"يقولون إن لكل حكاية صدى.. لكن كيف يكون الصدى حين يعزف الحب لحنه الأول في مواجهة الموت؟
في برود ضواحي بريطانيا، تتداخل ثلاثة مسارات هرب أصحابها من ماضيهم ليلتقوا تحت سقف القدر ؛ فتاةٌ تُسابق أنفاسها المعدودة في حربٍ صامتة ضد الغرق، وطبيبٌ صارم يحارب مشاعر ليحمي فقاعتها الزجاجية...
رئيسةٌ تنفذية تفوح بعطورها الفاخرة وتطوي الأرض بجنون دراجتها، وطبيبٌ يروض الألم بسهامه الواثقة...
وعسكريةٌ صارمة تركت الميدان لتخبز الدفء برفقة فنانٍ فرنسي غازل الخيل وساقته خطوط الموضة إليها.
أرواحٌ هادئة كأنها ما مرّت بحرب، لكنها تحمل في عيونها ألف معركة انتصرت فيها بصمت...
فمن منهم سيصمد حين تطرق الفاجعة الأبواب، ومَن سيغدو حبه مجرد صدى؟"
من بعيد كان يبدو مثاليا لدرجة الألوهية لكن من قريب لم يكن أكثر من وحش مخالبه و أنيابه مغطاة بالدماء .. نيرجال تاراك ألفاريز كان ملاكما .. ملاكما يحتكر قمة هرم القتالات غير القانونية .. بنار في صدره ، عاصفة في قبضته و دمار في روحه ، يشق نيرجال طريقا مكللا بالنجاحات المتواصلة في عالم القتالات غير القانونية .. لا يمكن ايقافه ، لا يمكن ترويضه و لا يُغفر له .. يرتدي ندوبه كأوسمة ، ألمه كدرع و غضبه كنبض ثان ..
و هناك هي .. بيرسيا .. فتاة بشخصية غريبة و هالة وردية و معنويات عالية .. تتبنى علم النفس كأسلوب حياة و مهنة .. انثى من النوع الذي يلاحق الخطر كأنه الهامها الذي يهمس بشِعر جامح في عروقها .. كانت مجنونة بما يكفي لتقتحم حلبة نيرجال تاراك ألفاريز و تقبله أمام العالم ..
طبيبة نفسية تتورط في حياة ملاكم كمعالجته النفسية و المطلوب منها هو ابقاء عقله في افضل حالاته ليكون مهيئا للقتال .. ملاكم لا يبحث عن الحب .. بل يخشاه رغم يعلم في أعماقه أنه الشيء الوحيد الذي يمكن أن ينقذه .. كانت هي الأمل الذي لا يتوقعه أحد في شخص مثله، وكان هو الحلم الذي تخشى أن تحققه ..