النهـاية

233 23 4
                                    

"يُمكِـنكِ أخـذِ قَلـبيٰ ، يُمكِـنكِ كَـسره إيضـاً"
.
.
.
.

بـعدَ مُرورِ سـتة أشهـر.

هــاري.

خرجتُ من مقرُ عمـَلي ركـضاً ، ذهبتُ إلي سَيارتـيٰ ، استمعتُ الي رنين هاتـفيٰ بجانـبيٰ
أخذتُـه وابتسمتُ فور ما قرأتُ اسم المُتـصل.

وقتاً طـويـلاً صحيـح ، ستة اشـهر ليست بقليلـة أطـلاقاً لتغيـَيرنا جميعاً ، مُذُ ذلـكَ اليـوم لم أريٰ اولـيفـيا ، ولم يـقلُ حـُبي لهـا إطلاقاً حتي بعدما فعلت ، رد فعلها مُتوقع أظن.

استمعتُ الي رنـين هاتفيٰ مرة أخري ، التقطتُ الهاتف و قمتُ بالرد.

"بـربـك زيـن انا في الـطريق" قلتُ له.

"ارجوك هـاري لقد تَجـمعو ، لما انتَ دائماً مُتأخر" قال لي وقهقتُ.

"منذ أن بدأت العمل بذلك المَقرُ الجـديد وأصبح يوم الخمـيس عملاً كباقيٰ الأيام ، انت تعلم" قلتُ له.

"دقائق هاري لو لم تأتي ، سَنُغنـي من دونـكَ" قال لي واغلقَ الخط.

نـعم زيـن بـخِيرٌ ، بـعد رحـيل أوليـفيا ، وبعد ضربها له ، أخذنا زين الي المشفـيٰ لـم نـَكُن نعلـم ماذا سيـحدُث له ، قـبل دخوله غُرفة العملياتِ مباشرةً ، نظـرَ لي .

'لا تـقلق هي تـعلم جَيدَاً أين تُصوب' لازلت تلك الجملة تتردد في عقـلي ، لقد ضربتهُ برصاصة بجانب قلبِـه مباشرة ، نجيٰ بصعوبة ، ولكنـه نجيٰ.

وقتـها علمتُ ما معنيٰ جُمـلته ، كمـا أن لـوي رحـل فور أن اطمـئن علي زين ، لم اتوقع ذلك ولكـنه حدث.

'انا فقط أُريـد حياة اهدأ' حاول ليـام وقـتها أن يُقنعه بالبـقاء ولكنـه لم يبق.

وصلتُ الي وجـهتيٰ اخـيراً ، خرجتُ من سيارتـيٰ ، ونظرتُ الي المـكانِ ، كـم مرة جئتُ الي هنـا ولكن .. كل مرة أكون شخصاً أخر.

حيـنما دخلتُ رأيتُ زيـن ، نـايل ، لـيام جالسون سوياً والمكان مُكتظٍ بالأشخاص ، اكـتشفنا أن زيـن يمتلك صوتاً رائعاً ، اكثرُ من رائعاً في الحقيـقة ، لذا صنعنا فرقة صغيرة نُغنـي في مقهيٰ ليـام فهو مقرنا الرئيسي ، و نُغـني عندما يُريدنا أحد .

'إتجاه واحد' .

"لقد جئتُ" قلتُ لـهم و نظرُ لي بشر.

"أقسم بأنني كنتُ اركض" قلتُ وقهقهُ جميعاً.

"ماذا يُحدث" تساءلت.

"رُبما سيأتي وقت ما وتَـعلم" قال نـايل ونهضـوا جميعاً مُتجهـون الي المسرح الصغـير.

لم أفـهم علي ماذا يرمون.
بدأنا بالغناء ككل ليـلة ، ولكـن ما رأيته بين الجالسين لم يكن ككـل ليلة.

كمـا هي ، جالسة بيـنهم وكأنه لم يتغير شئ ، وكأنها أوليفيـا التي أتت لتتشاجـر معي لأنني التقطتُ لها صورة دون علمها ، وكأنها أخذتنيٰ من بين الجمـيع الأن وأرسلتـني الي تلك اللحظة ، فور ما انقذتنـي من الأنتحـار لأنني فقط رأُيتها ، الي تشاجُـرها معـي أسفل منـزلي.

