Aymantalat
يقولون إن الأرض لا تنسى الدماء التي سُفكت على ثراها ظُلماً، بل تختزنها كأنها نبيذٌ مُر، تنتظر اللحظة التي ترتوي فيها من روحٍ جديدة لتُعيد سرد حكاياتها المنسية.
هناك، في أطراف "الجبل الأصفر" بالخانكة، حيث تلتقي زقزقة العصافير بصرخاتٍ مكتومة قادمة من جوف التاريخ، تقبع "أرض الـ 21". مساحة من الصمت المريب، يلفها ضبابٌ لا تبدده شمس، ويحرسها واحد وعشرون ظلاً، أرواحٌ عُلقت مشانقها بين الأرض والسماء، فباتت لا تنتمي لعالمنا، ولا تجد سبيلها للرحيل.
لم يكن "أيمن" يعلم أن انتدابه المهني لرسم حدود الأرض، لم يكن إلا طُعماً في صنارة قدرٍ قديم. لم يكن يعلم أن كل خطوة يخطوها فوق ذلك التراب، هي نبضة في قلب كائنٍ سحرىٍّ شرير يسمى "زيرانوس"، ينتظر وريثه منذ آلاف السنين.
بين ريشة نسر سوداء تسقط من سماء الأحلام، ووشمٍ ملعون ينبت تحت الجلد كأنه لبلابٌ شيطاني، تبدأ رحلة السقوط في بئر الأسرار. رحلة ستجبرك أن تتساءل مع كل صفحة: هل نحن الذين نملك أقدارنا؟ أم أننا مجرد دمى في مسرحية كتبها كاهنٌ مجنون قبل فجر التاريخ؟
استعد.. ففي "أرض الـ 21"، الموت ليس هو النهاية، بل هو مجرد بداية لطقسٍ لا ينتهي.