البارت الثامن والعشرين"عرش محرابي الوحيد، ثروتي، حبي، وضياء قمري.
يا أعز أصدقائي، كاتمة أسراري، وجودي، سلطانتي، فرعونتي ملكتي وحبي الأول والوحيد.
يا أجمل الجميلات...
ياربيعي، حبي المرح، نهاري، قلبي، وورقتي الضاحكة...
يا حديقتي، زهرتي الحلوة، الوحيدة التي لا تحمـِّلني هموماً في هذا العالم...
يا امرأتي ذت الشـَعر الجميل، وحبي للحاجب المعقوص، وحبي للعيون الزرقاء الملآى بالغواية...
سأنشد مدائحك دوماً
فأنا، المحب ذو القلب الملوع، محبي ذو العيون الملآى بالدموع، حقاً سـعـيـد
-أيها الحب أنا راض بحكمك تعال واقتلني بسحرك أعرف أنك بقبلة واحدة تستطيع أن تحييني من جديد لاتقسو عليا ببعدك....
ميناكو بإبتسامة : عزيزتي لقد أشبعت الرسالة لثماً وتقبيلاً وقرأتها ألف مرة هههههههههههه بدأت أشك في أنك لم تشتاقي إلينا...لكنها عادتنا أن تأتي العروس لبيت عائلتها بعد مرور سبعة أيام على زواجها
وقفت تيا من الدهشة لما سمعته وإتجهت لأمها فعانقتها بحنان وطبعت قبلة قوية على خدها
ميناكو : تيا تيا تيا...على مهلك ماهذه القبلة المجنونة
مدت تيا لسانها وأظهرت عبوساً مصطنعاً قائلة : هذا لكي لا تقولي مجدداً أني لم أشتق إليكم...صحيح أن سعادتي وآتيم لا توصف لكني حقاً أفتقذكم أنتي أخي وأصدقائي...
إبتسمت ميناكو : أنا أمزح فقط...مرت يومان منذ مجيئك والفرعون لم يستطع تحمل بعده عنك وها هو في كل مرة يرسل رسالة مع مانا
تيا : وللأسف عليه بالصبرلأن التقاليد لا تسمح له برؤيتي بعد مرور سبعة أيام أخرى في بيت عائلتي هههههههههههه
ميناكو : ههههههههه...آه تذكرت ماذا قررتما بشأن شهر العسل ؟
تيا : حالياً إقترحت عليه أن لا نسافر بما أنه فرعون مصر يجب عليه ترتيب بعض أمور البلاد بعدها يمكننا فعل ما نشاء كل الوقت أمامنا لا داعي للعجلة
ميناكو : جيد عزيزتي المهم أنكما لبعضكما
تيا بسعادة : أجل هذا صحيح
مرت أسبوع وعادت تيا للقصر الملكي بمصرا القديمة
أسرع الفرعون وعانق زوجه أول ما عبرت البوابة الزمنية فبادلته العناق بحرارة
آتيم : أهلاً بعودتك إشتقت إليكي حبيبتي
تيا : وأنا كذلك إشتقت إليك
فالون : ها قد أعدت لك زوجتك كما وعدتك يا صهري
آتيم : شكراً لإعتنائك بها
فالون : ما الذي تقوله إنها أغلى ما لدي لا تشكرني على واجبي...عن إذنكم
لم ينهي كلامه لأنه لمح مانا قادمة فذهب إليها
فالون : مرحباً مانا
مانا : فالون أهلاً بك إذن عادت تيا ؟
فالون : أجل...تفضلي هاذه لك نسيتها البارحة في منزلنا
مانا : عصاي السحرية..ظننت أني فقدتها شكراً لك
وضعت يدها في جيبها وأخرجت شيأ وقدمته لفالون : وأنا لدي أيضاً شيء يخصك تفضل...لقد كان متسخاً بدمائي يوم كدت تصدمني بذلك الشي الكبير لكني نظفته لك
فالون : إنه منديلي الأبيض...وما هذه النقوش ؟؟
مانا بإحراج : لقد طرزت إسمك عليه بالهيروغليفية...أظنه يبدو أجمل هكذا
إبتسم فالون وإقترب منها وطبع قبلة خفيفة على خدها : هذا لطف منكي عزيزتي سأحافظ عليه...ممم والأن أتركك علي العودة لزمني أراكي لاحقاً
إحمرت مانا خجلاً : حـ...حسناً إلى اللقاء ٍ(لقد ناداني عزيزتي)
تيا : ما الذي تحمله فالون ؟
فالون : لا شيء إنه منديلي فقط أعادته لي مانا...تيا خذي إحتفظي بها
تيا بدهشة : إنها صورة أبي أمي ونحن...لكنها تخصك
فالون : لدي نسخة عنها
حدقت تيا بالصورة وترقرق الدمع في عينيها فعانقة أخاها : شكراً لك عزيزي كنت أحتاجها.
