tometam44
- Reads 195
- Votes 29
- Parts 11
"هل ستكون هي ترياقه أم بداية هلاكه؟"
كانت العاصفة في الخارج تضرب نوافذ القصر بقوة، لكن الهدوء داخل غرفة المكتب كان أشد وطأة.
كانت إيلينا جالسة على طرف المكتب، تحاول تضميد جرح عميق في ساعد أليساندرو الواقف امامها، ويدها ترتجف بشدة بينما كانت ملامحه حادة كحجر الصوان.
فجأة، وبحركة غير متوقعة، أمسك أليساندرو بمعصمها، ليس بقسوة كما يفعل دائماً، بل بحذرٍ جعل قلبها يتخبط في صدرها.
ثبتت أنفاسها وهي تنظر إليه، لتجد تلك العيون الرمادية التي كانت تفيض بالوعيد، قد خفت حدتها تماماً لتتحول إلى نظرة ضائعة، هادئة، ومحملة بـ "احتياج" غير مفسر.
همس بصوتٍ أخفض من أن يُسمع، صوتٍ جُرّد من كل سلطة الزعيم:
"أحياناً.. أشعر أنني لا أستطيع التنفس إلا عندما أكون في نطاق رؤيتكِ، إيلينا."
اقترب منها أكثر حتى شعرت بدفء أنفاسه يلامس جبينها، وتلاشت كل الحواجز التي بنتها بينهما في تلك اللحظة، لم تعد هي "الرهينة"، ولم يعد هو "الـ دُون" الذي يخافه الجميع.
كانت هي فقط، وهو فقط، وسط عالم من الفوضى.
لم يكتفِ بالنظرات هذه المرة؛ بل سحبها إليه ليلتصق جسده الضخم بجسدها الصغير، و.......