الفصل الرابع

541 51 62
                                    

"دعكِ منهم أنا سأحتضنك دائماً وطوال الوقت اللازم ولا بأس بجعل قلبكِ سرداق عزاءٍ لمن لا يستحقك "

*******
الألم ينتشر بسائر جسدها بطريقه موجعه، حاولت جمع قواها لتستطيع فتح عيناها وهذه المره نجحت

الأنين الذي خرج من ثغرها بسبب حركه صغيره إفتعلتها كانت كفيله بإنتباة شخص أخر في الغرفه لم تنتبه إليه " حمداً للرب على سلامتكِ  " صوت إمرأة صدح في الغرفه جاذباً مقلتاها نحوه

كانت ترتدي زي الخدم بينما تقف أمام خزانة الملابس الكامنه أمام السرير والتي تركتها للتجه نحوها على الفور؛ الخدر الذي يسير بعمودها الفقري كان مؤلماً كالجحيم وحلقها الجاف أيضاً لم يساعدها على الحديث رغم ذلك قاومت وهي تبتلع ماء جوفها الذي ألمها فيما بعد بينما خرجت الكلمات من ثغرها ببحه لم تستطيع السيطره عليها وهي تتسائل عن أين هي

" أنتِ بمنزل السيد إيثان كليفر " أجابت الخادمه على الفور لتعود إليها الذكريات عندما إستفاقت هنا ورأته؛ فتصاعدت الغصه بحلقها فورما أصبحت واعيه لما يحدث هذا ليس حلماً بل هو واقعً مزرٍ

إعتصرت جفناها وأجهشت للبكاء بعدما تساقطت الدموع من بين أهدابها، لم يدم الأمر طويلاً، فورما سمعت صوت المرأة التي إقتربت لتمسح على خصلات شعرها المبعثره على الوساده ؛ ثبتت نظرها عليها لتهمس بخفوت مستطرقه " كم لبثت هنا " هي تشعر بأنها نامت لفترة طويله طويله حد الهزيان

هأجابتها المرأه " أنتِ هنا منذ أربعة أيام" ثم تنهدت لتكمل مفسره بعبارات صادمه " كان جسدكِ بارداً كاثلج بينما أنفاسكِ بالكاد تخرج كنبض قلبك الضعيف؛ لو لم يتدخل السيد في الوقت المناسب لكان الوضع مأساوياً "

ضغطت تاليا أضراسها بينما تحاول النهوض وهي تزيح الغطاء عن جسدها لتلاحظ ملابسها المختلفه ولاكنها لم تعبأ فقط تابعت الحراك حتى لامست قدماها الأرض في جلستها ورفعت رأسها للخادمه مردفه بصعوبه " هل يمكنكِ مساعدتي في الذهاب إلى المرحاض "

اومأت المرأه ببسمه ثم أمسكت بذراعها وهي تساعدها على الإستقامة وتطلب الأمر منها دقيقه كامله لتوازن جسدها بعيداً عن دوار رأسها 

 قمر بارد ( ل توني محفوظ ) حيث تعيش القصص. اكتشف الآن