..........................................................................................
إتجهت تيا وآتيم لجناحهما فور ذهاب فالون فوجدوا بعض الجواري إصطفن وإنحنين بإحترام : جلالة الملك حمامك جاهز يمكنك أن تتفضل
إقتربت إحدى الجواري لتساعد آتيم في إزالة عبائته وملابسه الملكية لكن تيا كانت أسرع فإرتمت في حظن آتيم قائلة : عزيزي أيمكنني التحدث معك بموضوع أولاً ؟ وأنتن لا داعي للإنتظار يمكنك الذهاب
كانت الجارية ستتكلم لكن آتيم قاطعها : نعم إنصرفن حالاً
تيا ببرود : لا تقلقن فأنتن معفيات من هذه المهمة من اليوم
وما إن رحلت الجواري حتى إلتفتت تيا لآتيم بنظرة جامدة غاضبة وباردة في نفس الوقت
آتيم بتوتر : (يا إلاهي هل هذه تيا ؟ لما تبدو هكذا...؟؟؟؟ ) تـ..تـ..تيا حبيبتـ...
تيا على نفس حالها : نعم
تنهد آتيم : (يا إلاهي )
تيا ببرود جامد : فيتفضل جلالتك لأخذ حمامك المياه جاهزة
إستدارت لتذهب لكن آتيم أحاطها بذراعيه من خصرها وهمس : يا لي من محظوظ حبيبتي تغار علي
إلتفتت له ووضعت يدها حول عنقه : أظنه من حقي ذلك...كان يمكنك أن تطلبي مني ذلك ثم لقد رتبت كل ملابسك وأغراضك بنفسي قبل ذهابي لمنزل أمي وأيضـ...
لم تنهي تيا كلامها لأن آتيم قاطعها بقبلة ثم قال : إذن تعالي سنجهز الحمام معاً
وفي صباح اليوم التالي ذخلت أشعة الشمس لتصل لعيني تيا قطبت حاجبيها وفتحت عينيها كانت تتوسد صدر آتيم رفعت رأسها لتنظر إليه وهو نائم إبتسمت وقبلة خده برفق وقامت إرتدت ملابسها بعد أخدها لحمام وإتجهت لمطبخ القصر
تيا بإبتسامتها المعتادة : صباح الخير جميعاً
إنحنى جميع الطباخين : صباح النور سيدتي
إتجهت تيا لرئيس الطباخين وقالت في إستحياء : المعذرة منك سيدي هل يمكنني أن أحظر الفطور للفرعون ؟
إحمر وجه الطباخ خجلاً أنزل بصره وقال : العفو منكي سيدتي حتى أكون من مقام حضرتك
تيا بإندهاش : لما ما الفرق بيننا ؟
رئيس الطباخين : ما أنا إلا عبد مأمور تحت أمر سيادتكم
تيا : ليس عليك قول هذا
نظرت للجميع وتابعت : البشر كلهم سواسية ليس عليكم أن تكونوا عبيداً لأحد أريدكم أن تعتبروني صديقة
لاحظت توترهم فغيرت الموضوع وقامت لتحظير الفطور والإبتسامة لا تفارق وجهها. ذخلت للجناح وكان آتيم لا يزال نائماً أعدت المائدة وزينتها ببعض الورود وإتجهت وجلست على السرير وهي تنظر له بحنان أمسكت خصلة من شعرها وإقتربت تداعب بها وجهه إلى أن إستيقظ فإبتسم لرؤيته تيا بجانبه
تيا برقة : صباح الخير عزيزي
آمسك آتيم يدها وقبلها : صباح النور يا أجمل الجميلات
نهض وجلس وأكمل : أوهوو يبدو الإفطار شهياً
تيا : حظرته بنفسي
