أخاف عليك من أن تتواطأ الأشياء ضدك وأنا بعيد عنك
كذكرى قديمة،
أخشى أن تحتاجي إلى شخص للحديث عن أوجاعك،
وعن احتياجاتك، العاطفية، وهمن شوق يموت في
صدرك دون أن يسعفه أحد!
أو يفهم كل الكلام الذي ينبت في حنجرتك دون أن يقطفه أحد ليهديه لمن تحُبين!
إلى أولئك الذين لا يخافون فقدان من يحبون
من تحبهم قد يكونون اليوم معك،
ولكن غدًا ربما لن يكونوا هنا
فالموت دائمًا يسرق أولئك الذين نحبهم
عَبّر عن حبك اتجاههم بخوفك عليهم
أخبرهم كم تحبهم وكم تصبح الحياة حزينة دونهم!
٤ نوفمبر
الكلمة التي لا تهز قلبك
لم تُكتب لك !
م. فهد العودة
كلّ الذين عبروا..
كانوا ملموسين ومرئيين
حين انفردتَ بذاتك،
بينما هُم حملوا قوافلهم
هربوا من الطريق الذي يُبعدهم عنك،
وحين انفضّ الساكنون فيكَ
-دون أن يدفعوا ثمن ولائهم-
وحين مرّ العابرون إلى قلبكَ.. عنك،
افعل.. كما فعلوا
وتخلص أولًا منك
وتغْيّر!
ثمّ تذكّر.. أنهم ليسوا حلفاء أرضك
وقاتِلْهم.. قاتِلْهم.. قاتِلْهم، بالنسيان،
ومُرَّ.. كما ينساب الماءُ بين أصابعك
حين نقول وادعًا
هل نحن صادقين بملء المعنى ؟
إذن لماذا بكينا حين رحلنا وودعناهم !
4 نوفمبر
تذكّر أن الرحيل أحيانًا أقلُ ضررًا من البقاء
م. فهد العودة
لا أعلم تماماً هل أخطأ أبي حين سمّاني "فهد" !!
هل كان يجب عليه أن يُسميني "فقد" ؟
فقد العودة ..
نعم فقدتُ العودة إلى من أحببت ...
الذينَ أرغمونا على الكتابةِ
وحدهم لا يقرأون لنا شيئاً
م. فهد العودة
هُم لا يأتون حتى ولو سمعوا بكاء
الحروف و ارتعاش الورق
هُم لو كانوا يُريدون البقاء
لمْ يرحلُو منذُ البداية
موتُ أبي فاجعةٌ لم تغيّر من ملامحي
لكنها زادت ذكرياتي ذكريات
ووحدتي أكثر :
كنتَ أكثرَ من أنْ أكتبكَ في كتابٍ يا أبي
رحمكَ الله ..
نحنُ الآن نكتبُ للغائبين ؛
فمَن الذي سيكتبنا حينَ نغيب ؟!
م. فهد العودة