sithana15
مَكيدَةُ الْحَرْب
كنتُ أَسيرُ آمِنَةً مُطمَئنةً وَسَط ظِلال أَشْجَارِ الزيْتُونِ فِي مَكَانٍ تَقِف فيه الْعَيْن عَاجِزَةً عَنْ وَصْفِهِ لِشِدَّة بَهْجَتِه
كُلِ شيءٍ آمَن
لَا خَوْفٌ
لَا رُعْبٌ.
لِبُرْهَة خُلتُ أَنهَا جَنَّةُ الخُلْد حَيثُ خَالِقُنَا الْعَادِل
غَدَوْتُ أبْحَثُ بَيْن الْأَشْجَار عَنْهُم.
إخْوَتِي الَّذِين فَقَدْتَهُم فِي ثَوْرَة تِشْرِين أَثْنَاء بَحْثِهِمْ عَنْ وَطَن..
لَكِنِّي لَمْ أَجِدْ أَحَدًا
لَا أَحَدَ.
أَيْقَنْتُ أَنهَا لَيْسَتْ جَنَّةُ الْخُلْدِ
لَكِن أَيْن أَنَا!
قَبَضْتُ عَلَى صَدْرِي بِشِدَّة
كَصاعِقَة،
اجتَاحَني الْخَوْف
كوَرَدَّة ذَبلتْ مِنْ شِدَّةِ الصَّقِيع
قُيدْتُ فِي زَاوِيَةٍ هُنَاكَ حَيْثُ ما عِدتُ أَرَى الْجَمَال
إنهَا مَكِيدَةٌ!
هَناء الجنابي