في نفس السكن... تتكرر الصدف.
ليلى، هادئة وبعيدة عن التعقيد، تعمل في كوفي وتعيش يومها بشكل عادي...
لكن هناك من يراقبها بنظرات ما تفلت.
هي لا تراها.
وهي... لا تستطيع التوقف عن النظر.
بين المصعد والكوفي... والسطح،
تبدأ قصة ما كانت ف ي الحسبان
واحد: أنا ميتة. اثنان: أنا حية. ثلاثة: في جسد ليس جسدي. أربعة: في عالم ليس عالمي. خمسة: لا أعرف كيف ولا لماذا. ستة: لكنني هنا. سبعة: ماذا أفعل؟"
هذا ما قالته ايزيس بعد ما ماتت. ثم استيقظت.
ليس في عالمها. ليس في جسدها. في أثيريا حيث لكل روح لون، ولكل لون قيمة، ولكل قيمة حكم.
وهي بلا لون. بلا قيمة. بلا حكم. سر لو انكشف، جعلها تطمس من الوجود نفسه.
كان يجب أن تختفي. أن تنزوي في الظل وتنتظر مصيرها.
لكن ثيراس فيرن ؛ الملكة القادمة، أقوى روح في مملكتها، المرأة التي لم تركع قط تشعر بها.
ليس كتهديد. ليس كعدوّة.
كرفيقة.
في عالم يرتكز كله على هذا الرابط، هذا ليس وعداً باللقاء.
هذا إنذار بالانكسار.
روح من كوكب آخر. ملكة من كوكب لا يرحم.
والكون الذي لم يحسب حساب أي منهما.
بين كثبان الرمل العالية، وبعيداً عن أعين القبيلة، تنشأ علاقةٌ محرمة تخترق أعراف الصحراء القاسية. هل تملك الرمال القدرة على ستر الأسرار للأبد؟ أم أن الرياح ستحمل الحكاية لتصبح لعنةً تطارد الجميع؟
تستيقظ إيلا كل يوم على طنينٍ لا يهدأ، صدىً لليلةٍ غادرة سُلبت فيها روحها قبل جسدها. تعيش كظلٍ باهت خلف كمامةٍ تخفي ملامحها، هاربةً من وحشٍ يرتدي ثوب الأخ، ومن عالمٍ لا يرحم الضعفاء. لم تكن تبحث عن الحب، بل كانت تبحث فقط عن "الأمان" لتموت بسلام.
لكن الأقدار تسوقها إلى عتبة لورا؛ المرأة التي تحكم عالم الأعمال بقلبٍ من فولاذ ونظرةٍ لا تخطئ الضعف. لورا لم تكن تبحث عن شريكة، لكنها وجدت في عيني إيلا المنكسرتين مرآةً لشيءٍ مفقود في داخلها.
من غرف القصور الباردة إلى صخب المحاكم، ومن طعنات الغدر إلى لمسات الشفاء الحانية؛ تروي هذه الرواية رحلة امرأة قررت أن تكون "الدرع" لروحٍ محطمة. هي قصة عن الانتقام الذي يُطبخ على نارٍ هادئة، وعن الموهبة التي تولد من رحم المعاناة، وعن الحب الذي لا يكتفي بالكلمات، بل يفتدي المحبوب بالجسد والدم.
"في عالم لورا، لا مكان للخوف.. وفي قلب إيلا، لم يعد هناك مكان لسواها."
روايةٌ تمزج بين الدراما النفسية، الإثارة، والرومانسية المفرطة، لتثبت في النهاية أن أعظم نجاح للمرء ليس فيما يبنيه من ثروة، بل في الروح التي يستطيع إعادتها إلى الحياة.