Whisper5Morvina
في أحد الأزقّة القديمة، حيث ينتهي شارع الغسق عند متجرٍ لا يشبه سائر المتاجر، تقف أثير خلف طاولة صغيرة، تستقبل أولئك الذين لم يعد الواقع يتّسع لأحلامهم.
أثير ليست مجرّد بائعة أحلام؛ فهي تعرف كيف تمنح الإنسان ليلةً يعيش فيها ما حُرم منه طويلًا، وكيف تستبدل حلمًا بذكرى، أو أمنيةً بشيءٍ لا يدرك صاحبه قيمته إلا بعد فوات الأوان. لكنها، رغم معرفتها بثمن الأحلام، لا تتذكّر الثمن الذي دفعته هي.
إلى أن يظهر اسمٌ من الماضي.
آدم.
رجلٌ أحبّته أثير يومًا، ثم محته من ذاكرتها بطريقة لم تعد تعرف كيف حدثت. وبين صورةٍ ممزقة، ورسائل كتبتها بيدها ثم نسيتها، وعبارة تتكرر في أكثر من مكان: «لا تدعه يتذكّر»، تبدأ أثير في اكتشاف أن النسيان لم يكن حادثًا عابرًا، وأنّ بعض الذكريات لم تختفِ... بل دُفنت عمدًا.
كلما اقتربت أثير من الحقيقة، اكتشفت أن متجر الأحلام لم يكن صدفة، وأنّ الحلم الذي تبيعه للآخرين قد يكون مرتبطًا بالسر الذي حُرمت هي من تذكّره.
فماذا لو كان استعادة الذاكرة هي الحلم الوحيد الذي لا تستطيع أثير شراءه؟
وماذا لو كان عليها، هذه المرة، أن تدفع الثمن بنفسها؟
بائعة الأحلام... حكاية عن الحب الذي نجا من النسيان، والذكريات التي ترفض أن تموت، وعن أمنيةٍ قد تبدو جميلة حتى تعرف ثمن تحقيقها.