معزوفة الألم …
الفصل الثامن ….
ركبا في السيارة ، كانت هادئة و صامتة كالمعتاد .
حازم: هل أنت جائعة .
شعرت بالحرج من سؤاله و إهتمامه الغريب فهو لا يعرفها .
حازم : ملك هل تسمعيني .
ملك : أجل سمعتك ، لا لست كذلك شكرًا على لطفك و كرمك معي .
حازم : على ماذا تشكرين ، هذا من فضل الله على و نعمته أن أكون بجانبك .
إبتسمت له على غير المعتاد ، كان في ابتسامتها سحر غريب ، كانت ابتسماتها بالنسبة إليه كرؤية طفل رضيع يبتسم للمرة الأولى .
ظل ينظر إليها بشرود ، ينظر لعيونها السوداء.
حازم: لم أكن أعلم أن العيون السوداء جميلة إلى هذا الحد إلى أن قابلتك .
ملك : ماذا .
حازم: لا شيء ، هيا نذهب .
ملك : حسنًا .
ظل يسير بالسيارة و يتمنى لو الطريق يطول قليلًا ، و لو الوقت يسير بطيئًا .
سمعا صوت اذان الفجر يصدح في الأجواء معلن عن يوم جديد .
حازم : المسجد قريب من هنا ، هيا نذهب للصلاة .
لم تجب نظر بجانبه وجدها نائمة كطفل صغير ، محتضنه قدميها بيديها .
حازم : ملك استيقظي يا ملك .
بدأت في فتح عيونها .
ملك: لن أتزوجك يا نادر هل تفهم .
حازم : ملك يا ملك أنا لست نادر أنا حازم .
كانت تتنفس بسرعة و التوتر بادي على ملامحها .
حازم : لا تخافي و إهدائي .
ملك : حسنًا ، ماذا هناك .
حازم : لقد أذن الفجر هيا نصلى في المسجد .
ملك : حسنًا .
ذهبا إلى المسجد ، كل منهم ذهب للمصلي الخاص به .
*******************"
في قسم الشرطة .
يجلس نادر بداخل الحجز وسط أشخاص بعض منهم يستحق وجوده هنا و البعض الاخر مظلوم .
جلس نادر يفكر في الإنتقام من ملك لأنها السبب في مجيئه هنا ، كيف فعلتها كيف أتت بي إلى هنا ، هذه ليست المرة الأولى التي تمتد يدى عليها ليست المرة الأولى التى اضربها ، لقد ضربتها من قبل بشكل مبرح و أقوى من هذا ، سأجعلها تندم .
ظل يحرك يديه بشكل عصبي مفرط .
نادر : ستندمين أعدك .
سمعه أحد الأشخاص الذين معه في الحجز .
الزعيم : من الذي سيندم .
نادر : ليس من شأنك .
الزعيم : هكذا إذا .
تحرك من مكانه و أمسك به و قام بلكمه في وجهه .
الزعيم : هذه حتى تتعلم كيف تتحدث معي .
ثم قام بلكمه مرة أخرى .
الزعيم : و هذه للترحيب .
أراد أن يرد عليه ، فوجد بعض الأشخاص الآخرين ، قاموا بضربه حتى تورم .
******************
كانت تجلس في مصلى السيدات .
كان المصلى خالى من السيدات سوها .
مرتديه ملابس الصلاة التى في المسجد .
أنهت صلاتها ، ثم رفعت يديها للسماء .
ملك : يارب من حازم هذا ، يارب أن كان شخص جيدًا فاحفظه ، و إن كان سيئًا فأهلكه و أهلك جميع الظالمين ، يارب إنتقم لي من كل شخص آذاني ، يارب إهدني و أصلح حالي ، يارب أبعدني عن بيت عمي بسلام امين يارب العالمين .
************
يجلس في مصلى الرجال .
كان هناك بعض الرجال الصالحين يقيمون الصلاة .
صلى معهم ، ثم جلس يسبح الله و يحمده على جزيل نعمه ، و فضل عطائه فهو المنعم بالخير على عباده .
حازم : يا الله يا من سمعت دعاء عبدك يونس في بطن الحوت و نجيته من الغم ، نجيني يا الله من الدنيا و فتنها ، اغفر لي ذنوبي و خطاياى و اجعلني من المقبولين ، ربي فرج عنها الهم و اكشف الغم ، يا الله أشعر بأن قلبي يريدها فإن كان بها خير فاكتبها له .
أنهي الدعاء و خرج من المسجد فذهب عند مصلى السيدات و نادها .
حينما سمعت صوته خرجت إليه بملابس المسجد .
أول ما رأها أعجب بالحجاب الذي يزين رأسها و حدث نفسه قائلًا يقولون إن جمال المرأة في التعرى و التحرر ، ها أنا ذا أرى جمال العالم أجمع في حجابها و عفتها .
حازم : هيا لنذهب .
ملك : حسنًا ، لكن انتظر لحظه يجب أن أعيد ملابس المسجد .
نظر إليها و في عينيه الكثير من الأسف .
