ، سمعتُك ميران 
ميران : والدُك رقم واحد في إفساد اللحظات السعيدة
حينما اتى إلى بيت جدِّ مليكة و أخذكِ مني 
و حين لحقنا إلى أورفا و فرّقني عنكِ . 
أرجو ان لا يفعلها هنا أيضا 
ثم قال في نفسِهِ : 
- أسبابُ كُرهي لكَ عديدة سيد هزار ، ابدا لن أُسامِحكَ . 
ريان : أحسن شيءٍ فعلهُ أنّه ترك ذاك القصر البائس و أتى إلى هُنا 
بعيدا عن ظلم السيد نصوح و سوء مُعاملته لنا .
ميران : لم تُجيبي بعد ، هل أحْمِلُكِ ؟
ريان و هي تجري بإتجاه الغرفة : 
- لا داعي وصلتُ أساسا 
ثم تمددت فوق حافة السرير و قالت : 
- ها و نمتُ أيضا ، تُصبح على خير 
ميران : ابتعدي قليلا لِأنام بِجانبكِ 
ريان : الجهة الأخرى واسعة و فارغة ، أنا بالحافة ألا ترى 
ميران : خطَرَ على بالي النوم بهاته الجهة 
السرير لم يُعجبني ، أسوء شيءٍ بالبيت هو 
ريان : لِما ؟ 
ميران : ألا ترين ! لأنّهُ واسعٌ جدا .
ضحكت ريان ثم قالت لهُ : 
- أظُنُّ أنّكَ اشتَقْتَ لِنومةِ الأرض تلك ، في الفندق 
ميران : تبا 
حسنا ، سأنام في القارة الأخرى قصدي في الجانب الآخر 
من هذا البلد الواسع قصدي ..
ما كان اسمه ؟ آه ، السرير .

زهرة الثالوث - Hercai حيث تعيش القصص. اكتشف الآن