معزوفة الألم ...
الفصل الثامن عشر ...
داخل قسم الشرطة ..
أتى شريف برفقة امرأته هبه كانت تجلس ملك برفقة حازم على مقاعد الانتظار خارج مكتب الظابط .
نظرت ملك بجانبها وجدت عمها و امرأته يمشيان في اتجاهها .
أصابها الخوف من أن يأخذوها معهم .
أمسكت في ذراع حازم و أخذت تشد بها .
حازم : ماذا هناك .
ملك : ا..أنظر ان..انهم هنا .
نظر حازم إليهم بسخرية .
حازم : حينما ترى الشيطان إستعذ بالله منه حينها لا يستطيع أن يضرك شيء .
ملك : لكنهم بشر ليسوا جن .
حازم : إذًا يمكنك أن تقولي هذا الدعاء حينما ترى ذي السلطان أو عدو ” حسـبنا الله ونعـم الـوكـيل اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم اللهم أنت عضدي ، وأنت نصيري ، بك أجول وبك أصول وبك أقاتل “ .
ملك : ” حسـبنا الله ونعـم الـوكـيل اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم اللهم أنت عضدي ، وأنت نصيري ، بك أجول وبك أصول وبك أقاتل “ ، أشعر أني أفضل الآن اللهم لك الحمد .
وقفت هبه أمامها هي و شريف .
هبه : أيتها الحقيرة إن لم يخرج إبني من هنا ستندمين .
ملك : تأدبي في الحديث حتى لا أريك حدك .
إزدادت ملامح شريف حده و غضب
شريف : هل أنت من ستعليمينا الحد و الحدود يا خادمة .
و رفع يده حتى يصفعها ، فأمسك حازم يده .
حازم : لا أتدخل بين حديث النساء لكن إذ أزداد الأمر عن حده لا تلوموا إلا أنفسكم .
نظر إليه شريف بغضب ، لكن ملامح حازم ظلت بارده مرعبة ، حينما رأه شريف هكذا إرتعب .
حازم : لو أقترب أحد منكم من زوجتي مره أخرى سيندم و انا لا أعيد تحذيري مرتين ، و أعتقد أنكم ستعلمون ذلك حينما ترون الصعلوك إبنكم .
و أبتسم بسخرية ، أشتعلت هبه أكثر حتى أنه يمكنك رؤيه الاحتراق الذي ظهر على شعرها .
هبه : ستندم على ما فعلته بإبني .
حازم : ستكونين بجواره قريبًا أنت و زوجك لو حاولتم أعتراض طريقي مره أخرى .
بدا على وجه شريف الألم من شدة قبضة حازم الممسكه بيده ، رأي حازم هذا بشكل كبير فأفلت يده .
شريف : ستندم صدقني .
حازم : حسنًا .
أخذ شريف زوجته إلى داخل مكتب الظابط .
*****
يجلس شارد الذهن كعادته لكن هذه المره شارد الذهن في أمر آخر غير العمل .
سليم : كيف لا أحد أن يحتل قلب أحد
لمجرد أنه أبتسم ، لا لم تكن مجرد إبتسامة عاديه ، كان بها خجل و حياء طفولة .
عاد بذاكرته إلى ذاك الموقف الذي رأها به .
ذهب إلى عشاء عمل في منزل أحد شركائه يدعي مسعد .
ضغط على جرس الفيلا .
كان الباب ذو زجاج عاكس فيمكنك أن ترى نفسك ، كانت يرتدي سترة سوداء و تحتها قميص أسود على سروال اسود و حذاء رجالي أنيق كانت ثيابه متناسقة مع ملامحه و جسده الرياضي و طوله الفارع ، و بشرته البيضاء و ذقنه السوداء و شعره الكثيف المصفف بطريقه انيقه و عيناه الزرقاء .
فتحت الباب فتاه ليست بالقصيرة و لا الطويلة متوسطة الطول جميلة ترتدي حجاب و ثياب طويلة .
زينب : من تريد .
سليم : لقد أتيت لأجل عشاء العمل مع السيد مسعد .
إبتسمت بهدوء ، لكن بداخله كانت مثل أساطير الأولين عن الجمال .
زينب : أجل أنت ضيفنا الكريم إذا تفضل لقد كان أبي في إنتظارك .
عاد بذاكرته مجددًا .
سليم : لو كنت سألته من هذه ، و لما أسأله هي الجميلة التي سرقت قلبي و شغلت عقلي الذى زهد في الحياة .
ظل يفكر بها كأنها ملاك أرسله الله له .
سليم : ماذا لو عملتك ماذا لو تحدثت معك ، ربي اجعل لي فيها الخير و اجعلها من نصيبي .
