معزوفة الألم …
الفصل السادس عشر …
في أحد الأسواق التجارية الكبيرة في المدينة ..
تقف تائهة و حائرة بين البشر لا تدري أين تذهب ، تريد أن تبكي و تصرخ بأعلى صوتها فهل يسمعها من الجموع المحتشدة حولها .
تبحث عنه في كل مكان و تخشي تواجد البشر حولها ، لو اقتربت منها ستري في عينيها الخوف ، لكن سترته ذات غطاء الرأس تخفي ملامحها عن الحشود .
ظلت تسير حتى وصلت إلى صحن المبني كان يتوسط الصحن نافورة مياه جميلة للغاية توجهت إليها و جلست بجوارها كان رذاذ المياه يتطاير في كل مكان .
ظلت تنظر في الإرجاء لكن لم تجده ، من فرط القلق والتوتر و الخوف إنهارت دموعها لم تعد تحتمل المزيد و بداخلها سؤال يتردد هل تركها هو أيضًا هل تخلي عنها لذلك لا يبحث عنها .
************
يدور حول نفسه مثل المجنون ، مثل أم فقدت أبنها و أب يود أن يحطم العالم أجمع لأجل صغيره الذي إنتظرهُ منذ ألف عام .
يصرخ بإسمها بأعلى صوت لعلها تسمعه ، يشعر بالندم لانهُ أتى بها لمكان كهذا ، يخشى من أن تكون خطفت .
توجه إلى الصحن فعرفها من سترته التى ترتديها .
ركض نحوها ، و هى شعرت بأنه قريب منها فنظرت أمامها و الدموع تملأ وجنتيها وجدته يركض نحوها .
فهبت واقفه من مكانها و ركضت متجه نحوه و بشكل لا واعي احتضنته مثل طفل صغير تائهة وجد والدته ، إحتضنته كأنها تختبيء من العالم بداخل حضنه .
تحدث ببكاء .
ملك : حازم ..حازم .. أين كنت لقد كنت خائفة للغاية .
حازم : كنت أبحث عنك ، لما تحركتي من جانبي .
ملك : فجأة لم أجدك بجانبك ، فبحثت عنك في كل مكان ، كنت أظن أنك لا تريدني مجددًا لذلك تركتني .
ظلت تبكي بحرقة .
حازم : أترك العالم ولا أتركك .
أراد أن يبعدها عن حضنه حتى يمسح دموعها ، لكنها لازالت متشبثة به كطفل يخشى أن يضيع مجددًا .
نظر حوله فوجد جميع الناس ينظرون إليهم .
حازم : ملك هل يمكنك أن تبتعدي قليلًا لأننا سوف نصبح حديث الإعلام قريبًا .
أنتبهت لنفسها ، فإبتعدت مثل الذي أصابه تيار كهرباء .
ملك : ماذا فعلت .
حازم : أهدئي و هيا نذهب من هنا .
أمسك بيدها و توجه إلى الجراج .
ذهب إلى السيارة الخاصة .
حازم : هيا أدخلي و سأتي فورًا لا تخافي .
جلست في السيارة تنتظره و تعد الوقت على أصابعها حتى يمر و يعود .
سمعت صوت خطوات تقترب فوجدت أمامها ما تخشي رؤيته .
*****************
في غرفة صغيرة شبه مضيئه .
مستلقية على أرضية الغرفة و جسدها أصبح أزرق من الضرب الذي تلقته من شاكر .
يفتح باب الغرفة و يدخل فيجدها مثل ما تركها .
جعلها تعتدل و نظر إليها بإشمئزاز .
نور : سأجعلك تدفع ثمن هذا غاليا فليست إبنه شريف ما يحدث بها هذا .
شاكر : و لك عين تتحدثين أيضًا أيتها الحقيرة ، لما وافقتي على الزواج طالما تحبين شخص آخر .
نور : من قال إني أحبك ، أنا أحب مالك .
ظل يضحك .
شاكر : أموالي هه ، لقد وقعتي في شر أعمالك ، أتعلمين صدقًا أنا أيضًا لم أتزوجك لأجل جمال عيونك فأنا متزوج .
نظرت إليه بصدمة و شعرت كأن أحدهم سكب عليها دلو ماء .
نور : لماذا إذا .
