_Syara_DZ
تمهيد:
هل تُقفَل الأبواب التي لا مفاتيح لها؟
عزيزتي القارئة...
قبل أن تبدئي، اسمحي لي بسؤالٍ واحد.
هل أحببتِ يومًا شخصًا دون أن تعرفي أنكِ تُحبّينه؟
لا أقصد الحبّ الذي تحكيه الأغاني... بل ذاك الأقدم منه. ذاك الذي يبدأ بيدٍ صغيرة تمسك بطرف قميص، وجبينٍ يستند كلّ صباحٍ إلى ذراع، ووعدٍ قصير لا يحتاج إلى شهود: «سأكون هنا».
ثم يكبر الناس...
وتكبر معهم الأسماء، وتضيق الأبواب، ويصير الصمت أثقل من الكلام.
في حيٍّ صغير، بين بيتين وشجرة تين، كانت هناك بوابةٌ زرقاء لا تُقفَل. لا لأنّ أحدًا نسي مفتاحها... بل لأنّ أحدًا لم يتخيّل أنه سيحتاج إليه.
لكنها، ذات ليلةٍ ماطرة، أُقفِلت.
لن أخبرك من فعل ذلك.
ولن أخبرك لماذا.
ولن أخبرك لماذا وقف رجلٌ عند بابها يقبض على قلم رصاصٍ أخضر مبريّ، كأنه آخر ما بقي له من الدنيا.
سأخبرك فقط أنّ في هذه الحكاية بيتين... وعائلتين... وفتىً لم يعرف اسم ما يشعر به إلا بعد فوات الأوان... وفتاةً عرفت اسمه باكرًا، وأخفته أطول مما ينبغي.
فإن كنتِ ممّن يظنّون أنّ بعض الأشياء تبقى مفتوحةً إلى الأبد...
فتذكّري: الأبواب لا تُقفَل فجأة.
إنها تُقفَل قليلًا... قليلًا... وأنتِ تظنّين أنها ما زالت مفتوحة.
والآن، اقلبي الصفحة.
وحين تصلين إلى الفصل الأخير، أخبريني: مَن أقفل البوابة الزرقاء؟