آتيم : ألم يمانع الخدم ؟
تيا : في البداية إستغربوا لكن وافقوا بعدها...هيا لقد جهزت أيضاً حمامك وملابسك سأساعدك حتى نتناول الإفطار معاً
وبعد الإفطار خرجاً للحديقة مع مانا بعد أن إنتهى آتيم من إنجازه بعض أعمال المملكة
مانا : كل شيء جاهز للذهاب للمدينة
تيا : ها قد أتيت يمكننا الذهاب
لاحظت تيا إستغراب مانا فسألتها : مانا ألم تعجبك الملابس التي أحظرتها لك ؟
مانا : لا بالعكس إنها جميلة وتصاميمها حديثة لكنها تبوا لي غريبة كل ما في الأمر أني لم أعتد على مثلها لأنه لا توجد مثلها هنا متاجرنا لا تقارن بمتاجر المستقبل أبداً
تيا : ستعتادين ففي النهاية أخترت ملابس مصرية حديثة
سيتو : سيدتي العربة الملكية جاهزة
تيا : ماذا العربة الملكية ؟ لا أفضل إمتطاء حصان فقط سأكون مرتاحة
مانا بتمثيلية : آه كم أنت كثيرة التواضع سيدتي الملكة هيا عليك الإعتياد هذا عادي ما دمت زوجة الفرعون
تيا : كفانا ثرثرة مانا...عزيزي لنذهب
إبتسم آتيم ورد : حسناً هيا.
تيا : عزيزي، المدينة رائعة جدا... اوه هناك متجر ، هل يمكنني مشاهدة ما يعرض ؟
رد أتيم : إن أردتِ ، إن أردت أيضا يمكنك شراء ما تريدين.
نزلت تيا من على ظهر الحصان : أجل ، لا أريد شيئا ، فقط المشاهدة .
ذهبت إلى البائع و أخذت تعاين المعروضات : تبدو هذه جميلة ، ما هي ؟
لمعت عينا التاجر عند رؤيته تيا بجمالها و ملابسها الفاخرة فقال : اوه سيدة جميلة مثلك لن تهتم بأشياء رخيصة كهذه ، لدي معروضات خاصة أظنها ستعجبك . ثم ذهب إلى الغرفة الخلفية : أيها الصبي ، أحضر لها تحفنا المميزة .
الصبي : حاضر سيدي .
خرج من الخلف صبي قذر يرتدي ملابس رثة ، يحمل العديد من الجواهر في يديه و التي يفترض أن تخطف الانتباه ، إلا أن انتباه تيا كان على الصبي .
وضع الصبي المجوهرات أمامها و قال : هل يعجبك شيء سيدتي؟
انحنت تيا إلى مستوى الصبي و قالت : أنت غير نظيف و ملابسك مهترئة . نظرت إلى التاجر : كيف أمكنك ترك ابنك هكذا ؟
التاجر : إنه ليس ابني ، إنه مجرد عبد .
اتسعت عينا تيا و لم تصدق ما سمعته : ماذا ؟ عـ ، عبد ؟ لديك عبيد هنا ؟
رفع التاجر حاجبه : أجل ، و لم لا ؟
في الحقيقة لم تعرف لم هي مندهشة . العبودية كانت سائدة في تلك الأيام .
لم تتحمل فذهبت إلى أتيم غاضبة : لا أصدق هذا منك ، كيف تسمح لذلك أن يحدث ؟
نظر إليها أتيم باستغراب : أخشى أنني لا أفهم ما تتحدثين عنه ، لم أنت متضايقة ؟
صرخت تيا : عبيد ! يوجد عبيد هنا ؟ كيف سمحت بحصول ذلك ؟
أتيم : عزيزتي... أنا
قاطعته تيا : لقد عشت في القرن الحادي و العشرين و تعرف موقفنا من العبودية
معاملة الناس كأنهم أملاك خطأ.