ظل شارد الذهن و مبتسم يفكر بها
*******
في قسم الشرطة لازال حازم برفقه ملك .
و قد طلب منهم الدخول .
يجلس الظابط و يطلب منهم أن يتفضلا بالجلوس .
الظابط : ملك ما علاقتك بنادر حتى يلاحقك هكذا ، فهذه ليست المره الأولي التي يأتي إلى هنا بسببك .
ملك : سأخبرك بكل شيء ،لقد توفت أمي حينما كنت صغيرة بعد ذلك تزوج أبي من امرأه تدعي ميسا فطلبت منه أن يلقيني في الشارع أو في ملجأ لكنه أخبرها أنه سيعطيها لأخيه حتى يرعاه .
صمتت كأنها ستبكي .
الظابط : أكملي رجاءًا .
ملك : كانوا يعاملوني بشكل سيء للغاية ، ضرب و إهانه ثم بعد ذلك طلبوا مني الزواج من ابنهم و لقد رفضت ، فتعرضت للتعذيب عدة مرات و حازم يشهد بذلك فلقد ذهب بي إلى المشفي من قبل ، ثم بعد ذلك ضحى و تزوجني .
كان حازم ينظر لها و هو يشعر بإنه يتمني لو أنه أتى قبل ذلك بالعديد من السنوات .
حازم : ملك .
الظابط : لو سمحت دعها تكمل .
ملك : ثم بعد ذلك إنتقلت إلى بيت زوجي ، و عندما كنا في السوق التجاري تركني حازم في الجراچ داخل السيارة و حينها رأيت نادر و تهجم علي لأنه كان يريد إعادتي إلى بيت عمي و تطليقي من حازم حتى يتزوجني .
الظابط : ألا تعلمين لما يريد أن يتزوجك .
ملك : لا .
الظابط : أين والدك ألم يعلم بكل الذي حدث .
ملك : لم أراه منذ أن ذهب بي إلى بيت عمي و تركني هناك .
الظابط : حسنًا ، شكرًا لك يمكنكم الذهاب .
ملك : لن يحدث شيء لحازم أليس كذلك .
الظابط : لن يحدث و لقد رأينا كاميرات المراقبة و هو لم يخطىء من حقه الدفاع عنك و الحمدلله لم يقتله .
كان حازم صامت للغاية و يفكر بها فحسب يفكر كيف يحميها من هؤلاء الناس الذين إنعدمت من قلوبهم الرحمة و الإنسانية .
حازم : و ما القرار الذي سيصدر في حق نادر .
الظابط : صدقني لن يخرج منها قبل أن يأخذ جوله في السجن و هذا طبعا بعد قرار القاضي في المحكمة .
حازم : شكرًا لك ، سهل الله عملك .
و أخذ ملك و ذهب إلى الخارج حيث كان شريف و هبه يحترقان من الخوف و الشر الذي بداخلهم و يتمنون لو يقتلون الفتاة المسكينة .
***************
تدور في الشوارع ولا تجد مكان لها بعد أن كانت سيدة القصر عادت مجددًا لحقيقتها و أسوأ من ذلك أصبحت مثل الشحاذة و ذهبت إلى سليم في الشقة الوحيدة التى تركتها له لكنه طردها خرجًا بعد أن لقنها درسًا قاسيا و نالت من يديه العديد من الضربات المبرحه .
ظلت تدور في الشوارع و يدور خلفها الكلاب ، ثم توجهت نحو الملهى الليلي .
الحارس : إلى أين أنت ذاهبه .
ميسا : إلى الداخل .
نظر لها بإشمئزاز .
الحارس : هيا إذهبي أيتها الحثالة من هنا .
ميسا : ألا تعلم مع من تتحدث .
الحارس : مجرد حثالة .
ميسا : أنا السيدة ميسا .
الحارس : كنتِ ، لكن لم تعودي كذلك لا مال لديك ولا سيارة ولا شيء إذا أنت مجرد حثالة .
ميسا : سأجعلك تندم جميعكم ستندمون .
ظلت تصرخ مثل المجنونه ، لقد كان يحترمها هذا الشخص البارحه لكن اليوم كل شيء أختلف ..
يتبع ...
#هاجر_عبدالمتعال

أنت تقرأ
معزوفه الألم
Actionحينما يتخلى عنك اقرب الناس إليك !؟ و تصبح كلاجئ بين اهلك ! حينما تكون الذكريات القديمة هي ملاذك الوحيد ؟ و حينما لا تسمع أذنيك سوى معزوفة الألم ! هل ستسكتها ؟ ام هي تخنقك بين ألحانها !؟ #هاجر_عبدالمتعال