الفصل الخامس

4.6K 111 1
                                    


رواية الخرساء والوجه المقنع (حصرى )
الفصل الخامس : بقلمى يمنى عبدالمنعم
وصلنا إلى أن فتح آدم عينيه فجأه ورأها وهى تضع يدها على قناعه من عند جبهته ولما نظرت إلى عينيه صعقت وصدمت وارتجفت جسدها من الخوف والرعب من الشرر الذى يتطاير من عينيه وأمسك معصمها بقسوه وغضب بيده السليمه قبل أن تبتعد عنه ورفع رأسه قليلاً ناحيتها فى غضب فتجمدت فى مكانها وهو يقول فى غضب إيه اللى إنتى عملتيه ده ممكن أفهم فلمعت عيونها بدموع الخوف منه وحاولت أن تجذب يدها ولكنه زاد من الأمساك على معصمها بقسوه وقال بغضب قوى مين اللى إداكى الحق تجرأى وتعملى كده مين اللى إداكى الحق تدخلى فى حاجه ما تخصكيش زادت دموعها مع زيادة غضبه وارتجف قلبها من الخوف ولم تكن تعلم كيف ستتعامل مع غضبه وحاولت مره أخرى تحرير معصمها وبمساعدة يدها الأخرى نجحت أخيراً أن تفلت منه بصعوبه واتجهت تجرى ناحية الباب بكل خوفها منه ورعبها وهو الذى دفعها بالأبتعاد بسرعه فهى لم تكن لها أى طريقه إلا الهروب والفرار منه ومن حسن حظها أن الباب كان يوجد به المفتاح من الداخل وفتحته وأسرعت تجرى وقلبها يزداد نبضاته من الخوف والرعب التى تعيشه على يد هذا المقنع الذى لاتعرف عنه سوى أسمه فقط .
كان مراد فى مكتبه عندما جاءه العسكرى وقال له اللواء كمال عاوز حضرتك فى مكتبه فقال مراد حاضر بلغه إنى جايله دلوقتى وبعد قليل كان مراد داخل مكتب اللواء كمال الذى استقبله وهو يبتسم له وقال اتفضل إقعد فجلس مراد على الكرسى أما مكتبه وقال له كمال إيه أخبار آدم دلوقتى فقال له كويس أنا بطمن عليه على طول وهوه هيرجع الشغل كمان أسبوع يكون الجرح خف بس شويه فهز كمال رأسه وقال طب كويس طب وأخبار العمليه إيه الناس إللى قبضتوا عليها حكوا حاجه فقال له مراد بصراحه كل الرجاله مش راضيين يتكلموا ويقولوا الحقيقه ومين رئيسهم بس أنا عارف إن اللى هيعرف يتعامل معاهم كويس آدم وأنا هستمر فى التحقيقات لغاية ما يرجع آدم للشغل تانى فقال كمال له إفضلوا حققوا معاهم لغاية ما تعرفوا كل الحقيقه وتقبضوا على الناس اللى هربت فاهم فهز مراد رأسه موافقاً وقال عن إذن حضرتك فقال كمال إتفضل .
ظلت همس تجرى دون أن تعرف أين تذهب وخصوصاً فى هذا التوقيت المتأخر من الليل والجو بارد جداً وشعرت بالتعب ووقفت تأخذ نفسها ووضعت ذراعيها حول جسدها من البرد وكان رداؤها ليس بالثقل الكافى ليحميها من البرد فهى من رعبها جريت بدون أن ترتدى شىء ثقيل يحميها من البروده خارج البدروم فجريت دون أن تنتبه لما ترتديه ولم تكن تشعر بالبرد إلا لما لفحها الهواء وظلت واقفه مكانها تبكى الوحده والعذاب الذى تعيشه وتقول لنفسها ماذا جنيت ليحصل لى كل هذا وذاد وجع قلبها من الألم والحزن وتلفتت حولها فلم تجد أى شخص فى هذا المكان المنعزل الذى لا يوجد به أحد غيرها وتحركت تكمل سيرها بدون أن تعرف أين ستتجه وفى أى مكان ستمشى فى هذا الظلام وزاد خوفها فهى لاتعرف ماذا سيكون مصيرها بعدما هربت منه واتجهت ببطىء إلى إحدى العمارات الغير مسكونه فى المكان لتقف بجانب الحائط لتفكر ماذا عليها أن تفعل وفجأه قبل أن تقف بجانب الحائط وجدت من يجذبها من وسطها وهو يضع ذراعه وراء ظهرها ويجذبها إلى صدره القوى فشعرت همس بأن قلبها سيقف من الصدمه والرعب فشهقت برعب فتأملت وجهه المقنع على ضوء خافت آتى من عمود أناره على بعد منهم فقد كان هو لا أحد غيره فقد كانت تفر منه وتهرب ولكنها لم تكن