في مدينة النِبراس ريف حجازي تتعانق فيه البيوت وتصحى القلوب على شروق دافي وأنغام تحملها الرياح لكن خلف هذا الصفاء تختبئ حكايات لم تُروَ بعد وأسرار تنتظر من يوقظها .. بين عتمة الدُجى ونور الضحى
في عالم يتلون بلون الشروق حيث يذوب الأفق ويترك البحر أسراره للرمال وفي زوايا مدينة النِبراس تبدأ حكايات لا يكتبها البشر بل يخطّها القدرُ بمداد الخفاء، وفي عمق تلك الشواطئ يتلألأ البحر المضيء بأمواجه الساحرة، كأنه يخفي في وميضه الأزرق أسرار الغارقين ويشهد على حكايات ولدت في عتمة جوفه
هو مثل الدُجى .. رجلٌ يسكنه الليل يتركه غارقاً في دَين لا يُسدد وذكرى لا تغيب يختلط دمّـه بوسخ رومـا و جـنونها
بينما الضحى .. امرأة تشبه مطلع الشمس تمشي في دروب الحياة كأنها تحمل النور بين كفيها لا تعلم أن السناء الذي تنشره هو ذاته الذي سيقود الدُجى لمحرابها
بين الدُجى والضحى، المَدين والدَّين، لا يقف العداءُ حائلاً
هناك شيء أعمق .. سرّ وُلد في جوف بحر ابتلع الحكاية قبل أن تبدأ ودَينٌ مؤجلٌ ينتظر لحظة السداد
حين يلتقي الليلُ بالفجر على عتبة رداء الأشهب
هل سيولد السناء من رحم العاصفة ؟
أم أن الدُجى سيبتلع كل شيء ويترك الحقيقة غريقةً للأبد ؟
في حرب اجتمع فيهما الضدان ، الأسود والأبيض ، النور و الديجور، الغضب والهدوء ، الاضطراب والسكينّة في معارك الثأر والانتقام ولهيب الحقد والكره بين العداوة والفتنّة والقبح والجمال تُحكى شرارة جحيم تحرق كل من لمسها وعلى الرغم من معرفته انها الحرب التي سيخسر فيها الا انه خاضها بكامل رغبته وردد ..!
مدّي يدينٍ عاهدتها يديّا
ياللي سماك ملبده برق وغيوم
لا تشتكين اللوم وانا هنيّا
انا هنيّا لأجل ما يلحقك لوم!
ياللي جبينك من غلاه الثريا
ما عاشرت شمسٍ ولا خاوت نجوم
ان كان ما جتني عليك الحميّا
ما عاد لي في باقي العمر ملزوم
ما فزْ قلبي للنواعس كذيّا
الا يبي يصبح عوضها عن النوم
نامي وخلي كل همٍ عليّا
مالله خلق هالجفن لسهاد وهموم
لا تندهيلي واصلٍ لك بليّا
لو نكسر قلوبٍ ولو نزعل خشوم
قام يتعَزْوا في حديّا حديّا
يوم انحدر دمعٍ عن الذل محشوم
راسي خلق بالطايلات يْتفَيَّا
وخدّك تفيّا بالهَدب جعله القوم
ٓكان الذي في خاطرك ما تهيّا؟
ماني ولد عودٍ كفَخ وابعد الحوم
تنويه : هذي الرواية تُحكى من نسيج الخيال هروبًا من حتميّة الواقع والمنطق بحثًا عن درب يرمي فيه الانسان عقله برضاه التام ان لم تكن مستعدًا على خوض الجنون والإبحار بعيدًا عن واقعنا المرير لا تركب معنا ..!
قريبًا
٦/١٢
" التنزيل في إ