روايتي الثانية وما قبل تطوير السرد
ورغم الاختلاف نلتقي، ورغم البعاد نجتمع ...
قدر كُتب علينا، ومهما طالت السنين كان مقدرًا لنا أن نجتمع وكان مقدر لحكاياتنا أن تتشابك .
تصميم الغلاف :ملك احمد
جثم الظلم على صدره جثوم الليل البهيم، حتى خُنقت الأنفاس وضاعت الأصوات في غياهب الصمت
فألقى على النفوس ظلالًا كثيفة من القهر والوجع
و استحال العدل في عهده طيفًا بعيدًا، وأضحت المظالم تتوالد من رحم المظالم، أطبق الجور على القلوب إطباق المقابر على ساكنيها، فلا صدى يُسمع ولا أنين يُجاب، وهنا أرخى القهر سدوله السوداء، فغدت النفوس تترنح تحت وطأة الانكسارو سال وجعه كمظلوم في صمتٍ أشد إيلامًا من الصراخ، وكأن الحزن قد اتخذ من روحه موطنًا، حتى إستفاق و نصب نفسه حاكمًا و جلاد، و أمسك مقبض الميزان ما إن دارت رحى العدالة، حتى سقطت الأقنعة، وانكشف أن قانون العاصي لا ينسى، وأن اليد التي امتدت ظلمًا، لا بد أن تلقى جزاء ما امتدت إليه.