Mbarek_labraiki
- Reads 529,782
- Votes 909
- Parts 3
في تلك البلدة السياحية الوادعة، كانت حياة "هناء" تنساب كجدول ماء زلال؛ دافئة، آمنة، ومترعة بتفاصيل الفرح البسيط. لكن القدر لا يطيل المكوث في مرابع الطمأنينة؛ إذ هبّت عاصفة هوجاء اقتلعت أوتاد استقرارها، إثر جريمة قتل غادرة خطفت منها صديقة دربها.
وتجاوزت الجريمة مجرد فاجعة عابرة، لتصبح بوابة جحيم فُتحت على مصراعيها، لتدفع بها التحقيقات دفعاً إلى خندق واحد وشراكة قسرية مع رجل تمنت لو تمحو ملامحه من ذاكرة الأيام: الدكتور "رضوان". إنه الرجل الذي استوطن شغاف قلبها يوماً، ثم مضى مخلفاً وراءه رماد خيبة انطفت، لتتوارى عن أنظاره ست سنوات كاملة، ظنت فيها أن المسافات كفيلة بكيّ الجراح.
العودة لم تكن هينة، فـ"رضوان" ليس مجرد خطيب سابق، إنما هو الشخص الذي ألقى بحياتها ذات يوم في فوهة الخطر. والآن، يعود مكرهاً على مواجهة عينيها اللتين هرب منهما، لكنه هذه المرة مسكون برغبة عارمة، وعقيدة لا تتزحزح، في حمايتها والذود عنها. لزمها كظلها، وتشبث بها بصفة وثيقة.
بينما كان "رضوان" يخوض سباقاً محموماً مع الثواني لفك طلاسم شيفرة إرهابية غامضة تهدد بزلزلة الأمن العالمي، كان يخوض في الوقت ذاته حرباً خاسرة ضد قلبه. لم يستطع الصمود أمام جذوة العاطفة الجياشة التي انبعثت من تحت رماد السنين، لتتأجج بينهما نيران حنين ع