HalaZein1
حينما طُرق الباب في تلك الليلة الباردة، شعرت عاليا بأن حياتها ستنقلب من جديد. كانت بالكاد قد لملمت شتات روحها بعد وفاة زوجها وشريك أيامها الصعبة. والآن، ها هو أخوه، جاسر ، يقف أمامها بنفس ملامح العائلة التي لا تخطئها عيناها، يحمل في عينيه اقتراحًا لم تتوقعه أبدًا.
جاسر : "لا أطلب منكِ أن تحبيني،" قال بصوت هادئ لكنه نافذ، "لكننا نعلم جميعًا أن هذا هو الحل الوحيد... من أجل الطفل."
لم تنطق عاليا ، ظلت واقفة مكانها، تطارد الكلمات التي تُثقل صدرها لكنها تأبى الخروج. كيف يمكنها أن تتزوج من رجل لم تكن ترى فيه إلا ظلًا باهتًا لأخي زوجها الراحل؟ وكيف لها أن تقبل بذلك فقط لأن المجتمع لا يرحم أمًا وحيدة؟
بين صمتها ونظراته، كان قرارها يتشكل ببطء. قرار لن يمر مرور الكرام