authorsmbilkasi
- Reads 281
- Votes 57
- Parts 21
لم تختلف بطلتنا عن أهلِ بلدتها الصغيرة؛
جميعهم تأثّروا بماضٍ ثقيل، وأساطير حيّة لم تندثر يومًا.
شهدت هذه البلدة سلسلةً من الأحداث الخارجة عن العقل والمنطق،
أحداثٌ امتدّ أثرها عبر القرون، حتى وصلت إلى زمننا الحالي،
لتنعكس على كلّ تفصيلة من ملامحها القوطية، الريفية، الساعية للتمدّن.
لكنّ تلك الأحداث لم تقع يومًا في غياب أعينٍ مُراقِبة.
أعينٌ تعرف ما يجري، وربما ما سيجري.
يعلو صوت الغراب إعلانًا لهذه الرقابة،
وتتعالى خطوات بطلتنا المسرعة، المذعورة،
فوق العشب وبين الغابات، بحثًا عن مهربٍ لا يُرى.
وخلفها، تترك ما يروي الحقيقة.
هنا...
مذكّرات فريسة،
حيث يُروى ما قاله الماضي.