🌻لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 🌻
قبل اي حاجة انا بعتذر عن التأخير بس انا كان عندي أبحاث ولو مخلصتهاش هيتعمل مني شاورما 😂😂
بس بعد كده زي ما احنا كل يومين بارت ياقلوبي 😍😘🥰🥰🥰🥰قراءة سعيدة
************************************جلس أفراد العائلة فى غرفة المعيشة الواسعة التى تتخذ شكلا نصف دائريا , وتوسطت الجدة المكان بين زوجات أبنائها , سوسن تتابع بعينيعا ابنتها ريم التى كانت مندمجة بمتابعة فيلما كوميديا بشغف يعرض على شاشة التلفزيون وتضحك من حين لآخر بصوت مرتفع وهى غافلة,أما هناء فكانت سارحة فى ماضيها البعيد وبذات الوقت تراجع فى ذهنها ما سمعته من ريماس وهى لا تكاد تفهم لماذا اهتمت باخبارها عن والدتها , أما منى فكانت متأففة وتجلس على مضض حيث أنها تريد أن تراقب كل تصرف يقوم به الآخرون فلا يفوتها أى تفصيل ولو بسيط, بينما جلست فريال فى ركن بعيد نسبيا وهى تتلاعب بأصبعها على شاشة هاتفها المحمول , ويظهر على وجهها علامات الانشغال الواضح , لم تتعافى بعد من شجارها الحاد مع حازم وهى متألمة بداخلها من اتهامه القاسى لطالما اعتبرته بمثابة الابن الذى لم تنجبه, وتخشى على ريماس من اهتمامه المفاجئ فهى لم تغفل عن استقباله البارد لها وتفرسه بها يوم اعلان الوصية , وعليها أن تتشاور مع مجدى لتعرف ما هى خطوتهما التالية وتذكرت أمرا هاما فسألت ريم البعيدة عن عالمهم الواقعى: ريم ,مشوفتيش ريماس انهاردة ؟ هيا فين ؟
انتبهت ريم على صوت عمتها الناعم وهى تصب كل اهتمامها للاجابة بالنفى ثم تضرب على جبهتها علامة الاندهاش : صحيح , هيا فين؟ دي مش في اوضتها لان سماح كانت بتنضف اوضتها الصبح.
وبدأت السيدات جميعهن يبدين اهتمام بالغا بهذه القضية فقالت الجدة بقلق حقيقى: هو اللي بيحصل دا بجد ؟ محدش فيكوا اخد باله انها مش موجودة ؟ سوسن , ابعتي لسماح فورا.
نهضت سوسن متلهفة استجابة لطلب حماتها وعادت بعد قليل ومعها الخادمة المسكينة التى اصفرّ وجهها ويبدو أن سوسن قد عنّفتها بقوة وجاءت تهرول الى السيدة العجوز صاحبة الفيلا: أقسم بالله يا هانم أني مشوفتهاش من ساعة ماكانت قاعدة مع الست هناء بيتكلموا فى التراس الصبح , وجبتلها فنجان القهوة زي ما قالتلي ومشيت بعدها اشوف شغلي فى المطبخ ومحدش بالي من انها مش موجودة , صدقينى.
قالت السيدة شريفة لتسكت الفتاة المنكوبة بكبرياء: طبعا يا سماح , محدش بيكدبك , أنتي بتشتغلي هنا من سنين ومحصلش منك أى تصرف يدل على نية وحشة , وانتي محل ثقة .
وصرفتها باشارة من يدها وكأنها أطلقت رصاصة الرحمة فانهارت سماح وسط دموعها وخرجت من الغرفة ترتعش بخوف لم يفارقها بعد.
اتجهت خمسة أزواج من العيون المتهمة الى هناء التى انكمشت لا اراديا تحت وطأة هذه النظرات النارية: كنت قاعدة لوحدي بشرب قهوتى لحد ما هيا أصرت تقعد معايا وبعد ما خلصت قهوتها قامت ومعرفش راحت فين.
" مفيش حد اتهمك بحاجة معينة الا اذا كنتى حاسة بذنب وبتحاولي تخفيه."
كان هذا اتهام فريال لها وهى حانقة ثم أضافت: محدش هنا ليه مصلحة فى انها مبقاش موجودة غيرك يا هناء , أنتي لسه منسيتيش زمان , والله يا هناء لو حصل حاجة لريماس هندمك العمر كله على مجرد بس انك فكرتي تأذيها.