الي تلك اللحظة التي سقطتُ فيـها من صداع رأسي ، لـكل شئ.

حـتيٰ لحظة أنها لا تُريـد أن تُحبني.

اكملتُ معـهم ، ظاهرياً انا بخـير ، داخليا قلبي يكاد يخرج بين ضلوعيٰ ، لـما لا تـقترب منيٰ لاغـرق في مُحيـط عيناها.

صمت الجمـيع وانا اكملتُ غناء ، لاغنـيه لا أعلمُها ، ولـكن قلبي يَعرُفها ، فـهي تُعزف علي اوتـاره.

" أنتِ فقط أخذتـينيٰ من بيـنهم فاجاة، وانا لا استطيع ان أُصدق عيـني ، أنا بالكاد أري كالأعَـمي ، لا لا ، أنتِ جـيدة لتـكُونين ملـكي ، الان انا انظرُ في عينيك ، انا بالكاد أري كالأعَـمي ، لقـد وجدتُ قطعتي المفَقـودة ، انا لا استطيع أن أُصدق عيني ، انا بالتاكـيد أري كالأعَـمي" انتهيتُ والجـميع صفـقَ بمن فيهم زين ونايل وليـام.

نَهضت من بينهم واقتربت منا ، أُريـد من قـلبي أن يتوقف ، ستة أشهر كانت كفيلة لـجعلِ اشـتاق ، يوم واحد كان كفيلاً لجـعلِ اشتاق.

انا وهي الآن ، خارج المقـهيٰ ، الصمتُ يسود بيننا لا شئ اخر.

"لِمَا عُدتـي" تساءلتُ..

"لا أعـلم انا فقط فعلت" قالت.

"هل سامـحتي زين" تساءلتُ

"نـعم فلقد أعطيته عقابه علي كل حال" قالت لي .

و اصبحَ الصمتُ حلـيفنا مرة أخري.

"لان اصمت مرة أخري هـاري" قـالت ونظرتُ لها بتَفاجأ ، اقتربت مني بِسـرعةَ وقامت بتقبيـلي ، لم أفعل اي شئ سويٰ بأنني مصدومٌ ، ولكـنِ بادُلتها بكِـل ما احملُ من مشـاعر.

"هل هكذا حصلتُ علي اجابات اسَـألتك" قالت ونحن مُتقاربـين.

"نـعم" قلتُ لها.

"انا اراكِ بوجهة نظر مُختلفة" قلتُ لها.

"اللحظة التي أري فيها عينيك لا يُمكن وصفها" قالت.

"أنا وأنتِ فقط ، اي شخص بيننا هو فقط" قلتُ
"عـدوٍ" قُلنا معاً وقبلتُها مرة اخري ، رُبما لن تكون الأخيرة

.

تــمـت.
.
.
.
خلصصصصصت.
من القصص القريبه لقلـبي لأنها أول قصة اكتب فيها بعد ما حسنت مستوي كتباتي .

الفكرة جاتلي كدة مفيش حاجه الهمتني غير اغنيه نايل اللي بنفس اسم القصه .

النهايه ممكن تكون متكروته بس اللي مفهمش الموضوع وما فيه أن زين هو محور القصه كلها .

القصه أساسها مش رومانسي علي قد ما حبيت اوصل معني الصداقه ده اولا .

هاري سامح زين بعد كل حاجه وكأنه كان مستني تبرير ، زين عمل كل حاجه عشان يجي يوم ويرجع هاري صاحبه ، لوي بعد عشان لوي من الاول كان بيعارض اللي بيحصل .
ناس زيهم بنقابلهم كتير .

اوليفيا حد اتظلم ، وبتحب هاري من اول يوم طلب زين منها انها تراقب هاري.
المعلومه دي انا مذكرتهاش نهائيا.

وبسس

رأيكم ف القصه اجمع .

واستنو الجديد 💜💜






Seeing Blind ||H.S||حيث تعيش القصص. اكتشف الآن