RaghadSalah13
- Reads 3,176
- Votes 115
- Parts 2
قلوبٌ أرهقها التيه، حتى غاصت في أغوار ماضٍ لم يترك فيها موضعًا إلا ووشمه بالألم، وأرواحٌ ما هدأت ثورتها حين أقبلت عليها تبعات ذلك الماضي، حتى إذا عانقت روحًا مؤمنة، خبت فيها العواصف، وسكنت بعد اضطراب، وكأن السكينة لا تُوهب إلا لمن جاور أهلها،
نشأنا على يقينٍ أن الموجب إذا لقي السالب، كان الناتج سالبًا لا محالة؛ قاعدةٌ حفظناها، وآمنا بثباتها!
غير أن للقلوب حسابًا لا تُدركه قوانين الأرقام، وللأرواح منطقًا تعجز المعادلات عن تفسيره.
فهُنا التقت روحٌ أثقلتها الندوب حتى حسبت أن الشفاء خراف لكن بروحٍ اصطفاها الله لتكون مأوى للطمأنينة، فإذا بالقسوة تلين، والجراح تلتئم، وإذا بما ظُنَّ أنه مستحيلٌ يصبح حقيقة!
وهنا يبدأ السؤال..
أيهما أشد سلطانًا؟
قلبٌ امتلأ بالإيمان حتى استمدَّ من يقينه قوةً لا تراها الأعين، أم قلبٌ تدرَّع بالقسوة حتى حسب أن اللين ضعف، وأن الرحمة انكسار؟
وأيهما سيكون مأوى الآخر؟
أذلك الذي اعتاد أن يداوي، أم ذاك الذي لم يعرف في عمره إلا الجراح؟
وهل تُطفئ السكينةُ لهيبَ الهوجاء؟
أم تجرف الهوجاءُ السكينةَ معها؟
#وسكنت_القلوب
#بين_هوجاءِ_الروحِ_وسُكونها
البداية: ١٦ / ٧ / ٢٠٢٦