s313_r
- Reads 1,086
- Votes 144
- Parts 11
سقى اللهُ تُربَكِ يا مزارَ صبابةٍ
بكَتِ السماءُ لمصرعٍ لم يُفتنا
خرج الحسينُ ، وفي الفؤادِ جراحُهُ ،
يحملُ كتابَ اللهِ ، ليس له ثمنا
ناداهُمُ: هل من مجيبٍ للهدى؟
فأجابَهُ سيفُ العدى والمُعلنا
سِبطُ النبيّ ، وريحانتُهُ ، وبقيّةٌ
من نورِ أحمدَ ، لم يُراعِ لهُم سُنا
جاؤوهُ جُندًا ، لا خُشوعَ بوجهِهم ،
فكأنّهم جَهَنّمٌ في موطِنا
قَتلوا الشبابَ الطاهرينَ كأنّما
ما مرَّ فيهم يَومُ بدرٍ أو هُنى
قَتلوا عليًّا الأكبرَ المتوهّجَ
نورًا ، كأنّ السيفَ قد خانَ السننَا
والقاسمُ الغضُّ الرطيبُ ، كأنّهُ
قمَرٌ سقط ، فذُبِحْنَا ، وتفطّنا
عبّاسُ ساقي العطاشى ، رايةٌ
انهدّتِ الراياتُ حين تكسّرا...
حتى الرضيعُ... أيرتوي من نحرِه؟!
سهمٌ أصابَ قلوبَنا وتجمّرا
ثم الحسينُ... وحيدُ فَسطاطِ الأسى ،
قد جرّدَ السيفَ الإلهيَّ ، وافترى
لكنّهُ صبرَ الجبالِ وصوتُهُ
"هل من معينٍ؟" ما لهُ مَن يُنصرا
خرَّ الحسينُ ، وسَرتِ الأرواحُ في
دربِ الفداءِ ، وسالَ دمعُ المُفطرا
- ١٤٧٩هہ مِن شهر مُحرم.