دخلت و لم تمضي بعض ثوان حتى عادت إليه مجددًا بثيابها البالية .
توجها نحو السيارة .
ثم عاد بها إلى منزل عمها .
حازم : حسنًا يجب أن تعودي الآن .
ملك : حسنًا ، شكرًا على كل الذي فعلته لأجلي اليوم .
حازم : الشكر لله .
طرقت بيت باب عمها ففتح لها الباب …
************************
الساعة الخامسة فجرًا .
يفتح باب الفيلا و تدخل ميسا بتثاقل كعادتها من الثمالة .
فتجد جلال جالس أمامها في إنتظارها .
جلال : إين كنتي إلى هذا الوقت عزيزتي .
ميسا : كنت ، كنت في أجمل مكان في الدنيا .
جلال : و لما لم تأخذيني معك .
ميسا : لأن أجمل مكان أنت لا يجب أن تكون فيه ، هاه هاه هاه .
جلال : حسنًا هيا إصعدي إلى غرفتنا و نامي فالافراط في الإستيقاظ مضر بالصحة و انا كما تعلمين أخاف عليك كثيرًا عزيزتي .
ميسا : حبيبي الأحمق ، شكرًا على حماقتك .
و صعدت إلى الأعلى و هي تدندن .
ميسا : يا ليلة الحب ، يا أجمل حب .
نظر إليها جلال بشك و قرر أن يرقبها عن كثب و يرى كل تحركاتها و يرى ماذا تفعل من وراء ظهره .
******************
بعد أن أوصلها إلى شقة عمها دخل إلى شقته حتى ينام قليلًا من كثرة التعب .
و ما أن وصل إلى سريره حتى ألقى بجسده المنهك عليه ، و غط في ثبات عميق .
*******************
ما أن دخلت من باب الشقة حتى وجدت نور و عمها و زوجته أمامها و في عيونهم شر لها .
أقترب شريف منها و قام بصفعها ثم بصق عليها و نظر إليها بغل و الشرر يتطاير من عينيه .
شريف : أنتِ أيتها الحقيرة بعد أي وجهه تأتين إلى هنا مجددًا بعد أن جعلتي أبني يدخل إلى زنزانه الحجز .
اقتربت هبه منها و امسكتها من شعرها .
هبه : أنتِ يا عديمة الأصل نسيتي فضلنا عليك أيتها الخادمة القذرة .
نور : تلبسين ثيابنا و تأكلين طعامنا و تعشين معنا ثم تنكرين فضلنا عليك .
ثم قامت هبه بخبط رأسها في الحيط .
ملك : اتركي شعري .
شريف: لن تفعل و أن لم تخرجيه من الحبس و تتنازلين ستندمين أشد الندم هل تفهمين أيتها اللعينة .
ملك : لا لن اتنازل و لن أتزوج بإبنك هذا ولن أفعل شيء لا أريده .
حاولت أن تجعل يد هبه تفلت من شعرها لكن لم تستطع و اقتربت نور مع أمها ثم خلع شريف حزام سرواله و إنهالو عليها بالضرب كانت تصرخ لكن لا أحد يسمعها .
بعد مضى نصف ساعة من الضرب المتواصل .
ملك : أرجوكم يكفي حبا بالله أتركوني و شأني ، سأفعل ما تريدون .
هبه : أنت حقيرة و أمثالك لا يجدي معهم سوا العصا .
ابتعدوا عنها .
شريف : الآن سنذهب و إلى القسم ثم تتنازلين عن البلاغ الذي قدمتيه في حق ابني البريء .
ملك : إبنك البريء ، برأة الذئب من دم إبن يعقوب .
أقترب منها و صفعها مجددًا ، كان الدم يسيل من فمها و الجروح أصبحت أسوأ من ذي قبل .
شريف : هبه امسحي من على وجهها و جسدها كل هذه الآثار .
هبه: حسنًا .
أخذتها من يدها و ذهبت بها إلى الحمام و قامت بغسل وجهها و تنظيفها من كل الآثار ، و أتت بثياب جديد و ألبستها إياه عوضًا عن تلك البالية .
هبه : إن لم يخرج إبني ستندمين أعدك بهذا .
تركتها في غرفتها و ذهبت .
أنفجرت عيونها بالدموع فلم تعد تستطيع إحتمال المزيد .
ملك : لقد تعبت كثيرًا ليته كان بجانبي ليته لم يذهب يا الله ، لم أعد أحتمل ظلمهم و قهرهم لي حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم و جبار ، حسبنا الله ونعم الوكيل في من كان سبب وجودي في هذا المكان .
يتبع…
#هاجر_عبدالمتعال

أنت تقرأ
معزوفه الألم
Actionحينما يتخلى عنك اقرب الناس إليك !؟ و تصبح كلاجئ بين اهلك ! حينما تكون الذكريات القديمة هي ملاذك الوحيد ؟ و حينما لا تسمع أذنيك سوى معزوفة الألم ! هل ستسكتها ؟ ام هي تخنقك بين ألحانها !؟ #هاجر_عبدالمتعال