عندما عثرت "أوليفيا" على كتاب قديم في مكتبة جدتها، لم تتخيل أن صفحاتٍ من الورق المتهالك ستصبح بوابةً تمزق حدود الزم ن. في لحظة خاطفة، وجدت نفسها في قلب العصر الفيكتوري، بين شوارع لندن المرصوفة بالحجارة، وعربات الخيول، وأسرار تخفيها العيون خلف أقنعة الأناقة.
لكن وجودها هناك لم يكن مصادفة... فالكتاب يحمل لغزًا خطيرًا، وأحداث الماضي بدأت تتشابك مع مستقبلها.
هل ستتمكن أوليفيا من فك شيفرة الكتاب قبل أن يُغلق الباب إلى زمنها إلى الأبد؟
رواية تأخذك في رحلة ساحرة بين الحاضر والماضي، حيث يمتزج الحب بالغموض، والزمن ليس سوى خيط هش يمكن أن ينقطع في أي لحظة.
الحبّ يشبه الزهرة السامة،
لا ينمو إلا في تربةٍ فاسدة، ولا يزدهر إلا حين يختلط العطر بالدم..
الكاميليا ، أسم وجد ليصف النقاء و العفة ، لكن عندما يختلط بالأسود يُختصب ليختلط بالذنب و الهوس السام...
فما الذي سيَحدُث لو وجدَ لياندرو دي ليون نَفسهُ واقَعًا بحب الطالبة الجَديدة ، مُتخصصة الزهور و النَباتات النادِرة، إلورا دل فالي؟..
لكن مع إقترابه منها يَجِد حُبهُ لها منافسًا لحُبِِها و هوسِها بأحد أصدقائه في الجامعة..
فكيف سيُجبِر لياندرو حُبها أن يُغير إتجاهه و إنجذابه ليصير نحوه ، يوقِعها داخل شباكه لتصير ملكه وحده..
ماذا لو كان هوسِها البريء بصديقه ، ليس شيئًا مقارنة بهوسه السام بها...
لم يكن المقعد رقم سبعة على شاطئ لندن مجرد خشب قديم يطل على البحر، بل كان بداية كل شيء.
هناك جلست لين، الفتاة التي تحب الكتب أكثر من الكلام، وهناك جلس هو... رجل ثلاثيني لا تعرف عنه شيئًا، لكنه يحمل في عينيه ماضٍ لا يعرفه أحد.
"لو كان الحب صدفة، فقد حدثت صدفتنا على المقعد رقم سبعة .. "
كانت تحلم فقط بوجبة في مطعمٍ فاخر، لا لتدلل نفسها... بل لتودّع الحياة بطريقتها.
لم يكن يعلم أن صدفةً ستقلب كيانه، وتُعلّقه بروحٍ تحتضر.
هي تُحارب الوقت بابتسامة ، وهو يُحارب الحب الذي جاء متأخرًا.
ولدت حكاية قصيرة، بنهاية لا تُنسى.
تحت سقفٍ واحد، عاشا غريبين...
زواجٌ خُطّ بالحبر لا بالمشاعر، جمعتهما الورقة ولم يجمعهم أي حب.
هي تحبّه بصمتٍ يخنقها، وهو لا يرى فيها سوى عبءٍ فرضته عليه جدته.
عامان مرّا... ولم يلتفت.
عامان وهي تنتظره أن يراها، أن يسألها كيف كان يومها، أو حتى أن يخطئ فيناديها باسمها بدفء.
لكن قلبه كان بعيدًا... تمامًا كبعده عنها في الليل، رغم قرب مكانهم .
صافح عدوك... أو مت معه.
أي عبثٍ هذا الذي ألزم روحين خُلقتا للكره بالانكفاء؟ لم يسأل القدر رأيهما حين وضع خططه.. لم يمنحهما رفاهية الرفض حين قيّد مصيرهما بسلاسل الحرب والدماء.. و حتماً لازال يحيك مفاجآته التي ستقتحم كيان الوحشين دون استئذان
ربما لم يكن أكثر من عقابهما.. على كل الأرواح التي أُزهقت بسبب قراراتهما.. على كل أنهار الدم التي سالت باسميهما.. و على كل روحٍ عائمةٍ مازالت تلعنهما حتى بعد مفارقة جسدها البائس
حين يلتقي الجنون بالدم.. حين تجبرهما الظروف على التمسك بسيف بعضٍ بدلاً من غرزه في صدر الآخر... هل سيتردد صدى سوناتا الفناء في أذني الملك القرمزي، أم سيغرق عرشه في دمائها قبل أن تترنح؟
يعيش الصراع على أهداب وحدته.. يتداعى مع زلازل الحياة، ويختنق عند قرار أقدارها..