LegliliYoussef
اتكأت على الأريكة، وغطت في نوم عميق؛ عجوز طاعنة في السن ترتدي ثيابا رثة ممزقة، تضع على وجهها نقابا اسودا من مظهرها يبدو عليها العياء الشديد
اقتربت منها السكرتيرة وبلطف خاطبتها : سيدتي سيدتي انهضي حان دورك..
أدخلتها إلى مكتب الدكتورة خديجة المختصة في أمراض القلب والشرايين
أمرتها الدكتورة أن تنزع ملابسها وتستلقي على المنضدة؛
وضعت فوق صدرها جهاز تشخيص المرض وقالت لها : ما خطبك سيدتي مالذي يؤلمك! وبصوت ممزوج بالحسرة والألم ردت العجوز : الذي يؤلمني يا ابنتي هو أن لي ابنة وحيدة، بعت الغالي والنفيس لاجلها وكان لا يهدا لي بال حتى أوفر لها مصاريف الأكل والكراء والدراسة.. ولما بلغت من الكبر عتيا وأصبحت هي طبيبة معروفة ، هجرتني، وأصبحتُ اضايقها بمظهري الذي لا يليق بمقامها، ولم تعد ترضى بأم بشعة عجوز مثلي، تركتني ولم أعد أراها منذ مدة؛ نزلت كلماتها على مسامع الدكتورة خديجة كالصاعقة ، ثم واصلت العجوز كلامها : أخبروني أنها تزوجت منذ سبع سنوات وأنجبت ابنا اسمه فراس وبنتا اسمها لينا ، اصَبتُ البارحة بوعكة صحية أدركت أن الموت بدأ يقترب شيئا فشيئا من جسدي الضعيف، قاطعتها الدكتورة خديجة بطلف سائلة اياها :ما اسم ابنتك؟
نزعت النقاب عن وجهها وبصوت حزين قالت : أنا أمك يا خديجة..
ي-ل /