تنهد أتيم : أرجوك تيا ، دعيني أشرح لك . صحيح ، يوجد هنا عبيد ، لكن هذا لا يعني أني أوافق على العبودية .
لم تقتنع تيا : إذا لم لا تفعل شيئا يمنعها ؟ ألست الفرعون ؟ ملك مصر ؟ أعطهم حريتهم .
تقدم سيتو : أخشى أن هذا غير بسيط . هو فعلا ملك مصر لكنه مقيد بأحكام و تقاليد عديدة . لدى الفرعون الكثير من المسؤوليات . إن لم يتفق الملك مع الشعب قد تحدث ثورة عليه ، سيرى الناس الملك على أنه ضعيف و غير ملائم للعرش و سيحاولون التخلص منه . لا يمكننا التعامل مع وضع كهذا .
عليك أيضا أن تأخذي بعين الاعتبار أن العبودية موجودة منذ زمن . ايقافها فجأة سيؤدي لاضطراب كبير بين الشعب . بالأضافة إلى ذلك ، ماذا عن العبيد المحررين ؟ أين سيذهبون ؟ ماذا سيفعلون ؟
شعرت تيا أن غضبها على أتيم يتلاشى . شعرت بالخجل من تفكيرها به بهذه الطريقة فقالت : أنا آسفة عزيزي، لم يكن يجب أن أستنتج وحدي دون معرفة الأسباب ، أعرف أنك لست قاسيا .
أمسك أتيم يدها وقبلها قائلا : لا داعي للأسف ، لا ألومك ، صحيح أنني لا أوافق على العبودية إلا أن ما قاله سيتو صحيح . هناك العديد من الأشياء التي يجب وضعها في عين الاعتبار ، بما أنني أهتم بشعبي بمن فيهم العبيد ، هذا هو السبب الذي يدفعني للتجوال في المدينة ، لأتأكد أن الجميع بخير حبيبتي، بما فيهم العبيد .
أشارت تيا نحو التاجر : هل يمكنك فعل شيء بشأنه ؟ أنظر كيف يعامل ذلك المسكين ؟
نظر أتيم نحو التاجر بغضب : سيتو ، شادا ، تعالا معي . مانا ابقي مع تيا .
شعرت تيا نحوه بالامتنان عندما ذهب إلى ذلك التاجر الذي شعر بالارتباك لوجود الفرعون. أحست بنقرة على كتفها فاستدارت لتجد مانا تنظر إليها بغرابة : أنت لم تظني فعلا أن زوجك يوافق على العبودية ، أليس كذلك ؟
نظرت تيا بعيدا عنها : لا ، لقد انفعلت فقط . العبودية ممنوعة في زماني و تعتبر تصرفا قاسيا .
ربتت مانا عليها : لا تقلقي ، يعامل أتيم الجميع بعدل .
-أيها العبد الحثالة .
استدارت الاثنتان لتريا مصريا يصرخ على عبد ، و العبد على الأرض خائف من ضربات سوط سيده .
مانا : هذا ما أتكلم عنه ، علينا أن نخبر الفرعون بما يحدث
تيا : لا .
تفاجأت مانا : ماذا ؟
تيا : سأتولى الأمر ، لا يمكننا الاعتماد على أتيم في كل شيء . إذا كان الفرعون هو الوحيد الذي يقف إلى جانب الضعفاء فما الذي سيوقف الناس عن إساءة معاملتهم إن لم يكن موجودا؟ هذا واجب الجميع و هذا ما سأفعله الآن .
أسرعت تيا باتجاه المصري الذي أكمل الضرب بسوطه ثم صرخ : انهض . اذهب للعمل ، لا فائدة منك .
توسل العبد له : أرجوك سيدي ، إنه ثقيل جدا علي .
رفع المصري السوط ، وقفت تيا فجأة في وجهه تدافع عن العبد . ابتعدي يا فتاة .
