.
.
.
.#جريزيلدا
طرقات مظلمة ، هواء بارد يلفح وجهي ، و عباءة طويلة اغطي بها نصف ملامحي .
كنت أسير في ذلك الطريق المظلم لوحدي ، لم تشرق الشمس بعد ، لكن من بعيد قرب الأفق استطعت رؤية بعض خيوط منيرة ترتفع للسماء ، بطبيعة الحال خلا المكان من أي وجود مستيقظ ، حتى الحيوانات الصغيرة باتت صامتة و هادئة للغاية .
وقفت أمام باب مهترء ، كتب على واجهته بحروف كبيرة ' محل إلين للأقمشة ' ، خلف هذا العنوان البسيط سر دفين ، لم يكن مجرد محل للأقمشة ، بل كان أكثر بقليل .
طرقت الباب ، لم أكن متأكده من تواجد أي شخص هناك في هذا الوقت ، لكن مما سمعته عن الشائعات التي تداولت بين أفواه الناس قبل إعدامي هو إن هذا المكان يفتح قبل أن تشرق الشمس بساعة ، أي الآن بالضبط .
سرت قشعريرة ناتجة من لفحة برد أخرى ، حضنت ذراعاي إلى نفسي بينما أشعر بأرنبة أنفي متجمدة ، هذا لا يعقل ، لما الطقس بهذه البرودة ونحن لا نزال في بداية الخريف ؟
لم أسمع رداً ، لا أحد فتح لي الباب ، لكني عانيت للوصول الي هنا ! تطلب مني إقناع سالي ساعات متواصلة ، حتى إني توسلت إليها للتغطية على غيابي ، كما إني واجهت صعوبة بالغة في الإستيقاظ باكرا و الخروج من القصر دون ملاحظة أي أحد ، أنا لن أعود بأيدي خالية .
نظرت بعزم إلى الباب ، حازمة على فعل ما أفكر به ، وقبل أن أعيد التفكير أكثر من مرتين وجدتني أطرق الباب بقوة كبيرة ، فيما أصرخ بهم لإستقبالي .
" افتحوا لي هذا الشيء بسرعة ! إني اموت بردا هنا ! بسرعة بسرعة "
سمعت صوت خطوات سريعة ثم اصطدام بسيط و شيء يقع قبل أن يفتح الباب بقوة ، نظرت إلى ذلك المراهق الأشقر الذي ينظر إلي بعينان متسعتين ، يده على قلبه و قدمه اليسرى عالقة في مزهرية متوسطة الحجم ، نظر الي بغير تصديق فيما يلبث بإستنكار :
" هل هناك أحد واعي يطرق الباب بهذه الطريقة ؟ "
لم يسمح لي بالرد ، إذ نطق على فوره وهو يمسح بعينيه الظلمة التي ورائي " لا لحظة ، هل هناك أحد واعي يطرق باب غيره في هذه الساعة ؟! "
" أنتم لا تفتحون قبل الفجر بساعة ؟ "
" اي مجنون قد يفتح بذلك الوقت ؟! "
أوه يبدو إنها كانت مجرد شائعة غبية .
" أيا يكن ، ألن تدعني أدخل ؟ أكاد أموت بردا هنا "
" لا أحد قال لكِ أن تأتي في هذه الساعة ، ارحلي و عودي في التاسعة لو سمحتِ "
كاد أن يغلق الباب في وجهي ، لكني فاجأته بذلوفي إلى الداخل قبل ذلك ، فيما أنطق بنبرة لطيفة :

أنت تقرأ
Deseiveds Ⅱ المخدوعون
Fantasyفينا تنتظر الإحزان أن تنتشلها أيادي الغير . - ما رأيت أعز إلي منكِ ، و كأن العالم كله بكفة و أنتِ بكفة . #ARYA_AR متوقف مؤقتا . . الفكرة الرئيسية شبه مستهلكة .