ثلاث أخوات... لم يخترن أن يولدن في ظل رجلٍ يهابه الجميع، لكنه قدَرهن.
والدهن يُعرف بلقب الـ ضيغم؛ رجلٌ فرض اسمه بالقوة، وهيبته تسبق خطواته، حتى أصبح مجرد ذكر لقبه كافيًا ليزرع الخوف في القلوب.
كبرت الأخوات بين قوانينه الصارمة وأسراره التي لا تنتهي، وكلما حاولن عيش حياةٍ طبيعية، أعادهن الماضي إلى عالمٍ لا يعرف الرحمة.
بين العائلة، والولاء، والأعداء، تنكشف أسرارٌ كانت مدفونة لسنوات، وتبدأ معركة لا تهدد اسم الـ ضيغم وحده... بل تهدد مصير بناته أيضًا.
ليست كلُّ الآثارِ تُمحى...
فبعضُها يُخلَّدُ في الأعماق، كأنّه نُقِشَ على جدارِ الروحِ نقشًا لا يُزاح.
هنا... حيثُ تتشابكُ الظلالُ مع الذكريات
وتتآكلُ القلوبُ بصمتٍ لا يُسمع
تُولدُ حكايةٌ أثقلُ من أن تُروى، وأعمقُ من أن تُنسى.
بين قلبٍ أرهقتهُ الحقيقة، وروحٍ تأبى الانطفاء
تمضي الخطى مُثقلةً بندوبٍ لا تُرى
لكنها تُوجِع... كأنها أوّلُ الألمِ وآخره.
وجوهٌ عبرت... وأخرى غابت
غير أنّ الأثرَ بقيَ شاهدًا، لا يخونُ الحكاية، ولا يُجمّلُ نهاياتها.
"أثـــرّ المّاضــي"...
ليست روايةً تُقرأ، بل جرحٌ يُلامسُك،
ويتركُ فيكَ شيئًا... لن يبرأ أبدًا.
حكاية مجد، صراع، نزاع، وموجٌ عاتٍ لا يهدأ.
في تلك القرية التي احتضنت صراعًا شرسًا، واحتوت بين جدرانها عشقًا دامِيًا،
قريةٌ تطبّعت قلوبُ أهلها بصفات الموج الغاضب،
حتى صار يُطلق عليهم: "نسل الموج".
فهل ستدوم العداوات بين أسيادها؟
أم تنقلب الموازين، وتخمد نار الانتقام، ويهدأ الموج أخيرًا؟
بقلمي : سحر الدليمي
البداية ( المُقتطف ) : ٢٠٢٥/٤/٢٣