كان يتسلل إليها بصمت، كظل طويل لا يفارقها أينما ذهبت ، يراقب أنفاسها قبل خطواتها، ويحفظ أدق تفاصيلها، لم يكن يريدها بقلب عاشق فحسب، بل بعقل متملك يرى فيها شيئا يخصه وحده، شيئا لا ينبغي لغيره حتى أن يتأمله.
ابتسامتها بالنسبة له لم تكن مجرد ابتسامة...بل كنزا صغيرا يريد أن يحتفظ به لنفسه وحده ، وضحكتها لم تكن صوتًا عابرا، بل أثرا يرسخه في ذاكرته كعلامة ملكية لا يشاركه فيها أحد.
كانت له رغبة كبيرة في أن يعزلها عن العالم، أن تصبح حدودها هي حدوده، وأن يختفي كل ما عداها.
وكان هوسه يزداد كلما حاول إقناع نفسه بأنه أمر طبيعي...لكنه في أعماقه كان يدرك العكس...
انتشرت شَائعِات عن كَنيسة القِديس فرنسِيس و طاَلت كُل المِكسيك ..شَائعات عَن تلِك المرأة بفستان أسود..
اقتحَمت الزِفاف تَحمل بُندقية تبحَث عن رَجُل لتتزوجَهُ..ومن بين كُل الرِجال هُناك اختطفت القِسِيس أمَام أعين الشُهُود...
البَعض هَمسوا أنها مَجنونة و البعض هَمسُوا أنَها غَجرِية بِلعْنة على كَتفيها..لكِن السِر لم يكُ فيها و لا في ثِيابِها أو ما ارتَكَبتْه..
السِرُ كَان في ذلك القِسيس ..
يَرتدي ثِياب رَجل دِين لكن فِي رقبته جُرحُ سِكين..
" لَيتكِ تُطالعين أشْعاَرِي مَرتين كَما وَزَعَني حُبكِ عَلى كَفْنين "