تعلم أنها ستهرب لتجد نفسها بين أحضانه هو وها هى الآن بين ذراعيه غير مصدقه وغير مستوعبه لما يحدث فقد جذبها بذراعه السليمه إليه وهمس بصوت غاضب كنتى مفكره نفسك هتهربى تروحى منى فين قولى ثم همس ساخراً وعينيه يتطاير منها الشرر بس هتقولى إزاى وانتى ياحرام ما بتعرفيش تتكلمى وتقولى اللى جواكى إزاى فنزلت دموعها من إهانته لها فأمسك معصمها وأدار ذراعها الشمال خلف ظهرها بقسوه وقربها من وجهه المقنع وشعرت بحراره كلامه لها على وجهها فصرخت بألم فابتسم ساخراً اصرخى على أد متقدرى هنا ولا حد هيسمعك ولا هيقولك إنتى فين إنتى للأسف مفكيش عقل ثم صرخ بغضب إنتى أكيد مجنونه وغبيه لأنك هربتى منى أنا وانتى ما تعرفيش أنا مين وكمان غبائك ده مش عارف كان ممكن يوصلك لفين فى مكان مفيهوش إلا أنا وأنتى فا إزاى تقدرى تهربى منى ثم همس بمكر بجانب أذنها وكان نتيجة غبائك وهروبك إن إنتى دلوقتى فى حضنى لأ وفى حضن اللى بتهربى منه يعنى ملجئك الوحيد دلوقتى هو حضنى أنا فأغمضت عينيها لهمساته وازداد نبض وارتجاف قلبها من الخوف وفجأه نزل عليهم المطر وتأملها آدم وقال بغضب هامس شايفه نتيجة أفعالك الغبيه شوفى وصلتينا لفين ففتحت عيونها وبكت وزادت دموعها مع إزدياد المطر وفهمت أنها بالفعل غبيه كيف تهرب منه وتجد نفسها الآن بين ذراعيه فكان هذا فى منتهى الغباء منها فتأملها آدم بغضب وقال بقسوه إبكى كمان مهما تبكى محدش هيرحمك منى وإنتى اللى جبتيه لنفسك إزاى تتدى لنفسك الحق إنك تعملى اللى عملتيه ولا علشان شكرتك هتاخدى عليه كمان ولا إيه ده إنتى الله أعلم باللى عملاه فى حياتك وقدرك ونصيبك إنك تقعى فى طريقى وياويلك منى بعد كده فاهمه فهزت رأسها بأسى وهى تتفهم كل اللى قاله وزاد بكاؤها تحت المطر الذى ألصق شعرها على وجهها وتأملته بعينيها تترجاه أن يتركها وشأنها وأشارت بيدها لكى يتركها تمشى فهز رأسه وهو يتأمل شعرها الذى إلتصق بوجهها ووجد نفسه يرفع يده ويبعد شعرها عن وجهها وأرجعه خلف أذنها وتلمس خدها برقه متناهيه جعل قلبها يرتعش ويزداد نبضه وأغمضت عينيها فى خوف وقال باستهزاء هامس وهو يتأمل وجهها مهما تعملى محدش هيرحمك منى ومن دلوقتى ورايح إنتى سجينتى أنا لغاية ما عرف إيه حكايتك بالضبط وفجأه جذبها إليه بقوه واستكمل بصوت خافت أمام وجهه ليخوفها إنتى عارفه أنا أأقدر أعمل إيه دلوقتى واحنا لوحدنا كده فاتسعت عينيها فى رعب وهى تتأمل عينيه الذى تنظر إليها بخبث من وراء قناعه وابتسم بخبث ليبث الخوف فى قلبها وقال بصوت هامس تحبى تشوفى أأقدر أعمل فيكى إيه ودلوقتى وفى المطر ده وهيكون أحسن مشهد رومانسى إتعمل تحت المطر وأحسن من مية فيلم رومانسى إتعمل فيه مشاهد رومانسيه تحت المطر ونبض قلبها بسرعه وارتجف جسدها عندما قرأت شفتيه وشاهدت نظرات عينيه على شفتيها التى ترتجف من الخوف والأرتباك فحاولت الأبتعاد ولكنه كان منتبه لما تفعله وقربها منه أكثر وأكثر وشعرت بأن عينيه تخترق قلبها وعقلها وقال بهمس أمام وجهها مش قولتلك إنك سجينتى الخرساء فارتعش قلبها وقرب وجهه المقنع من وجهها فى بطىء مستفذ لها وعينيه ما زالت على شفتيها فأغمضت عينيها وشعرت بأن قلبها سيقف من الخوف وشعرت بشفتيه أمام شفتيها وكاد أن يقبلها ليعاقبها ولكنه فجأه وجدته يحملها بذراع واحده ويدخلها إلى الداخل فى مدخل العماره من الأسفل الواقفون بجانبها فارتعشت من الخوف بزياده وقال لها بصوت أرعبها هنقف هنا لغاية المطر مايبطل .

الخرساء والوجه المقنعحيث تعيش القصص. اكتشف الآن