.
.
.#جريزيلدا
كنت أسمع صوت قطرات المياه وهي تضرب النافذة بقوة ، برد عجيب سكنني رغم سماعي لأزيز المدفئة ، شددت الغطاء الحريري حولي أكثر ، لم أعرف ما الوقت الآن لأن السحب الرمادية كانت تغطي السماء و تحجب النور عني .
ضرب الرعد يليه صوت الباب يفتح ، لم اتحرك ساكنة ، سأتظاهر بأني نائمة حتى أنام حقا ، سمعت خطوات تقترب مني ، أدركت صاحبها من انواع الشتائم التي نطق بها :
" وغد مجنون ، حقير نذل .. تبا لكم جميعا ، اوه لما الأضواء مطفئة ؟ "
أجل إنها آيريا ، لما هي يمكنها الشتم بينما أنا لا يسمح لي ؟
" من أغضبكِ ؟ " سألت من تحت الغطاء الدافء .
" زوجكِ "
" ظننته خطيبكِ " علقت ساخرة ، لتزفر منزعجة " هو أيضا أغضبني اليوم "
قبل أن أنطق بشيء ، فوجئت بها تزيل الغطاء علي بوحشية ، ارتجف جسدي إثر التغير المفاجئ للحرارة ، فنظرت إليها بغضب مصاحب للأستنكار ، و لأن الظلام كان حالكاً لم ابصر شيئاً غير ابتسامتها الواسعة .
" افسحي المجال لي ، سننام معاً ! "
قلت افسح لها بعض المجال " أنا لا أزال اركل بقوة في نومي "
" أعلم ، مرت ايام فقط منذ أن نمنا معا آخر مرة "
رمت نفسها إلى جانبي بقوة ، قفز جسدي بفزع لا إرادي ،و إن لم يكن السرير كبيرا بما يكفي لكنت وقعت أرضا أثر حركتها السخيفة تلك ، ثم سحبتْ الغطاء لتخفي به ملامح وجهي المغتاضة .
" إنت محمرة جدا ، هل كنت تبكين ؟ " نبست ضاحكة ، لكنها لم ترى وجهي بسبب الظلام فكيف عرفت بأني محمرة ؟.
" قطعا لا "
" بلى "
" قلت لا"
" بلى ! " هتفت بصوت أعلى بعد أن بدأت بتغدغتي فجأة ، حاولت كتم ضحكاتي لكني لم أستطع في النهاية ، حتى بدأت اتوسل إليها بالتوقف .
" توقفي ! توقفي آيريا حالا .. هذا يكفي ! " قلت من بين ضحكاتي ، لكنها استمرت معارضة " هل كنتِ تبكين إذاً ؟ "
انها تريد أن تجبرني على قول الحقيقة .
" حسنا فعلت فعلت ! انا استسلم أنا حقا بكيت ! " أخذت انفاسي الضائعة حالما ابتعدت عني ، لأردف بعد أن ركلتها بقوة لتقع من على السرير " بكيت فقط قليلا "
" ضهري يا مسكين ! " هتفت بنبرة متألمة ، لأتجاهلها فيما اكابح لردع ابتسامتي من الظهور .
مرت دقائق من الصمت ، خلالها عادت ايريا للتسطح على السرير ، عادة أكره أن يجبرني أحدهم على شيء ما ، وهذا ما فعلته آيريا للتو ، أجبرتني على اخبارها بما كتمته في قلبي ، و هذا هو ما يجعلني أحبها ، فأنا بطبعي انسانة كتومة تخزن مشاعرها لنفسها ، لكن منذ أن تعرفت عليها لا يمكنني إيقاف نفسي من البكاء إليها ، ونفس الشيء بالنسبة لها .. بقدر ما هو مريح الا انني أكرهه ، أخبارها بكل شيء يجعلني أشعر بنوع من الضعف بما أني أكبر منها و المسؤولة عنها ، لهذا السبب أتجنب الحديث معها وقت حزني ، لأني أعرف نفسي جيدا .. إن رأيتها لن أتمكن من التزام الصمت حول مشاعري السلبية .

أنت تقرأ
Deseiveds Ⅱ المخدوعون
Fantasyفينا تنتظر الإحزان أن تنتشلها أيادي الغير . - ما رأيت أعز إلي منكِ ، و كأن العالم كله بكفة و أنتِ بكفة . #ARYA_AR متوقف مؤقتا . . الفكرة الرئيسية شبه مستهلكة .