munakeni
- Reads 4,874
- Votes 143
- Parts 15
نظرت دينا إلى ساميّ وهو يمسح آثار جريمتها في القبو، عينيها تراقب حركاته بدقة، وكأنها تدرس كل تفاصيل ردّ فعله، لتكتشف إلى أي مدى سيذهب من أجل حبها. لم تخبره بالحقيقة الكاملة، لم تخبره أنها كانت في البداية تدافع عن نفسها، ثم سرعان ما تحول إلى عنف وحشي، إلى نشوة مظلمة قادتها لتمزيق جسد اليس بوحشية لم تخطط لها وكأنها تفجر سنوات من الغضب المكبوت في جسدٍ خالٍ من الحياة.
كان ساميّ في تلك اللحظة غارقًا في مشهد غير مفهوم له، يكتفي بما قالته له دينا: إنها قتلتها لأنها ارادت ذلك وأن رغبة مظلمة دفعتها لقتل زوجته. كان يظن أن فهمه لذلك قد يمنحه السيطرة
لكنه في الواقع كان ضائعًا، ممسكًا بأدوات التنظيف وكأنها سلاح بارد بين يديه، لا يدري إن كان ينظف آثار جريمة أم يدفن بقايا ماضيه مع اليس، مع كل الذكريات التي لم تعد تشكل سوى عائق ثقيل بينه وبين حبه الملتوي لدينا.
كانت يداه تتحركان بآلية، كأنما تنفذان مهمة عادية، بلا روح. لم يكن يفكر في اليس، بل في دينا، في اللحظات التي جمعتهما، في الطريقة التي جعلته يستسلم لها، ويغرق في حبها برغم كل ما عرفه عنها
بقلم الكاتبة : ميمونه محمد