"لم أكن يومًا البطلة التي خلقتها في كلماتي...
كنت أكتب حتى ينجيني الحبر، لكنه قادني إلى حيث لا مهرب.
في عالمٍ سحريّ خلف المرآة، ظِلٌّ خرج من كتابي ليبتلعني،
فهل أنجو من قصةٍ نسجتها بنفسي؟"
رواية فانتازيا نفسية، رومانسية مظلمة باحتراقٍ بطيء، تتصادم فيها انعكاسات المرايا بخطوط الحبر العشوائية، وتنسج حقيقةً نغفل عنها.
لا ندركها.
لم تختلف بطلتنا عن أهلِ بلدتها الصغيرة؛
جميعهم تأثّروا بماضٍ ثقيل، وأساطير حيّة لم تندثر يومًا.
شهدت هذه البلدة سلسلةً من الأحداث الخارجة عن العقل والمنطق،
أحداثٌ امتدّ أثرها عبر القرون، حتى وصلت إلى زمننا الحالي،
لتنعكس على كلّ تفصيلة من ملامحها القوطية، الريفية، الساعية للتمدّن.
لكنّ تلك الأحداث لم تقع يومًا في غياب أعينٍ مُراقِبة.
أعينٌ تعرف ما يجري، وربما ما سيجري.
يعلو صوت الغراب إعلانًا لهذه الرقابة،
وتتعالى خطوات بطلتنا المسرعة، المذعورة،
فوق العشب وبين الغابات، بحثًا عن مهربٍ لا يُرى.
وخلفها، تترك ما يروي الحقيقة.
هنا...
مذكّرات فريسة،
حيث يُروى ما قاله الماضي.