أما مانا فشعرت بالقلق و ذهبت بسرعة نحو أتيم لتخبره بما يحصل
صفعت تيا المصري على وجهه ، فوقف مندهشا منها ، كان الجميع حولهما متفاجئا ،
سيتو : هذه مشكلة .
تقدم سيتو خطوة ليذهب نحو تيا لكن أتيم منعه : تيا قوية ، لنرى كيف ستتعامل مع هذا الموقف.
تيا : عليك أن تخجل من نفسك ، معاملة الناس بهذه الطريقة خطأ فادح .
وضع المصري يده على خده ثم قال : أنت ، كيف تجرؤين ؟
إنه مجرد عبد ، لا شيء إلا ملكا خاصا لي ، و لي الحق بفعل ما أريد بممتلكاتي .تيا : لكنه ما يزال انسانا لديه مشاعر مثلك، يشعر بالتعب و الجوع مثلك . يضحك ، يبكي و يغضب . إنه كائن حي ، لا يختلف عنا و أنا لن أقف جانبا و أشاهدك تسيء معاملته هكذا .
بدا المصري غاضبا : لا شأن لك ، ابتعدي عن طريقي .
تيا : أبداً .
المصري : حسنا إذاً .
رفع السوط ليضربها لكن أحدهم أمسك بنهاية السوط و منعه من الضرب .
المصري : من يجرؤ علـ - . توقف عن الكلام عندما لاحظ أن أتيم هو من أوقفه : فـ ، فـ ، فرعون ؟!
امتلأت عينا أتيم بالغضب : كيف تجرؤ ؟ لن أسمح بسلوك كهذا في مملكتي .
ركع المصري على ركبتيه : سامحني أيها الملك ، كنت أعلم عبدي و هذه المرأة مكانهما الصحيح . لا داعي لأن تشغل نفسك بمخلوقات بائسة مثلهما .
ضاقت عينا أتيم : أتصف زوجتي بأنها مخلوقة بائسة ؟ ثم مد يده لتيا التي أمسكته ووقفت إلى جانبه : عليك أن تكون حذرا في التعامل مع من لا تعرفه
اتسعت عينا المصري و شحب وجهه : زو...زو...زوجتك ؟
وقف شادا خلفه : أجل و قد اهنتها كثيرا .
المصري : سا ، سامحوني ، لم أعرف أنها بتلك الأهمية .
وضعت تيا يديها على خصرها و قالت : فجأة لم أعد مخلوقا بائسا ، منذ لحظات كنت بلا أهمية ، أتعرف ؟ لو لم تعرف هويتي لبقيت كما أنا ، الناس هم الناس مهما كانوا .
رد سيتو : كلام جميل سيدتي . نظر إلى المصري باشمئزاز . سوف تعاقب بسبب قلة الاحترام التي أظهرتها . عدم احترام حريم الفرعون يعني عدم احترام الفرعون .
وافق الرجل : أجل ، أنا سأقبل بأي عقاب .
هزت تيا رأسها : لم تفهم الدرس بعد ، لا تهم منزلة الشخص . أنت لست آسفا على الطريقة التي عاملته بها ، أنت آسف فقط لأنك في مشكلة . العبد هو انسان مثل الفرعون ، كيف ستفهم ؟ فجأة خطرت لها فكرة لم تعجبها لكنها الطريقة الوحيدة أمامها . أتيم ، هل أستطيع أن أقرر عقابه ؟
رفع أتيم حاجبه متفاجئا لكنه وافق : يمكنك معاقبته كما يحلو لك .
-جيد . ثم أمسكت السوط الذي قد وقع على الأرض . الآن أنت عبدي .
شحب وجهه : ماذا ؟
نظر أتيم بدهشة وفضول متسائلا ما ستفعله فهو لم يظن لثانية أنها تريد أن تحتفظ بعبد .
ضربت تيا السوط على الأرض دون أن يلمس المصري لكن لتخيفه فقط : لا ترد جوابا لسيدك ، أنت عبد ، أنت لا شيء ، لا أحد . ثم ضربت الأرض ثانية : أخبرني ما العمل الذي كنت قد أوكلته لعبدك ؟
-لقد أمرته أن يحمل ذلك التمثال .
