تحاميت به واختبئت منه، أحببته وكرهته.
شعرت معه بالأمان والخوف.
تناثرت أشلائي وتبعثرت خطواتي ولا أدري ما النهاية!
تثاقلت مشاعري وأحاسيسي، انتفض كلما وضعت راسي على كتفه ولكن أين الأمان؟
صغيرتي، جميلتي، وابنتي الحسناء.
أريد تخبئتك عن كل العالم وأنا لا أثق حتى بنفسي لحمايتك.
قسوت عليك لأجلك ومن أجلك.
تألمت وآلمت نفسي قبل أن أئلمك.
ولكن بالنهاية كل أفعالي لأجلك أنتِ.
فلأجلك نبض قلبي.
كان يتنفس بعنف وصدره يعلو ويهبط بجنون ليحاول تنظيم أنفاسه وهو يستدير نحوها ليراها مازالت على نفس الوضعية..
اقترب منها ينظر داخل عيناه التي تومض بشكل عجيب بلونها الزبرجدي تقابل أعينه البُندقية الحادة ثم ردد بإصرار أمام وجهها:-
- هتتعالجي وهرجعلك الحياة وهتعيش حياة سعيدة وهخرجك من الظلام ده بإذن الرحمن..
وعلشان أبدأ رحلة العلاج صح لازم أعرف أنتِ مين وحياتك كانت إزاي وأيه وصلك للمرحلة دي!
هوصلك وهفك لغزك يا .....
_ شوفتي بقى بعينك يا مودة، طريقة معاملته معايا بقت عاملة إزاي، وحتى مش بيبص في وشي.
_ إهدي يا رميم ومتكبريش الموضوع وتفسريه على مزاجك.
_ بردوه تقولي إهدي، لما هو مش طايقني كدا ودايمًا قالب خلقته في وشي خطبني من البداية ليه؟
_ طب ليه مسألتهوش عن السبب يا رميم، قعدتوا مع بعض كدا واتكلمتوا بهدوء بدل وجع القلب إللي إنتِ فيه ده.
_ إنتِ طيبة يا بنتي، دا مش بيجي البيت ألا كل شهر مرة، حتى مش بيهون علية يرن رنه عليا ولغاية دلوقتي حتى ما أعرف رقمه يا مودة، والساعة إللي بيجيها في الشهر بيقعد مع بابا شوية .. والشوية إللي بيقعدهم معايا بيبقى البيه أخويا مشرف ويسألني أسئلة عامة .. عاملة أيه وأخبارك روحتى الجامعة ومش عارفة أيه وحاجات من دي
وميكملش ربع ساعة ويتكل على الله ..
هتجنن أنا ..
_ دا عم حُذيفة منشفها عليكِ أووي بقى.
شوفت كلهم بيقولولي إنِّ عجوزة، وكمان أكتر الناس في الشارع بيقولوا مدام وفي ناس تقول يا حجة وأنا يدوب ٢٥ سنة، الكلام دا بيوجع قلبي أووي.
قالت وهي بتبكي وبتبص للسما بعيون مليانة دموع..
-أصلًا كلهم بيقولوا إن مستحيل حد يبصلك أو يفكر يتجوزك أصل إنتِ بصراحة مش فيكِ حاجة حلوة وشكلك مش أوي.
تعرف في حد قالي جملة كدا..
قال إن البنت أول ما بتخلص جامعة خلاص محدش بيبصلها بتقعد في البيت ومحدش بيعرفها أصل فاهم دماغ الشباب وعارف بيفكروا إزاي..
البنت لما تعدي سن الخامسة وعشرين خلاص كدا فاتها قطر الجواز ومحدش بيبصلها وإللي بيجلها واحد متجوز قبل كدا أو أرمل وعلى الشاكلة دي..
عملوا نفسهم قضاه وبيحكموا همّا..
الحمد لله إن الرزق بإيدك إنت، على فكرا أنا عندي يقين كبير بالرزق إللي عندك.
أصل بيقولولي إن الخمار ده عملك زي ماما الحاجة ومعجزك، دا أنا حتى كنت بفكر ألبس النقاب أمال هيقولوا أيه ساعتها بقاا.
أنا مش حكاية مهتمة ولا بهتم بكلامهم بس غصب عني يارب غصب عني ... جرحوني يارب خدلي حق قلبي منهم..