" أنتِ وحش ! " صرخ بكل ما أوتي من قوة أسفل جسدها.
" كل الوحوش هم بشر."
لفظت بهدوء من بين شفاهها الدامية ، تقترب منه بس كين ضخم حاد الطرف.
" ما رأيك أن نلعب لعبة..؟"
إرتعشت أطرافه بعنف ، كل إنش منه يصرخ بأنها النهاية..هو سينتهي على يد حسناء شقراء الشعر ، تقبض على سلاحها كأنه أحمر شفاه زاهي اللون..هو سينتهي بعد أن تنهي همسها المرتجف.
" أنت تعد إلى العشرة ، وأنا أرسلك للجحيم.."
حالما وقع نظر ايونا على الرجل اليوناني الغريب والجذاب ....عرفت ان ذلك يعني شيئا واحدا...المتاعب!
برغم ذلك ماهي اختياراتها... وهي العالقة في بلد غريب غير ان تذعن لطلبه المشين؟
على اي حال! اكتشفت ايونا سريعا..ان كريستوف فارادكسيس يريد منها اكثر مما ظنت في البداية!
هل هي فعلا مستعدة لتتنازل له كثيرا ؟
وهل سيمكنها ابدا ان تكتشف الحقيقة المرة عن ماضيه وهو ماض في تصميمه لاخفاء ذلك عنها؟
روايات دار النحاس
الحياة .. هي تلك المقبرة التي تجمع العائدين و المهاجرين عنا .
الحياة .. هي تلك التي تجبر الحمام أن يكون غرابا ، أو على الاقل : أن يلبس قناع السواد.
الحياة .. تقتلنا و تتركنا تحت رحمة الموت المتنفس بالوجع.
...
الحياة .. هي مقبرة الغربان .. هي مقبرة الغراب المغترب...