قامت هناء بانفعال وهى تنفى عنها هذا الاتهام الظالم وقالت بضيق: انتي ازاي تتجرأي وتتهميني بأذية ريماس ؟ بأى حق ؟ علي العموم في الاول والاخر هيا أخت ابنى وعمري ما هضايقها.
أسكتتهما السيدة شريفة بحزم ونهرتهما: اخرسوا أنتوا الاتنين . مبقاش ناقص غير انك تتهموا بعض قدامي كمان , احترموا شوية اننا في حداد , مش عاوزة صوت واحدة منكوا يعلي تاني في وجودي , يمكن ريماس راحت اي حتة مهو مش معقول تكون هناء اتصرفت وحش معاها , متنسيش يا فريال انها مرات أخوكي وبنت عمك .
فريال: دلوقتي بتدافعي عنها اوي مش مصدقة انك واقفة في صف الكل ... الكل بما فيهم الاغراب وبنتك اللي من لحمك ودمك اتخليتى عنها وعن بنتها ...
شريفة: اخرسى , انا مسمحلكيش . ولو فاكرة أن عشان ابوكي مات بقيتي حرة وتقولي اللي يعجبك تبقي بتحلمي , أنا لسه عايشة .
قاطعتهما ريم بانفعال وهى تكاد تموت قلقا على الغائبة ومتعجبة من انصراف ذهن المتابعات للمشهد الى غير الوجهة الأساسية : ممكن كفاية كلام في الموضوع ده , لازم نعرف ريماس راحت فين ؟ في حد فيكوا معاه رقمها ؟
كان هذا سؤالا ذكيا من الفتاة التى استقامت فى وقفتها وهى تتابع بشغف ردود أفعال قريباتها , وكان من الواضح أنه ما من مجيب على سؤالها , فكان النفى مسيطرا على الاجابات.
ريم : طيب, انا هتصل بحازم حالا .
فريال: لا
منعت فريال ابنة أخيها من الاتصال بأخيها بحدة أدهشت الفتاة بينما تابعت العمة كلامها الثائر: اقدر اتصل بمجدي هو اكيد عارف رقمها , مش هو اللي لاقاها قبل كده؟
ريم : وليه نتصل بالغريب اذا كنا نقدر نكلم أخويا ؟هو الوحيد اللي يقدر يلاقيها!
تحدثت عنه وكأنه بطل خارق يقوم بالمعجزات ولم تدرى أنها قد أصابت الهدف بدقة
بعد أن أجرت اتصالا لمدة دقيقة ظهرت على وجهها علامات الارتياح وانفرجت شفتيها عن تنهيدة حارة وودعته
ريم: حازم قالي انه اخدها معاه الشركة عشان تعرف الشغل ماشي ازاي وتتسلى شوية لانها كانت زهقانة اوي.
تباينت ردود الأفعال ما بين ارتياح واستسلام وغيظ وضيق.
هناء: اتأكدتى دلوقتي أني ممستش الغالية بنت الغالى ؟ ابن اخوكي قام بالواجب .
بصقت هناء كلماتها فى وجه فريال المذهولة واستأذنت من السيدة شريفة لتذهب الى غرفتها متعللة بالارهاق وقد تفهمت وضعها فأشارت لها بالموافقة
شريفة:روحي ارتاحي شوية ,انهاردة كان يوم صعب علينا كلنا, وياريت كل واحدة فيكوا تعمل زيها وتقوم ترتاح .
ونادت على ريم حتى تسندها الى غرفتها بالطابق الأسفل لأنها مريضة بالتهاب المفاصل المزمن ولا تستطيع ارتقاء درجات السلم المرتفعة الى الطابق العلوى.
وانفرط رباط الجلسة بقدرة قادر كأنما يدا خفية قد فرّقتهم وأخذت تتلاعب بمصائرهم وتوجهها نحو مصير مجهول.
فذهبت كل واحدة فى اتجاه بعد أن مشت السيدة شريفة بصحبة حفيدتها.

أنت تقرأ
(عشقت صيادي)
Romanceكانت حياتها كالبحر الهادئ بلا أمواج🏝، وما ان عصفت الريح بدفتها حتي بحثت عن شاطئ ترسو عليه سفينتها . فتحطمت أحلامها البريئة علي صخور جزيرته النائية🏕 ، ولكنها قاومت دوامة سيطرته القوية رافضة أن تغرقها في القاع . وادرك هو أن ليس كل مايلمع فهو ذهب،...