.
.
.
.جراي
" ألم تصل بعد ؟ "
" لا سيدتي "
تنهدت ألعب بأصابعي من التوتر ، ألقي بين فترة وفترة نظرة سريعة على الساعة الجدارية أمامي ، حيث أشارت عقاربها إلى الثامنة مساءاً إلا خمس ، وتلك الآيريا لا تزال خارجاً إلى الآن !
سارة أحست بقلقي ، فراحت تحاول إطمئناني :
" أنا متأكدة بأن شيئاً لم يحدث لها ، لا داعي للقلق "
تنهدت كرد فعل على كلامها ، ثم جلست على أريكة غرفتي البيضاء ، تمتمت وأنا اتكئ بخدي على كف يدي " أتمنى أن يكون ذلك صحيحاً ، أتظنينها ذكية بما فيه الكفاية لتخرج نفسها من أي مشكلة قد تقع فيها ؟ "
تجنبت النظر إلي بينما تجيب بنبرة مترددة " بكل تأكيد "
" حقا ؟ "
" بالطبع "
عم الصمت بيننا لدقائق طويلة ، كسرته أنا بقولي :
" أنتِ ترينها مجرد غبية صحيح ؟ "
فضلتْ الصمت ، لأردف أنا متنهدة " يا رجل وأنا من ظننتني أظلمها عندما أقييم ذكائها "
دقائق معدودة مرت قبل أن تتشرف الآنسة إلى غرفتي ، بفستانها الأصفر ذا اللون الفاقع المؤلم للعين و شعرها الأسود الذي غطى نصف وجهها بفوضوية ، مظهرها كان أقل مت يقال عنه رث ، وما كان مني إلا أن أقطب حاجباي بإستنكار شديد .
" أنتِ لن تصدقي ما حدث "
" أؤكد لك بأني سأفعل " قلت وأنا أمسح مظهرها بعيناي ، لتتثائب هي بلا مبالاة قبل أن تجلس على الأريكة أمامي قائلة " أحزري أين كنت ؟ "
" في الحضيرة ؟ "
أطبقت شفتيها بشيء من القوة تحاول من خلالها السيطرة على غضبها التي هاج بسبب سخريتي ، ثم نطقت وهي تستريح بجلستها أكثر " إذا لنجرب شيئاً آخر ، أحزري ماذا كنت أفعل ؟ "
" تلاحقين الدجاج ؟ "
تأوهت متألمة عندما رمت حذائها القذر بوجهي ، لأصرخ فيها مشمئزة " لقد جننتِ بالكامل يا أنتِ ! "
في ظاهرة غير نادرة الحدوث تجاهلتني بالكامل ، بدلاً عن إزعاج نفسها بدخول نقاش عميق معي إبتسمت في وجه سالي الواقفة قربنا ، ثم طلبت منها كوبين من الماء ، و حالما خرجت من الغرفة لتنفذ أمرها تفاجأت بها تنظر لي من أعلى أنفها و كأنها تزوجت الملك العجوز لتوها ، لمعة الفخر مرت في زرقاوتيها بينما تهتف بإنتصار :
" كنت برفقة أميرتنا المستقبلية اتسوق و اتبضع "
ضيقت عيناي بتشوش " إلا وهي ؟ "
" إلا وهي تلك الأميرة التي حارب الأمير زين العائلة المالكة لأجلها يا غبية ! التي انتشرت حقائق عن كونها تعرفت على سموه في مقهى بسيط يسمى لاروز "

أنت تقرأ
Deseiveds Ⅱ المخدوعون
Fantasyفينا تنتظر الإحزان أن تنتشلها أيادي الغير . - ما رأيت أعز إلي منكِ ، و كأن العالم كله بكفة و أنتِ بكفة . #ARYA_AR متوقف مؤقتا . . الفكرة الرئيسية شبه مستهلكة .