يمان كريملى يتعهد بالزواج من أول امرأة يراها - والتي تصادف أنها سحر التى كانت تحاول يائسة تغطية نفقاتها من خلال تنظيف منازل الاخرين . يأتي عرضه للزواج بمكافأة مالية كبيرة - كل ما عليها فعله هو قضاء ستة أشهر كزوجة يمان بالاسم فقط. لكن على الرغم من أن يمان لم يخطط للاقتراب من زوجته إلا أنه لم يتمكن من ذلك.
مقتبسة من رواية The Italian's Token Wife للكاتبة جوليا جيمس
فتحت جفنيها عن العينين الناعستين لتتسلل العتمة اليهما كما لو ان عينيها لاتزال مغمضتين ، استغربت من هذه الظلمة لتفرك عينيها مرارا وتكرارا بحثا عن خيوط النور ، لكن بدون فائدة اصبحت الأفكار تأخذ بها وتأتي هل لاأزال نائمة ام اني فقدت بصري؟؟؟؟ شلت حركتها الفكرة الاخيرة لتزدرف ريقها برعب ، فقررت أن تستعمل حاسة أخرى بما أن حاسة البصر معطلة لتتلمس المكان ، كان ملمسه ملمس جلد اتضح من خلاله انها تجلس على أريكة جلدية ، فكرت كثيرا في المكان لكنها لم تستطع تحديده من خلال الاريكة ، فالارائك ليست محصورة في مكان واحد ، اشرق ضوء امامها فجأة كان قوي الى حد اختراق مقلة العين ، وضعت يدها على عينيها حاجبة اشعته كمن أطال المكوث في الظلام ليصطدم بنور الشمس القوي ، لحظات فقط واعتادت عليه لتزيل يدها ببطأ شديد مكتشفة مايوجد خلفه ، كان صنم بشري مخيف لايتحرك يحدق بها فقط بعيونه السوداء المظلمة ، بجسمه الضخم وهالته المخيفة كان يجلس على الكرسي ويضع قدم فوق الأخرى ويراقبها في صمت ، صمت رهيب الى حد اللعنة يبشر بعواصف وكوارث قادمة ، لم ترد الانتظار او السماح لخوفها بالسيطرة عليها فاستقامت واتجهت نحوه وبعد ان جمعت شجاعتها صرخت في وجهه
- من انت؟؟؟؟ و لماذا احضرتني الى هنا ؟؟؟
اكتفى بنظرة باردة واجابة جافة واكثر برود ممزوج
حين التقيتك علمت انني سأقع اسير عينيك للابد .. وقتها لم اعرف ان للون الزمرد الذي تحمله عيناك فيه سحرا مهلكا لقلبي .. لم يخبرني قبلها احد انك ستلقين على فؤادي تعويدة لاقع في حبك دون ان اشعر ..
يقودنا القدر حيث نسير بخطى في دروب الحياة الواسعة نلتقي باشخاص نعتبرهم في البداية اغراب عن حياتنا البسيطة ليحتلوا القلب وتتحول نبضاته تتسارع لتدغدغ المشاعر البريئة كياننا فتكون صدفة اللقاء متعة وبعدها نفترق لنحترق بشوق مضني يمزق أرواحنا لسنوات ويعود اللقاء من جديد .. وبين لقاء وفراق تولد حياة جديدة تجعلنا نستسلم للقدر ...