شاكر : سأخبرك بقصة ، كان هناك طفل في الثامنة من عمره كان إبن عائلة في طريقها للثراء ، والد هذا الفتي كان يعمل ليل نهار لأجل تحقيق حلمه ، و في أحد الأيام عرف شخص يدعي شريف و لكن يجب أن يكون إسمه الحقيقي خسيس ، ظل يتقرب ذاك الخسيس من الرجل حتى أستطاع أن يحتال عليه و يأخذ كل أمواله ، ثم بعد ذلك الرجل من شدة الصدمة لم يحتمل فأصابه مرض القلب ظل هكذا خمس سنوات يعاني من مرض قاتل لا يحتمل ، أفلس و لم يبق قرش في محفظته ظلت زوجته بجانبه لأنها كانت صادقة في حبها له ، لكن في السنه السادسة من المرض لم يعد يحتمل لقد تحطمته أحلامه و كل الذي كان يسعى إليه ، ثم توفاه الله حتى يرتاح من هذا الألم ، رحل و بقى إبنه يتيما ، لم يمر العام فتوفت السيدة زوجته و بقي الطفل مشردًا في ملجأ للأيتام لأن أقاربه لن يستطيعوا تكفله فبقي مشردًا لا مأوى و لا أحد بجانبه كبر الطفل و أصبح يسعى لاستعادة ما هو من حقه .
نور : و ما شأني بذلك .
شاكر : أنا هو ذاك الطفل يا حقيرة يا لصه أنتم عائلة طباعها لا تتغير جميعكم لصوص حتى النخاع تضربون الشخص على عينيه و حينما يفقدها تبرؤن أنفسكم .
نور : لا تتحدث عن عائلتي هكذا .
شاكر : يا سعاد .
أتت سعاد .
سعاد : ماذا هناك حبيبي .
شاكر : تعالى و انظري للسارق الذي يدعي الشرف و الأخلاق .
سعاد : ماذا تتوقع من اللص غير الخداع ، فهو مجرد لص .
نور : أصمتي يا حقيرة .
اقتربت منها سعاد و أمسكتها من ذقنها و وجهها الذي ملئه آثار الضرب المبرح .
سعاد : يبدو أنها لم تتعلم كيف تتحدث حتى الآن .
رفعت يدها و قامت بصفعها .
**************
اخذ يقترب و هى تود لو تصرخ فيأتي لينقذها ، تتمني لو أنها في كابوس مروع و ستيتقظ تتمني لو انها بجانبه فتحتمي به .
ظل يقترب و هي بداخلها الخوف يزداد ، حتى أتى و قام بفتح باب السيارة .
ظلت تصرخ .
ملك : حاااازم يا حاااازم ، ألحقوني يريد إذائي .
قام بصفعها .
نادر : أصمتي .
ملك : لا لن أفعل ، أبتعد عني أترك يدي أتركني ماذا تريد مني .
نادر : اخفضي صوتك .
ملك : لا لن أفعل .
أقترب منها و أمسك فكها بيديه حتي شعرت أنه سيحطم .
دفعته بعيدًا عنها ، لكنه أقترب مجددًا و صفعها بقوة حتى سقطت على الأرض .
يسير بسرعة حتى يعود لصغيرته فهو يشعر كأنها طفلة صغيرة .
ما أن رأها مستلقية على الأرض و أنفها تنزف الدماء ، فنظر فوجد نادر أقترب منها حتى يضربها مجددًا .
ركض نحوها و أمسك يد نادر .
حازم : كيف تتجرأ يدك القذرة و تمتد على زوجتي هاه أخبرني كيف إمتدت يدك عليها .
نادر : لا تتدخل أيها الغريب .
لم يستطع حازم تمالك نفسه فأبرحه ضربًا و أمسك يد نادر حتى شعر بإنها ستخلع .
نادر : أرجوك أتركني .
حازم : لا لن أفعل حتى تفكر ألف مره قبل أن تقترب من زوجتي .
فقام حازم بكسر يده ثم رفع يده و صفعة ، صفعة تردد صوتها من شدتها ، فوقع نادر على الأرض مغشي عليه .
إقترب حازم من ملك و إحتضنها .
حازم : ملك ، ملك هل أنت بخير .
ظلت تبكي .
ملك : حازم أنت هنا حقًا بجانبي .
حازم : أجل أنا هنا و لن أتركك أبدًا .
ملك : إذا لما لا أراك .
حازم : ماذا .
أبعدها عن حضنه فظل يشير بيده أمامها لكن ..
يتبع …
#هاجر_عبدالمتعال

أنت تقرأ
معزوفه الألم
Acciónحينما يتخلى عنك اقرب الناس إليك !؟ و تصبح كلاجئ بين اهلك ! حينما تكون الذكريات القديمة هي ملاذك الوحيد ؟ و حينما لا تسمع أذنيك سوى معزوفة الألم ! هل ستسكتها ؟ ام هي تخنقك بين ألحانها !؟ #هاجر_عبدالمتعال