fofa5050
- Reads 3,815
- Votes 78
- Parts 4
ها هي الحياة... تعصف بك كرياح لا تعرف اللين، تدفعك نحو زوايا لم تخترها وتُجبرك على مواجهة أحداث تُحول قلبك إلى صخرٍ لا يشعر، وقسوةٍ لا تبرر تظن أنك فقدت كل شيء، حتى نفسك، وتتحول إلى شخصٍ جديد، قاسٍ، لا يبالي بشيء ولا يكترث لأحد.
لكن... كم من قصصٍ كتبتها الحياة عن أولئك الذين غيّرهم الحب، أولئك الذين أعادتهم الطمأنينة، وأيقظتهم نعمة القرب من الله؟ لحظةٌ واحدة قد تكفي لتدرك كم كنت بعيدًا عن قلبك، وكم أضعت من وقتك في رحلة لا تقودك إلا إلى الفراغ.
لذا... كن دقيق الاختيار، لأن الحياة قد تُعيد لك قلبك، لكنها ستطلب منك الكثير في المقابل.
ستختبرك بتلك اللحظات التي ظننت أنك تجاوزتها، ستعيد لك الوجوه التي قررت الرحيل عنها، وستضعك في مواقف تجعلك تتساءل: هل يمكن حقًا أن أعود كما كنت؟
حين تلمح بريق الأمان في عين شخص، أو حين تشعر بيد تمتد لتمسك بك في أوقات الشدة، تدرك أن القسوة التي لبستها لم تكن سوى درع هش، وأن القلب، رغم كل الصلابة التي كسته، لا يزال ينبض بالحب ستعلم حينها أن السلام لا يُصنع بالمواجهة الدائمة، بل بالقبول، والرضا، والاقتراب من الله بقلبٍ مطمئن.
وفي كل خطوة تخطوها نحو هذا الطريق، سيتبدد الألم، وتنقشع الغمامة، وتبدأ ترى الحياة بنظرة جديدة فتجد السعادة التي ظننتها بعيدة.