نظرت تيا إلى لتمثال الذي يقصده ، لقد كان ضخما و من المستحيل أن يحركه شخص واحد .
أمرته : افعل ذلك ، حركه أنت .
ذهب المصري نحو التمثال ، بدا واضحا منذ الثواني الأولى أنه لن يستطيع تحريكه وحده . عرفت تيا هذا منذ البداية لكنها أكملت ضربا للأرض بالسوط و صرخت : هيا ، إنها أوامر سيدك ، افعلها و إلا سأعاقبك .
نظر نحوها المصري بتوسل : من المستحيل تحريكه .
تيا : يالك من حثالة ، لا حاجة لي بعبد ضعيف .
رفعت تيا السوط مجددا فظن المصري أنها ستضربه به لكنها رمت السوط أمامه ، فنظر إليها بحيرة .
تيا : أرأيت ؟ أنت لست مختلفا عن الآخرين ، لن تحب أن تساء معاملتك ، العبيد كذلك أيضا ، مثلك . ثم نفضت الغبار عن يديها . أظن أنني وضحت وجهة نظري ، الأفضل أن تعاملهم جيدا .
نظر إليها بعدم تصديق : كنت فقط .... توضحين وجهة نظرك ؟
رد شادا بعد أن تقدم : أنا أوافقها ، عليك أن تتذكر هذا الدرس عندما تفكر بـ . توقف عن الكلام لأن مفتاحه قد أشار لوجود مخلوق ظل . أيها الفرعون يشير مفتاحي لوجود مخلوق ظل في طيف هذا الرجل .
سيتو : إذا سنخرجه و نحبسه . ثم رفع عصاه الألفية . أظهر نفسك يا وحش الظلام .
ظهر الوحش من الرجل .
عرف أتيم الوحش فورا : الفارس مقطوع الرأس .
صرخ سيتو : وحش الظلام ، أنا أختمك الآن .
ظهر ضوء من العصا أحاط بالوحش و عندما اختفى الضوء كان قد اختفى معه الوحش أيضا .
اتسعت عينا تيا : هذا رائع ، ما الذي حصل ؟
أجاب أتيم : لقد تم حجزه في لوحة حجرية ، نحن نستعمل أدوات الألفية لاستخراج مخلوقات الظلام من الناس و نحجزها بعيدا في مكان آمن .
نظرت تيا إلى الرجل المصري الممدد على الأرض بارتياح ، على الأقل عرفت لم كان قاسيا : إذا وحوش الظلام هي من تتحكم بهم
آتيم : أجل والأدوات الألفية تعلمنا بوجودهم حتى نحجزهم ونختمهم بعيداً
ودعت تيا العبد بعد أن شكرها لإنقاذها له وإعتذر منها المصري بعد أن وعدها بأنه سيعامل الجميع بإحترام
مانا : والأن بعد أن إنتهينا من هذه المشكلة لنتابع جولتنا...تيا تعالي أريد أن أريك شيأً
أسرعت تيا بجانب مانا وهي سعيدة وبينما تابعتا حديثهما إقترب سيتو وشادا من آتيم
سيتو : السيدة تيا تستحق الإحترام أنت محظوظ لكونها زوجتك
شادا : أجل مبادؤها ممتازة أيضاً
رد آتيم بسعادة : هذا صحيح
ثم نظر إليها بفخر : هذا صحيح.إنتهى البارت

أنت تقرأ
يوغي يو {بين المستقبل و الماضي} مكتملة
Mystery / Thrillerقصة من تأليفي وهي عبارة عن تتمة للمسلسل الشهير يوغي يو طبعا الموسم الأول للفرعون أتيم بعد رحيله ووداعه لأصدقائه ولكل عشاق يوغي يو تابعو قصتي التي هي عبارة عن تشويق مغامرة اثارة خيال رومانسية... أرجو عدم أخذها إلا بإذن مني لأن كل الحقوق للقصة منسوب...